التدمير (فرقة – العربية)

في يوم 18/3/1948 حاول ستة من الفدائيين العرب من سكان القدس نسف فندق عدن اليهودي الكائن في أقصى حي بن يهودا من جهة الغرب فتصدى لهم رجال الجيش البريطاني وأحبطوا مسعاهم فعادوا مع الألغام. وتكريماً لروح الفداء التي تمثلت في هؤلاء الرجال، قام عبد القادر الحسيني*، قائد قوات الجهاد المقدس*، بتأليف “فرقة التدمير العربية”، وكان نواتها هؤلاء الرجال الستة. ثم انضم إليهم رجال آخرون يتسمون بالجرأة والتضحية. وتولى قيادة فرقة التدمير فوزي القطب وهو من مواليد القدس الذين شاركوا في ثورة 1936 – 1939*. وقد بلغ عدد أعضاء فرقة التدمير 25 مناضلاً جاؤوا من مختلف مدن وقرى فلسطين، وبخاصة من القدس*، والخليل*، ونابلس *، وعكا*، وغيرها. وكان بينهم رجال من الشام والمغرب. كان لفرقة التدمير هذه الدور الأكبر في أعمال النسف والتدمير التي وقعت في القدس بعد صدور قرار التقسيم عام 1947 (رَ: تقسيم فلسطين)، وأهمها نسف شارع هاسوليل والبالستين بوست*، ومستعمرة ميكور حاييم (13/3/1948)، مونتفيوري*، قافلة كفار عصيون في معركة الدهيشة*، وطريق القسطل (5/4/1948)، وقافلة هاداساه*، ومستعمرة النبي يعقوب (17/5/1948). كما قامت الفرقة ببث الألغام حول سور القدس القديمة لصد الهجوم الصهيوني على باب الخليل وباب النبي داود يومي 16 و17/5/1948. وقامت أيضاً بنسف السكة الحديدية بين القدس ويافا عدة مرات. وكان لها دور بارز في سقوط الحي اليهودي بالبلدة القديمة يوم 28/5/1948 بالتعاون مع الجيش الأردني وقوات الجهاد المقدس. المرجع:  عارف العارف: النكبة، ج1، بيروت 1956. التراث الفلسطيني: رَ: المعرض الدائم للتراث الفلسطيني