جولس

قرية عربية تقع على مسافة 29 كم إلى الشمال الشرقي من مدينة غزة، وعلى مسافة 6 كم تقريباً إلى الشرق من مدينة المجدل، وعلى مسافة 5 كم إلى الجنوب الغربي من السوافير*. أنشأها الصليبيون في العصور الوسطى باسم “يوليوس” الذي حرف إلى جولس فيما بعد. جولس ذات موقع جغرافي ممتاز، لأنها عقدة مواصلات مهمة في السهل الساحلي* الجنوبي لفلسطين. فهي على طريق المجدل – المسمية – القدس، تتقاطع عندها هذه الطريق الرئيسة المعبدة مع طريق رئيسة أخرى قادمة من أسدود* في الشمال، وتتجه إلى كوكبا* وبرير* في الجنوب. وقد أنشأت سلطة الانتداب بالقرب من تقاطع هذه الطرق البرية الحيوية معسكراً للجيش البريطاني للإشراف على هذا المفترق والتحكم فيه. أقيمت جولس على ضفة ثنية أحد الأودية الرافدية الجافة التي ترفد وادي أبطح بين حمامة* وأسدود في طريقه إلى البحر المتوسط. وقد أعطى ذلك موضعها أهمية دفاعية في الماضي. وقد نشأت القرية فوق موقع أثري قديم في السهل الساحلي الجنوبي لفلسطين،وتمثلت آثار ذلك الموقع في بقايا المباني السكنية والمعاصر والآبار والصهاريج. وتوجد على مسافة 3 كم إلى الغرب من جولس بعض الخرائب الأثرية، مثل خربة الذراع وخربة رسم الفرش، وهي تدل على أهمية المنطقة من الناحية العمرانية قديماً (رَ: الخرب والأماكن الأثرية). ترتفع جولس نحو 50م فوق سطح البحر، وتتألف من مجموعة بيوت مندمجة على شكل مربع محصور بين دوار جولس وكل من طريقي السوافير وكوكبا. وتجمع بيوتها بين مادتي الطين والإسمنت. كما تنتشر بعض الحوانيت على جانبي الطرق المنارة بالقرية. وقد اشتملت جولس على جامع ومدرسة ابتدائية تأسست عام 1937. وضمت مقاماً لضريح المجاهد الشيخ جبر الذي استشهد أثناء الحروب الصليبية. تتوافر المياه الجوفية في منطقة جولس، إذ توجد فيها آبار تستغل مياها لأغراض الشرب والزراعة*. وتجدر الإشارة إلى أن بلدية الفالوجة اشترت عام 1947 بئر مياه من جولس لتوصيل المياه في أنابيب إلى الفالوجة* التي كانت تعاني من نقص المياه. وقد اعتمد عمران جولس في أواخر أيام الانتداب البريطاني فوصلت إلى مساحة رقعتها 30 دونماً. بلغت مساحة أراضي جولس 13.584 دونماً، منها 350 دونماً للطرق* والأودية. ولم يملك اليهود من أراضيها شيئاً. وتتميز أراضيها بخصب التربة فيها، وتوافر المياه الباطنية في جوفها، وتبلغ أعماق آبارها في المتوسط 60م. وقد اشتهرت جولس بزراعة جميع أصناف الحبوب وبعض أصناف الخضر والفواكه. وتمتد بساتين الأشجار في مساحة واسعة إلى الشرق والشمال من جولس، حيث غرس الأهالي قبل طردهم من ديارهم أشجار البرتقال في أكثر من 1.355 دونماً. بلغ عدد سكان جولس في عام 1922 نحو 481 نسمة، وازداد في عام 1931 إلى 672 نسمة كانوا يقيمون في 165 بيتاً، وقدر عددهم في عام 1945 بنحو 1.030 نسمة. وقد أبلى أهالي جولس بلاء حسناً في الدفاع عن قريتهم ذات الموقع الاستراتيجي الذي كان يضم معسكراً للجيش البريطاني. وقد حاول اليهود احتلال المعسكر بعد أن أخلاه الإنكليز، لكنهم أخفقوا من مرة. ثم تمكنوا في النهاية من احتلال المعسكر والقرية التي دمرت بعد إخراج سكانها العرب منها في عام 1948. وقد أقام اليهود بعدئذ مستعمرتي “كرمون”وهوديا” على أراضي قرية جولس، واستخدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي معسكر جولس. المراجع:   –         مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج1، ق2، بيروت 1966. جونستون (مشروع -): رَ: الأردن (استثمار مياه نهر – وروافده)