الترجمة والمترجمون

أسهم الفلسطينيون بنصيب طيب في الترجمة منذ وقت مبكر من النهضة العربية المعاصرة. وقد بدأوا نشاطهم في هذا الميدان منذ سنة 1860. ومن بين الترجمات المبكرة ما قام به يوسف دباس الباقي من ترجمة كتاب “مرشد الأولاد” لفرنسيسكو سوافيواس. وأخذ هذا النشاط يتقدم بتقدم المجتمع في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، ومن أسباب ذلك كثرة المدارس الأجنبية في فلسطين منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر وما بعد ذلك، من روسية وأمريكية وإنجليزية وفرنسية وألمانية وإيطالية. وقد أسهمت مدرسة “السمينار” الروسية للطلاب في الناصرة التي أنشئت سنة 1883 ومدرسة السمينار الروسية للطالبات في بيت جالا*، في إيجاد حركة ترجمة من الروسية إلى العربية. ومن المترجمين عن الروسية سليم قبعين (1870 – 1951) الذي كان من أوائل خريجي المدرسة الروسية في الناصرة، ومن مترجماته: “حكم النبي محمد” لتولستوي، و”أنشودة الحكم” لترغنيف. ومن أشهر المترجمين عن الروسية خليل بيدس* الذي لم يقتصر دوره على الترجمة فحسب بل أنشأ مجلة “النفائس” سنة 1908 ثم أصبح أسمها “النفائس العصرية” منذ عام 1911 إلى أن توقفت سنة 1924، وكان لهذه المجلة دور في الترجمة كذلك. يقول د. ناصر الدين الأسد “ولا نعرف أحداً في هذا البلد بلغت قصصه المترجمة والمؤلفة في هذه الحقبة عدد قصص خليل بيدس ولانصف هذا العدد. ولا تعرف مجلة قبل مجلة النفائس عنيت مثل عنايتها بنشر القصص المترجمة والموضوعة”. وقد ترجم بيدس عن الروسية ما لا يقل عن أربعة كتب في سنتي (1898 – 1899) وما لا يقل عن ستة كتب ما بين سنة (1908 – 1919). وأسهم أنطوان بلان الذي كان استاذاً في المدرسة الروسية في الناصرة في الترجمة، ومن مترجماته رواية “في سبيل الحب” وحكايات قصيرة لتولستوي. أما نجاتي صدقي (1905 – 1980) فقد سافر إلى موسكو ودرس في جامعتها، وحصل على بكالوريس في الاقتصاد السياسي منها، مما أتاح له الترجمة عن الروسية. والتعريف بكتاب روس مشهورين، وبجوانب بارزة من الأدب الروسي، وقد أثنى ميخائيل نعيمة على صنيعه في كتاب عن “بوشكين” الشاعر الروسي الذي نشره في سلسلة أقرأ (1945)، وصدر له في السلسلة نفسها كتاب عن تشيكوف (1974). ومن الذين أسهموا في الترجمة عن الروسية واتخذوا من مجلة النفائس سبيلاً إلى ذلك: سليمان بولس، وإبراهيم جابر، وعبد الكريم سمعان، ولطف الله الخوري صراف، وفارس نقولا مدور، وكلثوم عودة. وممن أسهم في الترجمة عن الروسية في النصف الثاني من القرن العشرين هشام الدجاني ومحمد شحادة وأحمد خليفة وحسين جمعة. وترجم الفلسطينيون عن الألمانية، ومن الرواد في هذا المجال بندلي الجوزي (1868 – 1945) الذي ترجم “الأمومة عند العرب” وترجم بالاشتراك مع قسطنطين زريق* (1909 – 2000) “أمراء غسان” لنولدكه. وأسهم في الترجمة عن الألمانية في النصف الثاني من القرن العشرين كامل العسلي ومن مترجماته: “الحرب الأهلية في فرنسا” للكارل ماركس (1960)، و”المكاييل والأوزان الإسلامية” (1970) تحولات جذرية في فلسطين (1856 – 1882) (1993). وشارك في الترجمة عن الألمانية عدد من المترجمين الذين أتيح لهم اتقان الألمانية، ومنهم: اسماعيل الناظر، وحمزة برقاوي، ورياض مصاروة. وقد كان من الطبيعي أن تكون لفلسطين صلة باللغة التركية للمدة الطويلة التي قضتها في ظل الحكم العثماني، وقد