العمارة العربية

حين اتخذت الدولة الأموية مدينة دمشق عاصمة لها، تهيأت فرصة فريدة لقيام عملية تمازج حضاري بين مخلفات الحضارتين البيزنطية والفارسية من جهة، والحضارة الإسلامية الوليدة من جهة أخرى. وقد تجلى هذا التمازج الحضاري في ميدان العمارة الإسلامية، والعمارة في فلسطين من ضمنها. ففي فلسطين، حيث ورث الفن المحلي، قبل الإسلام، فنون الأمم المختلفة التي أقامت وجوداً سياسياً وحضارياً في أرضها، امتزج الفن المعماري الموروث، بالخصائص التي طبع بها الإسلام عطاء الفنان المسلم، وألزمه بعدم الخروج عنها، الأمر الذي جعل فن العالم الإسلامي يتصف بأسلوب متميز، يتطابق انتشاره مع الرقعة التي انتشرت فيها عقيدة الاسلام، بقطع النظر عن الحدود العرقية والسياسية للشعوب التي اعتنقت الإسلام. وإذا كان ما هو معروف عن فنون الأشغال المعدينة أو حياكة الأنسجة أو زخرفة الخزف والفخار في فلسطين في العصر الإسلامي ضئيلاً، فإن الأمر مختلف بالنسبة إلى المخلفات الفنية المعمارية، إذ أن أرض فلسطين ما تزال تحتفظ بعده لا بأس به من الأبنية الدينية والدنيوية التي تعود لذلك العصر، والتي تحمل مؤشرات واضحة على الخصائص العامة لهذا الفن في هذا الجزء من الوطن العربي. إن الفنانين المعماريين الأول الذين قاموا بتنفيذ المنشآت العمرانية في بلاد الشام عامة، ومن ضمنها فلسطين، بعد الفتح العربي الإسلامي، كانوا اما من العناصر السكانية المحلية التي دخلت في الإسلام، وإما من العناصر البيزنطية المستقرة في فلسطين، والتي بقيت على النصرانية، وقدمت خدماتها للدولة الجديدة. وطبيعي أن هؤلاء الفنانين نشأوا في ظل المدرسة المعمارية المحلية، والتي كان طابعها الفني هو الطابع البيزنطي، كان عليهم أن يطوروا فنهم ليتلاءم مع متطلبات الدين الجديد، وما يحمل من أوامر ونواه وأغراض، الأمر الذي أدى إلى ولادة فن معماري فيه بذور الماضي وملامحه، ولكنه متميز بطابعه الإسلامي الجديد. ويمثل هذا العطاء الفني المعماري في بلاد الشام عامة النموذج الذي احتذي فيما بعد في مختلف أصقاع العالم الإسلامي. ويستنتج من دراسة مخلفات فن العمارة في العصر الإسلامي الأول في فلسطين وسواها من مدن بلاد الشام، أن العرب بعد إسلامهم تجنبوا عدداً من المظاهر الموروثة لفنهم المعماري قبل الإسلام، كما عدلوا بعضها ما يتناسب مع الدين الجديد. فقد استعملوا الآجر مثلاً، أكثر من استعمالهم للحجر، كما فضلوا الأبنية ذات المخطط البسيط على ما كان يشيد من أبنية ذات تكوين معقد. ويصبح الأمر نفسه على الفنون الصغرى في مجال العمارة، فبعد أن كانوا يستعملون في أبنيتهم قبل الاسلام الحجارة المنقوشة لتزيين المباني من الداخل، أخذوا يستعملون المزاييك والرسوم والنقوش والقيشاني المزخرف وسواه للغرض نفسه. ويصعب على الباحث أن يقرر ما إذا كان مسلمو بلاد الشام عموماً، ومن ضمنهم الفلسطينيون، قد ابتعدوا مباشرة عن الموروث من تقاليدهم الفنية في العمارة، أم تم هذا بشكل تدرجي بعد اعتناقهم الدين الجديد. ولكن يمكن ملاحظة استمرار وجود الكثير من الخصائص الفنية العربية التقليدية في المخلفات المعمارية في فلسطين خلال العصر الإسلامي المبكر. ومن الشواهد على هذا الذي يقال، ما يرى من خصائص معمارية في بناء قبة