العذراء (عين)

نبع ماء قديم يقع في وادي قدرون (وادي جهنم) إلى الشرق من مدينة القدس*. ورد ذكره في التوراة* باسم “جيحون” ويعرف اليوم باسم “عين العذراء”. جر اليبوسيون* القدماء مياه عين العذراء إلى داخل الحصن الذي أقاموه، والذي عرف بحصن يبوس، عبر نفق شقوه في الجبل الصخري. وفي عهد حزقيل ملك يهوذا كرى النفق، وأقام في نهايته بركة تعرف اليوم “ببركة سلوان”. تذكر الروايات التاريخية أن حصن يبوس استعصى على الملك داود، ولم يستطع فتحه إلا عندما اكتشف فتحة النفق الذي يجر مياه نبع العذراء إلى داخل حصن يبوس، فنفذ الجند منه إلى داخل الحصن، وبذلك استطاعوا فتحه.بيد أن هذه الرواية لا يقبلها المؤرخون المحدثون. أطلق اسم “عين العذراء” على عدة عيون عبر تاريخها، منها “عين أم الدرج” بالنظر لوجود درج ينزل إليها، وهو لا يزال قائماً حتى اليوم، “وعين ستنا مريم”، و”عين روحل”، ذات المياه الغزيرة. ولعلها السبب في إقامة مدينة القدس في مكانها الحالي. وقد حرص الحكام المتعاقبون على القدس على كرى النبع وترميمه مع النفق باستمرار، لأن في ذلك شرفاً كبيراً وعملاً جليلاً يؤديه الحاكم لشعبه، حتى إن حزقيا ادعى لنفسه حفر قناة سلوان، وهي القناة التي تأخذ مياه نبع العذراء غلى داخل المدينة،في حين أنه ربما كرى الفتاة ولم يحفرها لأن اليبوسيين شقوا القناة. المراجع:   –         جورج بوست: قاموس الكتاب المقدس، بيروت 1894. –         أحمد سوسة: العرب واليهود عبر التاريخ، دمشق 1973. –         مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج9، ق2، بيروت 1975.   ابن زوجة أبي عذيبة: رَ: أحمد بن محمد بن عمر القدسي