الثأر (نشرة)

نشرة أسبوعية سياسية فكرية من منشورات “هيئة مقاومة الصلح مع “إسرائيل”. صدرت في بيروت في 20/11/1952، وظلت تصدر حتى أواسط عام 1958. واختصت بتناول موضوعات القضية الفلسطينية وتطوراتها السياسية، وكانت المنبر الرئيس لحركة القوميين العرب. أكدت النشرة في عرضها لأسباب نكبة 1948 أن “السبب الرئيس لنكبة العرب في فلسطين هو واقع الشعب العربي” الذي وصل إلى حالة متردية من الضعف والجبن. وقالت: “أول أخطائنا في المعركة السابقة الجهل عند القائد وعند الجندي وعند المواطن البسيط على حد سواء … ومن الأخطاء التي كانت سبباً هاماً في هزيمتنا اهمالنا التام للمحافظة على متانة جبهتنا الداخلية”. كما رأت النشرة أن “المفهوم الإقليمي في معالجة قضية العرب في فلسطين سبب من أسباب النكبة”.  ظلت نشرة الثأر تجعل العدو هو اليهود حتى عام 1956 عندما أضافت اليهم المستعمرين وبعض الحكام العرب المرتبطين بهم، وتعدد التيارات الفكرية والعقائدية وتنازعها، والأحزاب الشعرية، والاقطاع والرأسمالية. ودعت إلى معركة ضد اليهود والاستعمار مؤكدة أنه “لا فرق عندنا بين الاستعمار واليهودية”. أما عن الفئة العربية الحاكمة، وهي “التي أضاعت فلسطين، فهي لا تشعر بشعور الشعب ولا تضمر الحقد والعداء لليهود … وإنه من الخسارة للعرب أن يؤهل بعضهم في الفئة الحاكمة، أو ينتظر خيراً على يدها”. أكدت “الثأر” خطر (إسرائيل) على الأمة العربية بقولها: “إن المتتبع لتاريخ الحركة اليهودية العالمية منذ نشأتها حتى اليوم يدرك أن أهدافها لا تقتصر على إسرائيل الحالية … إن إسرائيل ستلجأ حتما إلى التوسع من تلقاء ذاتها حتى ولو أننا تناسينا فلسطين”. قاومت الثأر على صفحاتها الحلول التصفوية للقضية الفلسطينية، وعملت على تعبئة الجماهير ضدها، وفي مقدمتها دعوات الصلح مع الكيان الصهيوني. واعتبرت “الخيانة بعينها أن ينادي عربي بالصلح مع إسرائيل”، أو أن يقبل بما كان يطرح من حلول لأن القبول به “هو تنازل طوعي عن حق الأمة العربية في هذا الجزء المغتصب من وطنها”. ونادت بالثأر حلاً وحيداً لاسترداد فلسطين” خالصة للعرب، وطرد الغزو اليهودي من على الثرى العربي”. عالجت النشرة الموضوع القومي في جميع أعدادها تقريباً، واعتبرت القومية المنطلق الأساسي في النضال من أجل تحرير فلسطين. من هذا المنطلق رأت أن الوحدة العربية هدف بحد ذاته، وهي الطريق إلى تحرير فلسطين، فما لم “توجد الدولة الموحدة التي تضم العراق والأردن وسورية (كخطوة أولى) فإن وقوفنا في وجه اليهود والمعسكر الغربي سيكون أمراً شبه مستحيل”، وأن “الوحدة والتحرر من الاستعمار معركة واحدة” . واعتبرت النشرة “أن نقطة الانطلاق في رسم طريق النضال العملي لتحقيق الوحدة هي أن سلاحنا الرئيس في المعركة يكمن في قوة الشعب، وينبعث من إرادة الجماهير”، وأن “الضمانة الوحيدة للنصر في هذا الصراع التاريخي العنيف هي أن تستقر دفة الحكم في يد الفئة المخلصة المؤمنة بحق هذه الأمة في التحرر والحياة”. استعملت النشرة في مقالاتها “النازحون” أو “عرب فلسطين”، وأكدت أن نضال النازحين ” ليس منفصلاً عن نضال المجموعة العربية” لكنهم “الطليعة التي ستقود الأمة العربية نحو ميدان المعركة”. ودعت الثأر إلى انخراط النازحين في “تنظيم جماعي منسق يرسم لهم طريق العمل الجدي المثمر”، ورأت أن من واجبهم “أن يوجدوا الهيئة التي تمثلهم وتقودهم في طريق الحياة التي يريدون”. وشددت النشرة على أنه “لن ينقذ فلسطين إلا القوة، ولن يعيد النازحين إلى ديارهم إلا القتال”. والعودة هي “عودة السيادة العربية على أرض فلسطين سلطة مطلقة مسيطرة. العودة هي أن تعود فلسطين إلى العرب، لا أن يعود العرب إلى حكم اليهود الأعداء”. المرجع: –   شؤون فلسطينية: العدد 21، أيار 1973، بيروت. الثروة الحيوانية: رَ: الحيوانات الأليفة الثروة المعدنية: رَ:  المعادن الثلوج: رَ: المناخ ثميلة (وادي -): رَ: غزة (وادي-)