الصخرة* والمسجد الأقصى* وبعض القصور الأموية وخربة المفجر* قرب أريحا* وسواها. ومن المفيد الإشارة إلى بعض الخصائص التي اتسمت بها بعضها، لأنها تبرز التطور الذي طرأ على فن العمارية السورية عامة بعد اعتناق سكان هذا  المصر للدين الإسلامي. فمن منطلق امتزاج الدين بالدولة في الإسلام يلاحظ المتفحص لمخلفات العمارة الإسلامية في فلسطين منذ الأيام الأولى لقيام دولة الإسلام فيها أن هذه المنشآت صممت لتخدم الغرضين الديني والسياسي معاً. وهذا ما يلاحظ بشكل واضح في بناء قبة الصخرة مثلاً، التي بنيت في مدينة القدس* وانتقي موقعها الطبوغرافي في ساحة الحرم الشريف، وشيد بناؤها فوق الصخرة الشريفة. ولم يكن كل هذا عرضاً أو مصادقة: فالقدس موطن الديانات السابقة، وتقترن بمعجزة الإسلام في الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وهي قبلة الإسلام الأولى. ولكن واحدة من هذه الحقائق مدلولاتها السياسية والدينية معاً وإذا ترك جانباً مخطط القبة الهندسي، ومعادلة مخطط البناء وأبوابه وبواباته، وألتفت إلى زخارف الفسيفساء الهندسية (الأرابسك) التي توحي بالصفاء الروحي، والكتابات الإسلامية التي تدفع إلى التأمل في القدرة الالهية دل هذا البناء على مولد فن عالمي جديد يتصل فيه ماضي هذه الأمة يحاضرها الذي لونه الإسلام بلونه المتميز. لابد من التأكيد هنا، أن علاقة الفن الإسلامي بالفن السوري المحلي قبل الإسلام، هي كعلاقة الإسلام بالعرب أنفسهم. فكما استبقى العربي المسلم من ممارسات جاهليته ما لا يتعارض مع اسلامه، استبقى الفنان العربي بعد الإسلام من الفنون المحلية في سورية ما يتماشى وأوامر العقيدة ونواهيها من جهة، وأغراض المنشأة الدينية أو الدنيوية في ظل الإطار الديني الجديد من جهة أخرى. وليس صحيحاً قول بعد علماء تاريخ الفن، وهو قول شائع إلى حد ما: إن الفن الإسلامي في بلاد الشام عامة، وفلسطين من ضمنها، لم يكن إلا استمراراً للفن البيزنطي. إذ إن واقع العمارة السورية قبل الإسلام لم تكن نسخة طبق الأصل عن العمارة البيزنطية بشكل مطلق، بل كان فيها الكثير من مظاهر الشخصية الفنية المحلية التي تأثرت إلى حد كبير بفن الجزيرة العربية من جهة، وبخصوصيات الفن المحلي، التي كانت حصيلة تاريخ طويل من العطاء الفني المتصل بفنون أمم كثيرة تلافت فنونها على هذه الأرض، ومن جهة ثانية أدت إلى ولادة فن محلي ذي طابع متميز. إن ما وضعه بعض علماء الآثار والمستشرقين من علامات استفهام حول علاقة الفن الإسلامي بالفن العربي قبل الإسلام أمر مشبوه. ويكفي في هذا المجال ما يقوله أحد مشاهير مؤرخي الفن الإسلامي، بعد محاولة مصطنعة لرد كل تفصيل من تفاصيل بعض مخلفات العمارة الإسلامية في فلسطين إلى أصول بيزنطية أو فارسية. فإنه حين وصل إلى طريق مسدود عند مناقشته بعض الأمور الفنية التي استعصت عليه، اضطر إلى القول: “والفن هو بعدة طرق انتقائي، ولكنه أيضاً بسبب تشعبه ذاته من جديد وأصيل يسوغ تسميته فناً أموياً. إن توحيد العالم المتكلم بالعربية في ظل حكم الأمويين قد فتح بالتأكيد الحدود لتأثيرات متشعبة عديدة، ولكنه أيضاً أعطى المبرر لولادة من جديد”. إن قبة الصخرة التي بنيت سنة 72هـ/691-692م من أبدع عمائر الأمويين في فلسطين وأقدمها ويشبه مخطط بنائها