الأيتام (دور)

ظهرت مشكلة اليتم في فلسطين في القرن العشرين عندما اضطر أبناء هذا البلد إلى حمل السلاح وخوض المعارك ضد الاستعمار والصهيونية، هذه المعارك التي خلفت وراءها كثيراً من الأيتام. فكان لا بد من التصدي لهذه المشكلة. وهذا ما حدث، إذ كان عدد دور الأيتام في فلسطين قبل عام 1930 أربعاً فقط، لكن هذا العدد ازداد بسرعة خلال ثورة 1936-1939* وما تبعها من أحداث ومجازر. أ‌-     التوزيع الجغرافي لدور الأيتام: بلغ عدد دور الأيتام التي تقدم العناية للأيتام 18 داراً في سنة 1967 وهي موزعة كما يلي (انظر الملحق). المحافظة عدد الدور عدد السكان محافظة نابلس محافظة القدس محافظة الخليل قطاع غزة 3 13 1 1 356.000 309.000 140.000 500.000 المجموع 18 1.305.000 يتضح من ذلك أن دور الأيتام تتركز في محافظة القدس، وخاصة في مدينتي القدس* وبيت لحم* بينما تعاني محافظة الخليل وقطاع غزة من نقص واضح. فقطاع غزة الذي يزيد عدد سكانه على نصف مليون نسمة لا يوجد فيه سوى دار واحدة. بالإضافة إلى التركز العددي هذا يوجد تركز مماثل في قدرة الدور على الاستيعاب ومستوى الخدمات التي تقدمها. لكن معظم الدور لا تحصر خدماتها في منطقة معينة بل تقبل الأيتام من فلسطين كلها، وبعضها يقبل الأيتام من الدول العربية المجاورة كلجنة اليتيم العربي (القدس) ومدرسة دار الأيتام الإسلامية الصناعية الجديدة (القدس). ب‌-    شروط القبول: تركز بعض الدور على الأطفال في الروضة دون سن الخامسة، كروضة الزهور (القدس) وحضانة الأطفال (الكريش) (بيت لحم). لكن السن المفضل للقبول في معظم الدور يراوح بين ست سنوات وثماني عشرة سنة، وإن كانت دور أخرى تستمر في تقديم خدماتها لأبنائها حتى الدراسة الجامعية وربما بعد ذلك، مثل المعهد العربي الأردني في أبو ديس، وجمعية البر بأبناء الشهداء في أريحا. أما الدين فهو ليس شرطاً للقبول، فجميع الدور ترحب بالأيتام من جميع الأديان. وتخصص دور للإناث كدار اليتيمات التابعة للاتحاد النسائي (نابلس) والبيت الإنجيلي للبنات، وتوجد دور مختلطة تحوي أقساماً خاصة حسب الجنس. ومعظم هذه الدور تفضل يتيم الأبوين والفقير المعدم حسب تقرير من الباحثة الاجتماعية المختصة. ج- أهم واردتها: تعتمد دور الأيتام في فلسطين على موارد غير ثابتة باستثناء القليل الذي حصل على أموال مكنته من استثمارها والاعتماد على عائداتها. فهي تعتمد على: 1) تبرعات الأفراد والمؤسسات في فلسطين والخارج. 2) منح الأمانة العامة للمؤتمر الإسلامي والمؤسسات الإسلامية والمسيحية. 3) مساعدات الاتحاد العام للجمعيات الخيرية وريع اليانصيب الخيري. 4) ريع الحفلات والأسواق الخيرية التي تعرض فيها بعض الدور منتوجاتها اليدوية. 5) دعم اللجنة الأردنية الفلسطينية المشتركة لدعم صمود الأهل في الأرض المحتلة. وقد قدرت نفقات دور الأيتام في فلسطين عام 1980 بما يزيد على مليون دينار أردني. د- نشاطها: يقدر عدد الأيتام الذين يستفيدون من الخدمات التي تقدمها دور الأيتام بنحو 4.000 يتيم يضم القسم الداخلي قرابة 1.500 منهم فيقدم لهم المأوى والملبس والغذاء والعناية الصحية والتعليم بمراحله المختلفة من الروضة حتى الدراسة الجامعية مروراً بالدراسة الابتدائية والثانوية. وعلى سبيل المثال تقدم كل من دار السلام للأيتام (القدس) ودار اليتيم العربي (طولكرم) بعثات ومنحاً جامعية في فلسطين أو خارجها، بالإضافة إلى الرعاية الروحية ومحاولة تعويضهم عما فقدوه من عطف الوالدين وحنانهما، كما تعمل على تأهيلهم مهنياً بتعليمهم الأشغال اليدوية كالخياطة والتطريز والتنجيد وصناعة الأحذية