الطيرة

في فلسطين تجمعات سكانية كثيرة اسمها الطيرة، ومنها: أ- طيرة بيسان (قرية -): قرية عربية تقع إلى الشمال الغربي من مدينة بيسان*. تصلها دروب ممهدة أو طوق ثانوية، تصلح للسيارات، بقرى عولم* والطيبة* وكفر مصر. تقع القرية على تل يرتفع قرابة 120م عن سطح البحر. وينحدر ذلك التل انحداراً شديداً من الجهات الشرقية والشمالية والغربية، وتجف بالقرية الجروف الوعرة من الجهات المذكورة. وتطل طيرة بيسان في الشرق على مجرى وادي الطباح أحد روافد وادي البيرة*. وهناك عين المزاريب في ظاهر القرية الشمالي، بمحاذاة مجرى وادي الطباح. يصلها بالقرية درب ممهد. وإلى الشمال من القرية تقع منطقة تكثر فيها عيون الماء* التي تغذي وادي الطيبة بمياهها، ومنها عين البيضا وعين المصطفى. نشأت القرية عند الجانب الجنوبي للطريق التي تربطها بقرية الطيبة، والتي تمتد مخترقة القرية، إلى عين المزاريب، ثم نمت المباني القرية على جانب الطريق الشمالي، وبلغت مساحتها 29 دونماً، وخلت منها الخدمات والمرافق العامة. مساحة الأراضي التابعة للقرية 10.207 دونمات، منها 148 دونماً للطرق والأودية، تحيط بها أراضي قرى سيرين* وعولم والمعذر* وكفر مصر ووادي البيرة ودنة* والطيبة. بلغ عدد سكان طيرة بيسان عام 1922 نحو 130 نسمة، ثم انخفض هذا العدد عام 1931 إلى 108 نسمات. كانوا يقطنون في 24 مسكناً. وقدر عددهم نحو 150 نسمة في عام 1945 وكانوا يعتمدون في عيشهم على الزراعات الفصلية وعلى أعمال البستنة. تقع خربة طيرة الخاربة إلى الجنوب من القرية، وتحتوي على بعض الآثار القديمة. ودمر اليهود القرية،وشتتوا أهلها عيام 1948، وبنوا إلى الجنوب من موقعها مستعمرة “جازيت”. أ- طيرة حيفا (بلدة -): وتسمى أحياناً “طيرة اللوز” لكثرة أشجار اللوز فيها. وهي بلدة عربية تقع على مسافة 12 كم جنوب حيفا*. وتصلها بالطريق الساحلية الرئيسة، طريق فرعية طولها كيلومتران. وتوجد فيها محطة للسكة الحديدية. تقع البلدة على السفوح الدنيا الغربية لجبل الكرمل*، على ارتفاع قرابة 75 م فوق سطح البحر، إلى الشمال مباشرة من التقاء وادي أبو الجع ووادي العين. وتوجد ضمن أراضي البلدة مجموعة ينابيع، منها عين السريس في الجنوب الغربي، والعين الشرقية وعين أم قصب في الشرق، وعين عبد الله في الشمال الشرقي. والطيرة بلدة مكتظة، كان فيها 624 مسكناً حجرياً عام 1931، وبلغت مساحتها 224 دونماً عام 1945. وتشبه في شكلها العام الصليب المقلوب. وربما يعود ذلك إلى امتداد حافة جبل الكرمل من الشمال إلى الجنوب، وامتداد وادي العين بصورة عامة من الشرق إلى الغرب مع الانحناء نحو الجنوب في منطقة التقائه بوادي الجع. وللطيرة أراض مساحتها 45.262 دونماً، مما يجعلها من بلدان قضاء حيفا العشر الأولى في مساحة أراضيها. تملك اليهود 14.48% من أراضي الطيرة. وهي أيضاً من بلدان القضاء العشر الأولى في عدد السكان. ففي عام 1922 كان فيها 2.346 نسمة من العرب، ارتفع عددهم إلى 3.191 نسمة عام 1931. وفيهم سكان الحرب المجاورة ومحطة سكة الحديد، وأصبحوا 5.270 نسمة عام 1945، أي بزيادة سنوية متوسطها 3.5% في هذه الأعوام. كان في البلدة مدرستان ابتدائيتان، إحداهما للبنين والأخرى للإناث. واعتمد السكان في معيشتهم على زراعة الحبوب والمحاصيل الحقلية والأشجار المثمرة. حلت الطيرة في عام 1943 بالمرتبة الأولى في قضاء حيفا من حيث المساحة المزروعة زيتوناً (4.600 دونم أي 32.4% من مساحة الزيتون في القضاء) والأولى أيضاً في إنتاج