الاستخبارات (جهاز – إسرائيلي)

هو حصيلة خبرة الصهيونية العالمية وجهودها في مجال جمع المعلومات وتحليلها واستثمارها. وقد ورث الكيان الصهيوني بعض مؤسسات استخبارات المنظمة الصهيونية العالمية* والوكالة اليهودية*، وطورها، وأنشأ مؤسسات جديدة حسب متطلبات سياساته وخططه.         يركز جهاز الاستخبارات الإسرائيلي جهوده الأساسية ضد الشعب الفلسطيني والدول العربية ليقف على نياتها وخططها وقدراتها السياسية والاقتصادية والعسكرية والبشرية. ويسعى في الوقت ذاته إلى القيام بأعمال التخريب المختلفة. ويتخطى دوره هاتين المهمتين إلى ما يمكن أن نسميه “محاولة زيادة العمق الاستراتيجي” للكيان الصهيوني، وإطالته، إذ استطاع، داخل أراضي الدول العربية تعويضاً عن قصر هذا العمق وضعفه الجغرافي.         يتألف جهاز الاستخبارات الإسرائيلي من مؤسسة رئيسة مشرفة هي “إدارة أمن الدولة” ومن خمس مؤسسات أخرى. وتعمل إدارة أمن الدولة على التنسيق بين اختصاصات وواجبات وميادين نشاط المؤسسات الخمس. وتضم الإدارة مجلساً أعلى لأمن الدولة يرأسه مفوض أمن الدولة، وأعضاؤه هم رؤساء المؤسسات الخمس. وهذا المفوض مرتبط برئيس الوزراء ومسؤول أمامه عن الإشراف على المؤسسات الخمس والتخطيط العام لأعمالها ونشاطاتها. وهذه المؤسسات هي:  المكتب المركزي للاستخبارات والأمن: يرتبط برئاسة الوزراء. وهو الجهاز الرئيس المسؤول عن النشاط الخارجي للاستخبارات. ويقوم بجمع المعلومات الواردة من العملاء والأجهزة المعاونة ويحللها ويستقرئها. ويشرف على التجسس وأعمال الحرب النفسية ضد الشعب الفلسطيني والدول العربية وله جهاز تنفيذي يدعة “موساد”*.  شعبة الاستخبارات العسكرية وتسمى “أمان”*.  إدارة الأمن الداخلي وتسمى ” شاباك” أو “شين بيت”.  إدارة المباحث الخاصة بالشرطة.  إدارة البحوث في وزارة الخارجية.         وهناك مدارس ودورات تدريبية خاصة لتخريج الاخصائين للعمل في مختلف هذه المؤسسات.         ويتعامل جهاز الاستخبارات الإسرائيلي بشكل وثيق مع عدد من أجهزة استخبارات الدول الصديقة (لإسرائيل) كوكالة الاستخبارات الأمريكية (C.I.A.).   المراجع: –         مركز الدراسات السياسية والاستراتجية بالأهرام: العسكرية الصهيونية، القاهرة 1974. –          عبد الوهاب المسيري: موسوعة المفاهيم والمصطلحات الصهيونية، القاهرة 1975. –          هيثم كيلاني: المذهب العسكري الإسرائيلي، بيروت 1969.