لتزويد اليتيم بمهنة تؤمن للعضو وأسرته مصدر دخل مستقل يكفل لهم جميعاً العيش الكريم. وفي حين تفضل الأقسام الداخلية يتيم الوالدين فقير الحال، وبخاصة ذلك الذي يكون عمره دون سن العاشرة، تقبل الأقسام الخارجية الأيتام في سن المدرسة، إبتدائية أو إعدادية أو ثانوية. وتوجد مدرسة ثانوية كاملة في كل من دار الطفل العربي (القدس) والبيت الإنجيلي للبنات والصبيان (رام الله) وتقوم دور الأيتام التي لا يوجد فيها مدارس أو صفوف ثانوية كاملة بإرسال طلابها إلى المدارس الحكومية والخاصة . ويلاحظ أن نشاط القسم الخارجي يتركز على التعليم بفروعه المختلفة، الأكاديمية منها والمهنية. ومن أشهر مؤسسات هذا القسم مدرسة دار الأيتام الصناعية الجديدة (القدس) التي تضم أقساماً للنجارة والدهان والطباعة والتنجيد والخياطة والتفصيل والتدبير المنزلي وصناعة الأحذية والخيزران. وتضم دار اليتيم العربي معهداً للخدمة الاجتماعية بالإضافة إلى بعض فروع التعليم التجاري. مما تقدم يتضح أن دور الأيتام قد شملت بخدماتها نسبة كبيرة من الأيتام في فلسطين واستطاعت أن تؤمن لهم متطلباتهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ومما يجدر ذكره أن القسم الداخلي لا يتقاضى رسوماً عن الأطفال في حين يتقاضى القسم الخارجي رسوماً رمزية، وتصل نسبة الإعفاءات بين الأطفال إلى 23%. يقدر عدد العاملين في دور الأيتام بنحو 300 شخص من الإداريين والمعلمين والموجهين التربويين، إضافة إلى المشرفات الاجتماعيات وعمال التنظيفات والطهاة وغيرهم. يلاحظ أن الجمعيات الخيرية* في السبعينات من هذا القرن قد أخذت تهتم بالأيتام، ومن هذه الجمعيات. جمعية المرابطات (قلقيلية)، وجمعية الهلال الأحمر(جنين)، وجمعية أصدقاء المجتمع (البيرة)، وجمعية مشاغل تأهيل الفتيات في الضفة الغربية والقطاع.   المراجع: –         اتحاد الجمعيات الخيرية: تقرير موجز عن أعمال الجمعيات الخيرية في الضفة الغربية، القدس 1976. –          الاتحاد العام للجمعيات الخيرية في الأردن: دليل الجمعيات الخيرية في الضفتين الشرقية والغربية، عمان 1980. –         الجمعية الخيرية الإسلامية (الخليل): تقرير عن نشاطاتها وأهدافها عام 1977. –          لجنة اليتيم العربي: تقرير سنوي عن نشاطاتها عام 1978 وعام 1979. –          مدرسة دار الأيتام الإسلامية الصناعية الجديدة: تقرير عن أهدافها ونشاطاتها، القدس 1978. دور الأيتام في فلسطين الرقم اسم الدار الجهة المسؤولة مركز نشاطها تاريخ تأسيسها 1 دار اليتيم العربي مستقلة طولكرم 1961 2 دار اليتيمات الاتحاد النسائي العربي نابلس 1952 3 دار حضانة أبناء الشهداء والأيتام جمعية رعاية الطفولة والأمومة النسائية نابلس 1966 4 بيت الطفولة (الكريش) مستقلة بيت لحم – 5 البيت الإنجيلي للبنات والصبيان مستقلة رام الله 1954 6 دار حضانة أبناء الشهداء جمعية البر بأبناء الشهداء أريحا 1952 7 دار السلام للأيتام مستقلة القدس – 8 دار الطفل العربي مستقلة القدس 1948 9 دار الأولاد مستقلة القدس 1948 10 روضة الزهور مستقلة القدس 1952 11 لجنة اليتيم العربي مستقلة القدس 1940 حيفا 12 قرى الأطفال مستقلة بيت لحم 1965 13 مدرسة دار الأيتام الإسلامية الأوقاف الإسلامية القدس 1921 14 الملجأ الخيري الأورثوذكسي مستقلة القدس – 15 المعهد الأردني مستقلة أبو ديس 1957 16 ميتم راهبات الوردية مستقلة بيت لحم 1893 17 البيت الخيري للأيتام الجمعية الخيرية الإسلامية الخليل 1961 18 معهد الأمل للأيتام – غزة –     الائتمان اليهودي (صندوق- للاستعمار) رَ: المنظمة الصهيونية العالمية