البهائية

حركة دينية تنسب إلى البهاء حسين بن علي المازندراني (1817 – 1892م) . وكان البهاء حسين وأخوه الأكبر يحيى (ولقبه صبح أزل) من أتباع الباب علي محمد رضا الشيرازي (رَ: البابية). وقد ثار الخلاف بينهما بعد إعدام الباب سنة 1850م، فنفت الحكومة العثمانية “صبح أزل” إلى قبرص، ونفت البهاء وجماعته إلى مكان قرب عكا* في فلسطين. دفن البهاء في عكا* وخلفه ابنه عباس أفندي الملقب عبد البهاء (1844 – 1921م). انطلق البهاء في دعوته من مبادىء يزعم بأنه يريد إنشاء دين جديد، فنسخ كتاب البابية “البيان”، وكتب كتاب “الأقدس”، ثم “الإيقان” و”الإشراقات”. وجعل كتابه “الأقدس” في عداد الكتب السماوية المقدسة، وادعى أنه المسيح المنتظر. ثم ذكر أن الله يتجلى عليه. وادعى أخيراً الألوهية ذاكراً أن الله يظهر بمظهر البهاء. لم يقصر البهاء دعوته على المسلمين، فكاتب الملوك والأمراء والرؤساء في أوروبا وآسيا وأمريكا داعياً إياهم إلى اعتناق مذهبه، معلناً توحيد الأديان واختيار البهائية لتكوين الدين الأوحد الذي تدين به البشرية جمعاء. ونادى بتوحيد اللغات وطالب بإنشاء برلمان عالمي واحد. ويلاحظ البعض علاقة بين البهائية واليهود. وقد تجلت هذه الظاهرة فيما يلي: 1)   دفعهم البهاء إلى أن يعلن نفسه ربا للجنود، أو مسيحاً جاء لهداية العالم، مستدلين على ذلك بما ورد في التوراة*، وما يحتويه سفر دانيال وأسفار العهد القديم من الرؤى التي تبشر، في رأيهم، يظهر بهاء الله وابنه عباس. 2)   دعوة الباب العلنية إلى التجمع اليهودي الصهيوني في أرض فلسطين: “هذا يوم فيه فاز الكليم بأنوار القديم، وشرب زلال الوصال من هذا القدح الذي به سجرت البحور، قل تالله الحق أن الطور يطوف حول مطلع الظهور، والروح ينادي من في الملكو: هلموا وتعالوا يا أبناء الغرور، هذا يوم فيه أسرع كرم الله شوقاً للقائه، وصاح الصهيون قد أتى الوعد، وظهر ما هو المكتوب في ألواح الله المتعالي العزيز المحبوب” (كتاب الأقدس ص 118). وجاء عباس أفندي ابن البهاء مكملاً دعوته أبيه للتجمع اليهودي الصهيوني فقال: “وفي زمان ذلك الغصن الممتاز، وفي تلك الدورة سيجتمع بنو إسرائيل في الأرض المقدسة، وتكون أمة اليهود التي تفرقت في الشرق والغرب والجنوب والشمال مجتمعة”. وقال: “فانظروا الآن تأتي طوائف اليهود إلى الأرض المقدسة، ويمتلكون الأراضي والقرى ويسكنون فيها، ويزدادون تدريجياً إلى أن تصير فلسطين جميعاً وطناً لهم”(مفاوضات عبد البهاء ص 59). 3) تزلّف عباس أفندي (ابن البهاء) لليهود والبريطانيين ومجاهرته بصداقتهم، وعند وفاته شارك المندوب السامي في فلسطين وجمع كبير من الزعماء اليهود في جنازته. هذا، وفي المؤتمر السابع والثلاثين لضباط المقاطعة  التابع لجامعة الدول العربية تقرر مقاطعة البهائيين وعدم التعامل معهم، واعتبار البهائية مرتبطة بالصهيونية. وقد أفتى علماء مسلمون منهم الإمام محمد الخضر حسين شيخ الجامع الأزهر بتكفير كل من البهائية والقاديانية.   المراجع: –         محمود البشبيشي: الفرق الإسلامية، القاهرة 1932. –         محسن عبد الحميد: حقيقة البابية والبهائية ، بيروت 1975. –         عمر عنايت: العقائد، القاهرة 1928. –         دائرة المعارف الإسلامية (الترجمة العربية )، القاهرة 1937. –         محمد الخضر حسين: القاديانية والبهائية، دمشق 1975. –         عائشة عبد الرحمن: الإسرائيليات في الغزو الفكري، القاهرة 1975. – Goldziher. I.: Le Dogme et la loi de L’Islam, (Traduction F. Arin) Paris 1920. البواطي (قرية-): رَ: عرب البواطي (قرية-)