مخطط بعض العمارات الرومانية والمسيحية في العهد البيزنطي المثمنة الشكل وذات السطح المركزي. وقامت الفسيفساء الزجاجية المتعددة الألوان التي تغطي ما ينوف على 1.200م2 من مساحة الجدران بدور كبير في زخرفتها، وقوام ذلك أفرع نباتية لولبية الشكل، وبعضها يخرج من آنية ذات شكل إغريقي. كما توجد رسوم أخرى لأشجار طبيعية أو محورة عنها. فضلاً عن تناسق الأجزاء وروعة أسلوب العمارة واتقانها. قال أحد الأثريين الأجانب: “إن هذا المجموع الزخرفي لا مثيل له في العالم”. وبقيت القبة محل رعاية الحكام، من عباسيين وأيوبيين ومماليك وعثمانين. وفي الستينات من هذا القرن كان آخر إعمار لقبة الصخرة، حين قام الفسيفسائيون الايطاليون، بإشراف المهندسين المصريين، بإصلاح الأقسام الفسيفسائية المصرية. أما المسجد الأقصى، فهو أحد النماذج البارزة الدالة على الطراز العربي الإسلامي وطابعه المتميز في العمارة، وبالرغم من أن عمارة المسجد أموية (90هـ/709م) فقد استمرت التجديدات تحوى عليها بحيث تتعذر نسبتها اليوم إلى الطراز الأموي وحده. وذلك أن المسجد الأقصى تعرض لكثير من عوادي الزمان، فاهتم العباسيون بتجديد عمارته وتوسيعها. أما الفاطميون* فقد تفننوا في زخرفته بالفسيفساء والرخام والرسوم النباتية سنة 426هـ/1035م. ولم يبخل الأيوبيون في الانفاق على تحديد العمارة (633هـ/1236م). وأدت عناية المسلمين المتتالية واهتمامهم بعمارته أن غدا درة مساجد فلسطين وأروعها زخرفة وجمالاً. كما استمرت العناية به في العصر الحديث، ومن ذلك ترميم المسجد اثر زلزال سنة 1927. كما ألفت لجنة الإصلاح ما أفسدته قنابل الصهيونيين في عدوان سنة 1948. وقد عني المسلمون بإقامة المساجد أينما كانوا يحلون، سواء في المدن والقرى القائمة في فلسطين، أو فيما أنشأوه من مدن كالرملة* التي أقيم فيها الجامع الأبيض سنة 96هـ/715م. وبنيت له في خلافة هشام بن عبد الملك منارة بهية. أما العناصر محمد بن قلاوون فقد بنى في الجامع الأبيض منارة سنة 718هـ/1318م، وهي من عجائب الدنيا في الهيئة والعلو (رَ: الجوامع والمساجد). وقد تطورت المساجد مع مرور الزمن، وزخرفت جدرانها بكتابة آيات من القرآن الكريم، وزينت أعمدتها بالجص والتيجان، وأصبحت في معظمها مكونة من مساحة كبيرة مكشوفة في الغالب، يحيط بها أربعة أروقة تسندها الأعمدة، والرواق المتجه نحو الكعبة واسع فيه المحراب والمنبر، ثم كان استعمال القبة، والأعمدة ذات التيجان، والأقواس نصف الدائرية فتحاً جديداً في عمارة المساجد. وقد ظهرت المآذن في العصر الأموي* على شكل أبراج مربعة، ثم تطورت لتصبح في العصر العثماني مستديرة، وتنتهي المئذنة بخوذة كروية أو مخوصة. كما أضيفت إلى المساجد منابر، كانت مربعة في عصر المقدسي. ومن أجل المنابر منبر حرم الخليل وهو أنموذج لفن الفاطمين وصناعتهم، أما محراب الجامع الأبيض ومنبره فيشيران الاعجاب، ومنبر المسجد الأقصى عجيب الصنعة، مرصع بالعاج والصدف، صنع بأمر نور الدين محمود بن زنكي*، ووضع في مكانه بعد أن استرد صلاح الدين الأيوبي* القدس من الصليبيين. ولا تقتصر العمارة في فلسطين خلال العصر الإسلامي على الجانب الديني فحسب، بل تجاوزت ذلك إلى جوانب أخرى كالمدن. ومن أبرزها مدينة الرملة التي شادها الأمويين