أسهم عدد من المتقنين للغتين العربية والتركية في الترجمة، ومنهم: عبد الله مخلص “الذي ترجم كتابين لنامق كمال “الفاتح في تاريخ السلطان محمد الفاتح” و”فاتحة الفتوحات العثمانية” (1910)، وترجم حسن صدقي الدجاني لنامق كمال رواية “حذار”(1922)، وترجم عارف العزوني كتاب “ترانتا بايو – من رسائل شاب حبشي إلى زوجته” للشاعر ناظم حكمت. وترجم محمد عزة دروزة كتاب “بواعث الحرب العالمية الأولى في الشرق الأدنى” (1947). وترجم عادل زعيتر* كتابين: “نابليون” و”الأراء والمعتقدات” (1946). وقد ترجم الفلسطينيون عن اللغة الفرنسية، ويقف عادل زعيتر (1897 -1957) في طليعة المترجمين عنها، بل في طليعة المترجمين الأصلاء في النهضة العربية بعامة، وفي الثقافة الفلسطينية بخاصة وقد أطلق عليه محمد عبد الغني حسن يوسف “شيخ المترجمين وإمامهم في عصرنا الحديث”. وقد نقل عن الفرنسية ما يزيد على سبعة وثلاثين كتاباً من أمهات الكتب في الثقافة الفرنسية بلغة عربية دقيقة. – – -هميتهاأ – – – – – – – – – – – – – – – – – وقد بدأ في الترجمة في عام (1934)، إذ نشر أربعة كتب لغوستاف لوبون، ثم بلغ ما ترجمه من مؤلفات لوبون ثلاثة عشر كتاباً، وترجم سبعة لآميل لودفيج، وترجم كتباً لجان جاك روسو وفولتير، ومنتسيكو، ورينان، وأناتول فرانس، وغيرهم. وممن ترجم عن الفرنسية اسكندر الخوري البيتجالي (1890 – 1973) وجميل النمري. وقد كان للترجمة عن الإنجليزية النصيب الأوفر في المترجمات، بسبب الاستعمار البريطاني، وشيوع اللغة الإنكليزية لدى المثقفين، مع أن الترجمة عنها جاءت متأخرة من الترجمة عن اللغات الأخرى، وقد بدأت بعد الانتداب البريطاني. ومن رواد الترجمة عن الإنجليزية توفيق زيبق الذي نشر عام (1921) ترجمة كتاب “ميزان النفس” لوايتهد و”حديث المائدة” لدوزن. وأحمد شاكر الكرمي* (1894 – 1927) الذي ترجم بعض شعر الشاعر الإنجليزي شلي ورواية “خالد” للروائي الأمريكي كروفود. كما ترجم بعض أعمال شارلز ديكنز وأوسكار وايلد، وطاغور وتشيخوف، وغيرهم. وكان أحمد سامح الخالدي*(1898 – 1951) أشهر الذين ترجموا عن الإنجليزية في ميدان التربية والتعليم وعلم النفس وإدارة الصفوف، وقد اشتهرت كتبه في هذا المجال في فلسطين والأقطار العربية. ومن مترجماته “الطريقة المنتسورية في التربية والتعليم” (1925) و”الحياة العقلية أو دروس في علم النفس” (1929)، و”طرق التدريس المثلى” (1937). وقد أسهم في الترجمة عن الإنجليزية عدد من أبناء البلاد العربية الذين عاشوا في فلسطين شطراً من حياتهم ومنهم “وديع البستاني*(1886 – 1954) ومما ترجمه أشعار طاغور (1947) وعجاج نويهض* الذي ترجم “حاضر العالم الإسلامي” (1924) و”بروتوكولات حكماء صهيون” (1967). وعنبرة سلام الخالدي التي ترجمت عن الإنجليزية “الالياذة” و”الأوديسة” لهوميروس، و”الإنيادة” لفيرجل. ومن الذين ترجموا عن الإنكليزية في مرحلة الانتداب البريطاني محمد يونس الحسيني الذي ترجم “تحليل وعد بلفور” (1929). والخوري نجيب نصار، “الزراعة الجافة” (1927) وترجم نصوح الطاهر ثلاثة كتب في الزراعة. وترجم عبد الرحمن بشناق رواية “في سبيل المجد أو المهماز الذهبي” (1939)، وأسمى طوبى رواية “الابن الضال أو على مذبح الحرية” (1946). ومن الذين أسهموا في الترجمة في هذه المرحلة فوزي محيي الدين النشاشيبي، وموسى سالم سلامة، وسعيد الدباغ، ووصفي عنبتاوي، وخليل