زيت الزيتون، وكان فيها في ذلك العام ثلاث معاصر زيتون آلية. وإلى جانب ذلك عمل السكان بتربية المواشي. شرد اليهود سكان البلدة ودمروها عام 1948. وأسسوا عام 1949 مستعمرة “طيرة الكرمل” على أنقاض البلدة العربية. وقد بلغ عدد سكانها 5.250 نسمة عام 1950، ارتفع إلى 13.300 نسمة عام 1970. جـ- طيرة دندن (قرية -): قرية عربية قد يكون أسمها تحريفاً لـ”طياره” السريانية وتعني “حظائر”. ولا يعرف من هو “دندن” التي نسبت إليه. تقع هذه القرية العربية شمالي شرق الرملة* وشرقي يافا*. وتبعد عن الرملة 15 كم عن طريق بيت نبالا – اللد، وعن طريق فلهلمة – اللد. والطريق الأولى معبدة من الدرجة الأولى، فيما عد كيلومتر واحد غير معبد، هو الذي يصلها بطريق اللد – قلقيلية، وأما الطريق الثانية فمنها 12.5 كم معبدة من الدرجة الأولى، و2.5 كم طريق مرصوفة غير معبدة. هي التي تصل القرية – فلهلمة. وتبعد الطيرة عن يافا 19 كم عن طريق  فلهلمة، كلها من الدرجة الأولى فيما عدا القطعة السابقة التي تصل القرية بقلهلمة. قامت الطيرة في الطرف الشرقي للسهل الساحلي* والطرف الغربي لحضيض جبال القدس*، وهي من قرى العرقيات (العرق: الجبل الصغير، وجمعها عراق)، وترتفع 75 م عن سطح البحر. وبدأ وادي أم قمار من شمالها الغربي ويتجه نحو الجنوب ماراً بغربها، ويلتقي وادي البهموت على بعد 2 كم جنوب غرب القرية، ويرفد وادي البهموت الوادي الكبير. وتخلو القرية والأراضي التابعة لها من الينابيع، وتوجد فيها بئر واحدة. كان الامتداد العام للقرية من الشمال إلى الجنوب، أي مع امتداد السفح وقد اتجه التوسع العمراني للقرية نحو الغرب، أي نحو السهل حيث مصدر مياه الشرب (بئر القرية). وفي عام 1931 كان فيها 225 مسكناً، بنيت إما من الحجارة والكلس، وإما من الحجارة والاسمنت، وإما من الطوب الاسمنتي. بلغت مساحة القرية في عام 1945 نحو 45 دونماً، ومساحة الأراضي التابعة لها 6.956 دونماً، لا يملك اليهود منها شيئاً. كان في الطيرة 705 نسمات من العرب عام 1922، ارتفع عددهم إلى 892 نسمة في عام 1931 وإلى 1.290 نسمة في عام 1945. ضمت القرية جامعين، الأول صغير وقديم يسمى الجامع العموي، والآخر حديث وكبير. وكان فيها أيضاً مدرسة ابتدائية أسست في عام 1922، وضمت في العام الدراسي 47/1948 زهاء 114 تلميذاً و22 تلميذة. وإلى جانب بئر القرية عند السكان إلى تخزين مياه الأمطار في الآبار* لاستخدامها في الشرب والأغراض المنزلية. كذلك استخدم السكان مياه الأمطار المتخصصة في بركة الوقع لاستعمالهم الخاص ولسقي الماشية. وبركة الوقع بركة قديمة جدرانها مبنية من الحجارة، تقع على بعد 2 كم شرق القرية. اعتمد اقتصاد القرية على الزراعة* المطرية، وأهم المزروعات فيها الحبوب والخضر. ويزرع الزيتون والتين في مساحات قليلة. بالإضافة الى الزراعة عمل السكلن في تربية المواشي والاتجار بها،وكانت تقام في القرية سوق يومية للماشية تشترك فيها القرى المجاورة. شرد اليهود سكان القرية العرب، ودمروها في عام 1948. وفي عام 1949 أسس يهود هاجروا من شرق أوروبا واليمن موشاف “طيرة يهودا” على بعد كيلومتر جنوب غرب موقع القرية، فوق أراض تابعة لقريتي الطيرة ودير طريف*. وقد بلغ عدد سكان المستعمرة 360 نسمة في عام 1961، انخفض عددهم إلى 329 نسمة في عام 1970.   المراجع: –         أنيس صايغ: بلدانية فلسطين المحتلة (1948 – 1967)، بيروت 1968. –         مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، بيروت، 1974.