في ولاية سليمان بن عبد الملك* على فلسطين، واستمر تعميرها في خلافته وبعدها، فازدهرت وغدت عاصمة لجند فلسطين حتى الحروب الصليبية. وكان أول ما بنى سليمان من المدينة قصره، والدار التي عرفت بدار الصباغين. وأذن للناس في البناء، فبنوا، ولا سيما أن الأمويين قد سعوا إلى توفير الماء فحفروا الآبار وقوات المياه، كما اهتم العباسيون بذلك فبنوا صهريجاً للمياه في الرملة سنة 172هـ/789م. ويمتاز الصهريج بأهمية معمارية، وبخصائص من طراز العمارة الإسلامية تمثلت في التكوين المعماري من ناحية تقسيم المسقط إلى عدة مناطق بأكتاف شيدت بالحجر، كما يمتاز بنظام خاص في تغطيته بأقبية طولية تقطعها بائكات عريضة. وسبق هذا الطراز ما بني على مثاله في أوروبا بقرون. ومن عمائر الأمويين المدنية الأخرى: كفرلام* من أعمال حيفا*، والمدينة التي أقامها الوليد بن عبد الملك* في موقع خان المدينة، ومنية هشام، وهما على ساحل بحيرة طبرية. كما قام الأمويين بإعادة بناء عسقلان وتحصينها وترميم ما دمره الروم البيزنطيون من مساجد وأحياء في قيسارية وعكا، ووسعوا هاتين المدينتين وملأوهما بالحصون والحاميات. وقد زين الأمويين البلاد بالقصور والأبنية الفخمة، مثل قصورهم في القدس وقصر هشام بن عبد الملك في خربة المفجر قرب أريحا، وينسب إليهم قصر حيفا وقصورهم في البادية ما زالت تذهل علماء الآثار لروعة آثارها الهندسية وتصويرها الذي يمثل أحوال البادية ومناظر الصيد والغزوات. وحفلت المدن الفلسطينية بطرز معمارية أخرى، كالخانات والأسبلة والأسواق والحمامات والمدارس. والخانات فنادق ينزل فيها المسافرون مع دوابهم (كخان التجار في نابلس) وخارج كل خان ساقية للسبيل، وحانوت يشتري المسافر منه ما يحتاج إليه لنفسه أو لدابته. والأسيلة هي أماكن يرتوي منها المارة، تقام مستقلة أو ملحقة بالمسجد أو المدرسة، منها في حرم المسجد الأقصى سبيل السلطان قايتباي المملوكي، وهو غني بزينته وزخارفه وقبته، وسبيل باب السلسلة الذي بني مع أسبلة أخرى في العصر العثماني في القدس. وفي عكا* سبيل الطامسات والسوق الأبيض ومخازن الحبوب، وهي من آثار القرن الثامن عشر. وتقوم الأسواق (القياسر) في أماكن معينة في المدن، وتمتاز بقناطرها وعقودها. وتكاد الحمامات تكون أمراً شائعاً في جميع المدن الإسلامية وجدران بعضها مزينة بالصور والرسوم. أما المدارس، فقد خلف سيف الدين تنكز المدرسة التنكزية* في القدس، وتعرف بالمحكمة الشرعية، وهي آية من الفن المعماري، لا سيما زخرف الأبواب العالية والحجارة الملونة والمفرصنات. وتقع في باب السلسلة المدرسة الأشرفية* التي بنيت في عهد السلطان قايتباي. وكانت المدرسة الأحمدية، في جامع الجزار بعكا، تخرج الأئمة والوعاظ. وتكثر في فلسطين الأضرحة التي كانت تبنى غالباً على شكل قبة أو أبراج أسطوانية ذات سقف مخروطي. وكان المماليك* قد أكثروا من إقامة المزارات والمشاهد والمقامات والأسبلة من فنون العمارة المختلفة في فلسطين بعد استرجاعها من الصليبيين. كما انتشرت زوايا المتصوفين وبيوتهم التي عرفت بالخوانق، كخوانق الكرامية في القدس. وفيها أيضاً الخانقاه الصلاحية* الملاصقة لكنيسة القيامة*، وقد اشتهرت بمئذنتها التي بنيت سنة 820ه/1417م. هذا إلى جانب التكايا* التي