السامريون

جماعة من الموسويين اشتق اسمهم من السامرة عاصمة مملكة إسرائيل القديمة التي كانت تقع إلى الشمال من شكيم (نابلس)*. ويبدو أن أعضاء هذه الجماعة هم البقية الباقية من يهود مملكة إسرائيل الذين لم يرحلهم الغزاة الأشوريون مع من رجل من اليهود عام 721 ق.م. وقد تزاوجت هذه البقية مع المستوطنين الجدد الذين جاء بهم الأشوريون. وحينما عاد اليهود من السبي البابلي* رفضوا اشراك يهود السامرة معهم في إعادة بناء الهيكل، ولذا أنشأ هؤلاء في القرن الرابع قبل الميلاد هيكلهم الخاص على قاعدة جبل جزيم (الطور). وعلى الرغم من أن السامرين طائفة يهودية فإن ثمة هوة عميقة من الخلافات الدينية تفصلهم عن بقيد اليهود. فهم لا يؤمنون إلا بأسفار موسى الخمسة – ويضاف إليها أحياناً سفر يشوع من نون – ولا يعترفون بالأنبياء اليهود ولا بالكتب السماوية الأخرى بل يعتبرونها من صنع البشر. وقد سن اليهود القوانين التي تحرم الاختلاط بالسامرين أو الزواج منهم. وهم يعيشون الآن في شبه عزلة، ولا يتزاوجون إلا من أعضاء طائفتهم التي تعد الآن من أصغر الطوائف في العالم. وقد تبين من إحصاء سنة 1970 أن عدد السامريين على وجه التقريب 430 يقطن أكثرهم في نابلس ومستعمرة حولون* في مقاطعة تل أبيب*. ويستعمل السامريون العبرية* في صواتهم، ولكن لغة الحديث بينهم هي العربية. وفي حوزة السامريين ترجمة عربية للتوراة* يعود تاريخها إلى القرن الحادي عشر أو الثاني عشر للميلاد. وليس أعضاء جماعة السامرية بحكم تكوينهم الديني صهيونيين. فهم لا يعترفون بقدسية جبل صهيون، إذ إن جبلهم المقدس هو جبل جرزيم، كما أنهم لا يؤمنون بداود وسليمان، وإن كانوا يؤمنون بالمسيح المخلص الذي سيعود إلى جبل جرزيم لا إلى جبل صهيون.   المراجع: –         جورج بوست: قاموس الكتاب المقدس، بيروت 1971. –          Encyclopedia Universities, Paris 1968.