القينيون

اشتق هذا الالصطلاح لغة من فعل قان يقين قينا الحديد عمله وسواه، والقينيون هم أصحاب الحديد. ويطلق من الناحية التاريخية علة قبيلة شبه بدوية احترفت أعمال الحدادة منذ القرن الثالث عشر قبل الميلاد وكسبت معاشها من هذه الحرفة. وقد استقرت في المنطقة الصخرية الغنية بالثروة المعدنية في السفوح الغربية من وادي عربة*. وكانت هذه القبيلة تنتقل بآلاتها وأدواتها المعدنية على نمط قبائل الغجر. ويظهر القينيون في أقدم نصوص التوراة* على رأس قائمة من الأقوام التي استوطنت أرض كنعان*. كما تشير نصوص أخرى من القرن الثالث عشر قبل الميلاد إلى أنهم استوطنوا وادي عربة. ويرتبط القينيون بالعبرانيين*. وقد احتلوا مكانة معترفاً بها في المجتمع الإسرائيلي ويبدو أنهم هم الذين عرفوا الإسرائيليين الفنون المعدنية. وليست هناك معلومات موثقة عن مدى العلاقة بين القينيين والإسرائيليين. ولكن يعرف أن القينيين بعد وصولهم إلى النقب* ارتبطوا برباط قوي بالعمالقة* في جنوبي فلسطين، ولم يكن الإسرائيليون راضين عن هذه العلاقة. وفي عصر القضاة هاجر فرع من القينيين إلى هضبة الجليل، ولا تعرف الظروف التاريخية التي أحاطت بهذه الهجرة. وفي عهد داود واجهوا غزواً إسرائيلياً إذ عدهم داود أعداء لبني إسرائيل. ولا يعرف شيء عن القينيين في التاريخ المتأخر لبني إسرائيل في فلسطين، ويبدو أنهم بدأوا بالاختفاء مع بداية الألف الأول قبل الميلاد. ومن الصعب توثيق الادعاء القائل بوجود رابطة بين القينيين وقبيلة بني القين التي كانت تسكن المنطقة الممتدة بين تيماء وحوران في القرن السادس الميلادي.   المرجع:   جواد علي: المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، بيروت 1968. Abel, F.: Geographie de la Palestine, Paris 1933. The Interpreter’s Dictionary of the Bible, New York