جُرَيْشة

تلفظ “إجريشه” من جرش الحب والقمح: طحنه. ودعيت بذلك لأن طواحين القمح أقيمت عندها. وهي قرية عربية تقع على بعد 5 كم شمالي الشمال الشرقي لمدينة يافا*، على الضفة الجنوبية لنهر العوجا الأدنى قبيل مصبه في البحر المتوسط. وتمر بطرفها الشرقي طريق يافا – حيفا الساحلية الرئيسة المعبدة. وتصلها دروب ممهدة بقرى الشيخ مونّس* والجماسين*. نشأت جريشة فوق رقعة منبسطة من أرض السهل الساحلي* تنحصر بين مجرى نهر العوجا الأدنى (نهر جريشة) ووادي مسراجة (وادي سلمة) الذي يرفد نهر العوجا. والقرية حديثة النشأة، وترتفع نحو 15 م فوق سطح البحر، وتعد منتزهاً لسكان يافا الذين يؤمونها في أيام العطل للترويج عن أنفسهم، لأنها تتميز بموقع جميل يطل على مجرى النهر والأشجار التي تحف به، إضافة إلى إشرافه على البحر المتوسط الذي يبعد إلى الغرب منها مسافة 3 كم تقريباً. بنيت بيوتها من الاسمنت والحجر واللبن والخشب، واتخذ مخططها شكلاً مستطيلاً يسير العمران في نموه من الجنوب إلى الشمال. وتتوافر مياه الآبار* في القرية وحولها، وتستعمل لأغراض الشرب والري. وتكثر فيها المقاهي والمتنزهات وهي خالية من المساجد أو المدارس، كما أنها صغيرة المساحة. بلغت مساحة أراضي جريشة 555 دونماً، منها 44 دونماً للطرق*، و93 دونماً لليهود. وتتميز أراضيها الزراعية بخصب تربتها وتوافر مياهها، فهي تنتج كثيراً من المحاصيل الزراعية كالخضار والفواكه. وقد غرس الأهالي الحمضيات في نحو 357 دونماً، والموز في نحو 22 دونماً. وتعتمد جريشة على مدينة يافا في تسويق إنتاجها الزراعي. كان في جريشة عام 1922 نحو 57 نسمة، وازداد عددهم في عام 1931 إلى 183 نسمة، كانوا يقيمون في 43 بيتاً، وفي عام 1945 قدر عدد السكان بنحو 190 نسمة. وقد احتلها اليهود عام 1948، ودمروها بعد أن طردوا سكانها، زحفت إليها مدينة تل أبيب* عمرانياً، فدخلت ضمن حدودها الحضرية. المراجع: –         مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج4، ق2، بيروت  1972. الجزار: رَ: أحمد باشا الجزار         رَ: عبد الله باشا الجزار