انتشرت في العهد العثماني. بالإضافة إلى فنون العمارة السالفة برز فن العمارة الحربية في مدن فلسطين، فأحيط كثير منها بالأسوار* ذات الأبراج ومثال ذلك سور القدس الذي بني عدة مرات، كان آخرها في عهد العثمانيين. وأحاط أحمد بن طولون* عكا بسور جدد تحصيناته أحمد باشا الجزار*. وأقام ظاهر العمر* في وسط حيفا برجاً وأحاط المدينة بسور. وما من مكان هام إلا بنيت فيه القلعة*، كصفد*، وجبل طابور شرق الناصرة*، ونابلس*، والقدس، وقلعة يافا التي أنشأها أحمد بن طولون في القرن الثالث الهجري. وقد تطورت العمارة الإسلامية في بناء الأسوار والقلاع وأدخلت أحدث الطرق في بناء المزاغل وفتحات السهام والشرفات التي يحتمي خلفها المدافعون وقت الهجوم، ودعمت التحصينات العسكرية بالأبراج الضخمة والأعمدة الرابطة والممرات (رَ: القلاع والأبراج). والرباطات هي أحد فنون العمارة الحربية، يقيم فيها المحاربون للدفاع عن البلاد وقد انتشرت في المناطق الساحلية من فلسطين مثل: غزة*، وميماس، وعسقلان، والماحوز، وأسدود*، ويافا*، وأرسوف وغيرها. ويمتاز الرباط بجدران خارجية متينة مزودة بأبراج، وفي الداخل فناء تحيط به حجرات صغيرة للسكن، إضافة إلى مسجد. وفي أوقات الضرورة، توقد من منارة الرباط نيران إذا كان الوقت ليلاً، وإن كان نهاراً دخنوا. وتوجد في كل رباط إلى القصبة عدة منائر شاهقة رتب لكل منها أقوام. فإذا أوقدت المنارة التي للرباط توقد التي تليها ثم الأخرى. فلا تكون ساعة إلا وقد أنفر بالقضية، وخرج الناس إلى ذلك الرباط بالسلاح والقوة. وقد توفرت في فلسطين الحجارة الصلبة، والرخام الجيد، كما أمكن توفير الأخشاب مما أسهم في ازدهار العمارة في البلاد، وأتاح للمعماريين فرص الإبداع في استخدامها في عمائر السلطات الحاكمة والطبقة الموسرة من أهل البلاد.   المراجع:   –         أبو صالح الألفي: الفن الإسلامي، أصوله، فلسفته، مدارسه، القاهرة 1969. –         البلاذري: فتوح البلدان، القاهرة 1956. –         فريد شافعي: العمارة العربية في مصر الإسلامية، القاهرة 1970. –         كمال الدين سامح: العمارة في صدر الإسلام، القاهرة 1971. –         لامونت مور: العمارة (مترجم)، القاهرة 1969. –         لي سترلنج: فلسطين في العهد الإسلامي (مترجم)، عمان 1970. –         محمد كرد علي: خطط الشام، بيروت 1971. –         محمود العابدي: الآثار الإسلامية في فلسطين والأردن، عمان 1973. –         مصطفى مراد الدباغ: الموجز في تاريخ الدول العربية وجهودها في بلادنا فلسطين، بيروت 1980. –         المقدسي: أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، ليدن 1909. –         نعمة اسماعيل علام: فنون الشرق الأوسط في العصور الإسلامية، القاهرة 1974. –         Briggs, M.S.: Muhammadan Architecture in Egypt and Palestine, Oxford 1924. –          The Encyclopaedia of Islam, New Edition, Leiden 1960. –          Ettinghausen, R.: La Peinture Arabe, Geneva 1962. –          Grubbe, E. and others: Architecture of the Islamic World. –          Max Van Berchem: La Jerusalem Musulmane, Lausanne 1978. العمال (جمعية – العربية الفلسطينية): رَ: العمال والحركة العمالية