الرملة (صلح)

صلح عقد بين صلاح الدين الأيوبي* وريتشارد قلب الأسد ملك إنكلترا وزعيم الصليبيين سنة 588هـ/1192م. وبمقتضى هذا الصلح صارت للصليبيين المنطقة الممتدة من صور إلى يافا* بما فيها قيسارية* وحيفا* وأرسوف*، وغدت عكا* عاصمة مملكة الصليبيين في عهدها الجديد بعد أن استرد المسلمون بيت المقدس. ونص اتفاق الصلح على أن يكون للمسيحيين حرية الحج إلى بيت المقدس دون مطالبتهم بأي رسوم أو ضرائب مقابل ذلك. وأما مدة الصلح فقد اتفق على أن تكون ثلاث سنوات وثلاثة أشهر.وقد غدت طرق الحجاج آمنة، ودب النشاط في طرق التجارة بين الفريقين، ووصلت أعداد كبيرة من الحجاج المسيحيين إلى القدس. أخطأ من بالغ في الأهمية التاريخية لصلح الرملة فعده اعترافاً من صلاح الدين بالوجود الصليبي على أرض الشام، لأن المدة القصيرة المحددة لهذا الصلح تجعل منه هدنة مؤقتة لا تختلف كثيراً عن الفترات القصيرة التي كان يتوقف فيها القتال بين المسلمين والصليبيين. ومن الثابت أن صلاح الدين اضطر إلى عقد هذا الصلح اضطراراً بعد أن طال القتال ودب الخلاف بين طوائف جيشه، ولا سيما الأكراد والأتراك، وأظهر له بعضهم المخالفة، كما يقول رفيق صلاح الدين وجليسه القاضي ابن شداد. ولم يلبث صلاح الدين أن توفي بعد عقد هذا الصلح بنحو ستة أشهر.   المراجع: –         سعيد عبد الفتاح عاشور: الحركة الصليبية، القاهرة 1963. –         ابن شداد: النوادر السلطانية والمجالس اليوسفية، القاهرة 1317هـ,   الرملي: رَ: أحمد بن أحمد بن محمد الرملي رَ: أحمد بن حسين بن حسن الرملي رَ: خير الدين بن أحمد الرملي رَ: ضمرة بن ربيعة رَ: محمد بن أحمد بن سهل رَ: محمود بن حسين الرملي