السلام (فصائل)

إثر حل سلطات الانتداب البريطاني للجنة العربية العليا* في 1/10/1937 حاول حزب الدفاع* – بزعامة راغب النشاشيبي*- ومناصروه تشكيل قيادة فلسطينية تحل مكان اللجنة العربية العليا. ولما فشل في ذلك عمد إلى إطلاق الاتهامات ضد الثورة (رَ: ثورة 1936 – 1939) محاولاً لتشويه سمعتها باتهامها بالإرهاب وارتكاب المذابح، واتهام القادة الوطنيين بتحويل الثورة لمصلحتهم الشخصية والاستيلاء على الأموال المخصصة لشراء السلاح والذخيرة. استغلت سلطات الانتداب البريطاني نشاط حزب الدفاع فشكلت ما أطلق عليه “فصائل السلام” لضرب الثورة في البلاد. وكانت هذه “الفصائل” تعمل بتوجيه تشارلس تيجارت، وهو ضابط مخابرات بريطاني، وأشراف فخري النشاشيبي، وقد ارتكبت عدداً من أعمال القتل الوحشية والسلب والنهب في كثير من المناطق الفلسطينية كنعلين* وأبو غوش وعنبتا وغيرها. وقد تصدت الثورة الفلسطينية لأعمال “فصائل السلام” واستطاعت إلقاء القبض على عدد من أفرادها فتمت محاكمتهم أمام محكمة الثورة واعترفوا بالأعمال التي ارتكبتها فصائلهم ونفذ حكم الإعدام فيهم، ومنهم إبراهيم عبد الرازق من بيت ريما بقضاء القدس وأبو نجيم الشنطي. كما أصدر عارف عبد الرازق* أحد قادة الثورة أمراً في 30/11/1938 بإعدام فخري النشاشيبي لخروجه عن “إجماع الأمة وتعاونه مع السلطة الإنكليزية والصهيونيين”. هدفت سلطات الانتداب البريطاني من وراء تشكيل “فصائل السلام” إلى: 1) تشويه سمعة الثورة الفلسطينية داخل فلسطين وخارجها. 2) إيقاد نار حرب أهلية داخل البلاد بجعل “فصائل السلام” تصطدم بجماعات الثوار، الأمر الذي يؤدي إلى إضعاف الثورة. 3) الحد من التأييد الجماهيري للثورة بنتيجة ممارسات القتل والسلب التي عملت إليها “فصائل السلام” متهمة بها الثورة. ولكن الحركة الوطنية الفلسطينية قضت على هذا التنظيم المتعاون مع الاستعمار البريطاني والصهيونية.   المراجع: –         كامل محمود خلة: فلسطين والانتداب البريطاني 1922 – 1939، بيروت 1974. –         ناجي علوش: المقاومة العربية في فلسطين، بيروت 1969.   السلام (معاهدة -): رَ: الصلح (معاهدة – المصرية الإسرائيلية )