السكاكيني* وأحمد خليفة. وقد ظهرت بعد النكبة ومع بداية النصف الثاني من القرن العشرين أفواج جديدة من المترجمين انضمت إلى الجيل السابق الذي ترجم عن الإنجليزية. وتنوعت مجالات الترجمة، وإن يكن معظمها في الأدب والدراسات الإنسانية والاجتماعية وفي السياسة والاقتصاد. وقد زاد التوجه نحو الترجمة في موضوعات علمية وتقنية. ومن الذين أسهموا في الترجمة في العلوم والتكنولوجيا: جميل علي*، وأحمد سعيدان* ووصفي حجاب، وعبد الرحيم بدر، وأحمد شفيق الخطيب، وزهير الكرمي، ونجيب نصار وعادل جرار، ومحمد حمدان، ومحمد صالح العالم، وربحي الزرو، وعبد القادر عايد، وعبد الملك عرفات، وعدنان علاوي، وعبد اللطيف جابر، ومحمود عويضة، وفوزي الدنان، وفخر الدين القلا، ومحمد المرعشلي. ومن أبرز المترجمين في الاقتصاد، برهان الدين الدجاني* ومن مترجماته “المؤسسات الاقتصادية وعلاقتها بالرفاه الإساني” لجون كلارك (1958)، “القافلة، قصة الشرق الأوسط” كارلتون كون (1959) غيرها. وفي مجال الدراسات الأدبية والنقد قدم إحسان عباس عدداً من الكتب التي ترجم بعضها منفرداً، وشاركه في بعضها آخرون ومنها: “فن الشعر” لأرسطو (1950)، و”النقد الأدبي ومدارسه” لستانلي هايمن بالاشتراك مع محمد يوسف نجم صدر جزؤه الأول (1958) والثاني (1960)، و”دراسات في الأدب العربي” لفون جرونباوم، وغير ذلك وترجم جبرا ابراهيم جبرا* (1920 – 1994) ما يزيد على ثلاثة وعشرين كتاباً، منها مسرحيات شكسبير، “ماكبث” و”هاملت” و”عطيل” ومن مترجماته “آفاق الفن” لالسكندر اليوت، و”الأدب وصناعته” و”أدونيس أو تموز: دراسات في الأسطورة” وترجم بكر عباس (1929 – 2000) ما يزيد على عشرة كتب بدأها في عام (1954) بكتاب “حياتي وأيامي العصيبة”، ومن مترجماته “القصة الحديثة في أمريكا”(1961) واشترك في ترجمة “أبعاد الرواية الحديثة”. وترجم محمد عصفور عدداً من الكتب بدأها في عام (1974) بكتاب جبرا إبراهيم جبرا الذي كتبه بالإنكليزية (صيادون في شارع ضيق) ومن مترجماته “مفاهيم نقدية” لرينيه ويليك (1987). وترجم محمد يوسف نجم عدداً من الكتب انفرد في بعضها وشاركه في بعضها آخرون، ومن مترجماته “مناهج النقد الأدبي بين النظرية والتطبيق” لديفيد ديتشر و”شعراء عباسيون”. ومن المترجمين عن الإنكليزية محمود زايد* ومن مترجماته “الإمبراطورية البيزنطية” (1950)، و”العرب في التاريخ” لبرنارد لويس. وترجم نقولا زيادة كتباً منها “أزمة الإنسان الحديث” و”دراسات إسلامية”. وشاركت سميرة عزام* في الترجمة منذ عام (1955) بمسرحية بيرناردشو “كانديدا” وقد بلغ عدد مترجماتها اثني عشر كتاباً. ولسلمى الخضراء الجيوسي جهود في الترجمة فضلاً عن المؤسسة التي أنشأتها لترجمة الأدب العربي إلى الإنجليزية (بروتا) ومن مترجماتها: “انجازات الشعر الأمريكي في نصف قرن” للويربوغان (1960). وترجم عبد الرحمن ياغي عدداً من الكتب منها: “ت.