جِنْجَار

قرية عربية تقع على مسافة 5 كم إلى الجنوب الغربي من الناصرة*، على طريق فرعية كانت تربطها بكل من حيفا* في الشمال الغربي منها، والناصرة في الشمال الشرقي، والعفولة* في الجنوب الشرقي. نشأت جنجار في بقعة تلية تمثل حضيض جبال الناصرة، وترتفع 120 م فوق سطح البحر. وكانت تشرف على سهل مرج ابن عامر* الذي يمتد مسافات بعيدة إلى الجنوب منها مشتملاً على جزء كبير من أراضي القرية. تعبد بقعة القرية موقعاً أثرياً يحتوي على مساكن قديمة منحوتة في الصخور. وكانت معمورة في العهد الروماني عندما قامت فوقها بلدة “نيجنجار” الرومانية. تألقت جنجار العربية من أبنية حجرية متدرجة على منحدرات التلال التي امتدت القرية فوقها تحاشياً الأراضي الزراعية الخصيبة في الجنوب.  الزراعة* هي الحرفة الرئيسة لسكان جنجار العرب. وقد زرع هؤلاء مختلف المحاصيل الحقلية، ولا سيما القمح*، واستغلوا المرتفعات شمالي القرية في الرعي* وزراعة الأشجار. وكانت أراضي جنجار ملكاً للدولة، واستثمرها السكان بطريقة التوارث عن آبائهم وأجدادهم (رَ: الأرض، ملكية) وقد قامت الحكومة العثمانية عام 1869م ببيع جنجار وأراضيها لبعض أغنياء بيروت فتسربت هذه الأراضي الخصيبة بمرور الزمن إلى أيدي اليهود الذين اشتروها من مالكيها اللبنانيين. ما أن جاء عام 1922 حتى تمكن اليهود من طرد سكان جنجار الذين يبلغ عددهم 175 نسمة. وتم لهم إنشاء مستعمرة “جنيجر” على أنقاض قرية جنجار العربية. وأخذت المستعمرة منذئذ تستقبل المهاجرين اليهود للاستيطان فيها. وارتفع عدد هؤلاء من 109 عام 1931 إلى 433 نسمة عام 1965. وقد زرعت في المرتفعات الواقعة شمالي جنجار “غابة بلفور”، في الوقت الذي استغلت فيه أراضي الجزء الشمالي من سهل مرج ابن عامر في زراعة الحبوب والخضر. كما قامت أيضاً على أراضي قرية جنجار العربية مستعمرة “مجدل هاعيمق” الواقعة شمالي غرب جنجار على طريق الناصرة – حيفا. المراجع:   –         مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج7، ق2، بيروت 1974.