س. اليوت” لليونارد إنجر، و”دراسات في النقد” لألان تيت، و”المسرحية الأمريكية الحديثة” لألان داونر. وترجم محمود السمرة عدداً من الكتب منها: “القصة السيكولوجية” لليون أيدل و”ايرنست همنغواي” لفيليب يونغ. وقد برز من أهل فلسطين عدد من المترجمين الذين تنوعت ميادين الترجمة التي نقلوا عنها. ومن أبرزهم خيري حماد* (1917 – 1972) الذي هو أكثر المترجمين الفلسطينيين – وربما العرب – إنتاجاً. فقد ترجم ما بين عام (1956) و(1974) اثنين وسبعين كتاباً. وقد شملت ترجماته الاقتصاد والسياسة والتاريخ، ومن المترجمات ما يقع في أكثر من مجلد ومن هذه الكتب: “تاريخ ألمانيا الهتلرية” في أربعة أجزاء، و”مذكرات تشرشل” في ثلاثة أجزاء، و”مذكرات ايدن” في مجلدين، “الفتوحات العربية الكبرى” و”الامبراطورية العربية الكبرى” لغلوب باشا. ومن المترجمين المكثرين مع الإجادة عمر أبو حجلة الذي اشتهر بعمر الديراوي. وقد تنوعت مترجماته، فترجم روايات لمورافيا، وايلي برونتي وفاوست، وبيرل بك، ومن مترجماته “روح الإسلام” لسيد أمير علي، و”كنوز مدينة القدس” لويندل فيلبس. وترجم إميل خليل بيدس أكثر من واحد وثلاثين كتاباً، ومن مترجماته: “العرب والسلام” و”أنا كارنينا”، و”البؤساء” لفكتور هوغو. وقد ترجم هذه الكتب عن الإنجليزية. وترجم سليم سلامة ما لا يقل عن سبعة وعشرين كتاباً، منها: “مرآة النفس” و”السلام العظيم”. وترجم صبحي الجابري أكثر من عشرين كتاباً، منها: “الحروب العربية الإسرائيلية” و”سيف الله خالد بن الوليد” و”وثائق السياسة البريطانية”. ومن المترجمين الذين أسهموا في الترجمة وزادت ترجمات كل منهم على أربعة كتب: ناجي علوش، ومحمود فلاحة، وعدنان كيالي، ومصباح الحاج عيسى، وصبحي الدجاني، وتوفيق الأسدي، وصدقي حطاب، وخالد عيسى، وماهر كيالي، وفتح الله مشعشع، وحسام الخطيب، وسمير البرغوثي، وحسن جميل طه، وزهدي جار الله. ومن الذين أسهموا في الترجمة فاروق جرار، وإبراهيم مطر، وعلي حجاج، ويوسف شرورو، وعمر يمق، وحسين الحوت، ويحيى مجدلاوي، وفاروق مجدلاوي وغيرهم. ومن المترجمات علية حجاب، وعائدة سليمان عارف، وهيلدا شعبان صايغ، وانعام المفتي، وشادية الحلو، وحنان بسيسو، وسميرة خوري. وأسهم عدد من أهل فلسطين في التأليف المعجمي الثنائي اللغة، ومنهم حسن الكرمي صاحب “معجم المنار”، و”والمعجم المغني”، “ومعجم المغني الأكبر”، وحارث سليمان الفاروقي مؤلف “المعجم القانوني” (إنجليزي – عربي – وعربي – إنجليزي). وقسطندي ثيودوري (1912 – 2000) صاحب “الفريد في المصطلحات الحديثة” (إنجليزي – عربي) (1960) و”المعجم التجاري الاقتصادي” (1966) (إنجليزي – عربي) و”المصطلحات الدبلوماسية والصحفية” (إنجليزي – عربي). وأحمد شفيق الخطيب، صاحب معجم “المصطلحات العلمية والفنية والهندسية” (1970) . ولنايف خرما (بالمشاركة): “معجم المصباح” و”معجم العبارات”. ولتيسير الكيلاني “معجم الكومبيوتر” و”معجم الأمثال المقارنة” و”الموسوعة الرياضة”. وأعد ماهر الكيالي “القاموس العسكري الحديث” (عربي –إنجليزي – عربي) وأعد زهدي جار الله “الفريد في مصطلحات الأعمال والاقتصاد” (عربي – إنجليزي). ومن اللغات التي  ترجم عنها أهل فلسطين الإسبانية التي بدأت الترجمة عنها في نهاية الستينات. ومن الذين ترجموا عنها محمود صبح “دون كيخوتة القرن العشرين”. (1968) و”مختارات من شعر بابلونيرودا” (1974) وكتباً أخرى غلب عليها الطابع الأدبي. وأسهم في هذا المجال صالح عمر علماني الذي بدأ الترجمة سنة 1980 بكتابين ثم ترجم بعد ذلك عدداً من الروايات والمسرحيات والمختارات الشعرية. وترجم الفلسطينيون عن العبرية، وكان أول من ترجم عنها فايز يونس الحسيني كتاب “مرشد الأمهات للعناية بالأطفال” (1941). وأسهم الفلسطينيون الذين صمدوا في أرضهم بعد النكبة وتعلموا العبرية، في الترجمة عنها، وقد تنوعت مجالات الكتب المترجمة. ومن ذلك كتاب “القطن وزراعته في الحقل العربي” الذي ترجمه عبد الرحمن محمد (1957)، وترجم أنطوان شلحت “المناطق المحتلة: عرض ممارسات التشريد ونهب الأراضي” للانغر. وترجم أحمد جراد “القضية الفلسطينية” و”سلاح الاستخبارات العسكرية”.  وممن أسهم في هذا المجال: حبيب زيدان شوبري، ورسمي بيادسي ومحمود عباس، وأنطوان شماس، وزكي درويش، وجواد الجعبري وغيرهم. وتسهم عدد من المؤسسات ودور النشر في النقل عن العبرية ومن ذلك ما تم من تعاون بين مؤسسة الدراسات الفلسطينية ومركز الدراسات الفلسطينية والصهيونية بالأهرام عام (1971) في ترجمة كتاب “المؤتمر الصهيوني السابع والعشرين – 1086” في جزأين. وكتاب “محاضر الكنيست لعام 66 – 1967” كما تعاونت المؤسستان في عام 1977 على ترجمة كتاب “المؤتمر الصهيوني الثامن والعشرين” وكتاب “محاضر الكنيست لعام 67 – 68 ” ولدار الجليل إسهام واضح في الترجمة من العبرية إلى العربية. ومن اللغات التي كان نصيب الترجمة فيها ضئيلاً اللغة اليونانية، وكان من آثار ظروف الطائفة الأرثوذكسية في القدس واتصالها باليونانية ترجمة “قانون العائلة البيزنطية” (1920) الذي ترجمه جرجي حنا السكسك. وقد اتصل توفيق اليازجي باليونانية الحديثة وترجم للشاعر اليوناني يوانس بوليني قصيدته “الخمرة الممزوجة” وترجم أمين أبو الشعر عن الايطالية “جحيم دانتي” (1938) وترجم محمود الغول* عن اللاتينية “فن الشعر” لهوراس (1945) وترجم ميخائيل بن جرجس عورا (1855 – 1909) عن اللغة السريانية كتاب “عجائب اليخت في قصة الأحد عشر وزيراً وابن الملك آزراخت”. ولا بد في الختام من الإشارة إلى تنامي حركة الترجمة بمرور الزمن لزيادة عدد القادرين على الترجمة، وإحساسهم بالحاجة إلى نقل ما يطلعون عليه في اللغات التي يعرفونها إلى القمة العربية لاثرائها، ولاتاحة المجال للقارىء العربي للاطلاع عليها بلغته. وهذا يعني أن من غير الممكن في مقال قصير الحديث عن كل من ترجم وكل ما ترجم، فذلك موضعه كتب البيبلوغرافيا. المراجع: –   محمود الأخرس: البيبلوغرافيا الفلسطينية الأردنية، عمان 1972. –    توبي هفاة: فجر العلم الحديث: الإسلام – الصين – الفن – الطبعة الثانية ترجمة محمد عصفور الكويت 2000. –    حسام الخطيب: حركة الترجمة الفلسطينية: من النهضة حتى أواخر القرن العشرين بيروت 1995 (سبق نشره ضمن الموسوعة الفلسطينية القسم الثاني). –    عبد الرحمن ياغي: حياة الأدب الفلسطيني الحديث، بيروت، 1968. –     عرفان سعيد أبو أحمد الهواري: أعلام من أرض السلام، شفا عمرو 1979. –    محمد عبد الغني حسن: فن الترجمة، الدار المصرية للتأليف والترجمة 1966. –    محمد عوض محمد: فن الترجمة، القاهرة 1969. –    مركز دراسات الوحدة العربية: الترجمة في الوطن العربي نحو إنشاء مؤسسة عربية للترجمة، بيروت 2000. –    مرور مائة سنة على الجمعية الروسية الفلسطينية – مجلة الثقافة العالمية (الكويت) المجلد السادس – أيار (مايو) 1987 ص 36 – 48. –    ناصر الدين الأسد: الحياة الأدبية الحديثة في فلسطين والأردن حتى سنة 1950 عمان 2000. –    يعقوب العودات: من أعلام الفكر والأدب في فلسطين، عمان 1976. –    عيسى الناعوري: ثقافتنا في خمسين عاماً، عمان 1972. –     Dictionary of the History of Ideas: Studies of Selected Pivotal Ideas edited by Philip Wiener, New York 1974. Svols. vol.2.