الأطعمة

الطعام اليومي في فلسطين طعام بسيط يتألف عادة من الحبوب* والألبان والخضر* والنباتات الطبيعية* التي ظل الإنسان الفلسطيني يعتمد كثيراً على نتاجها، وخاصة في الأجزاء الشمالية والغربية من فلسطين حيث تسمح الأمطار بنمو غطاء نباتي وجد الناس فيه مصدراً خصباً لقوتهم. كما أن هذا الغطاء النباتي ساعد أيضاً على وجود طيور* وحيوانات برية* كانت مصدراً آخر لغذاء الإنسان. ويضاف إلى ذلك الساحل الفلسطيني الغني بالأسماك* ومختلف صنوف الصيد البحري. وهكذا فإن الأطعمة في فلسطين تتخذ مادتها من خبرات بلد يعتمد على الزراعة*، والرعي*، ونبات البر، وحيواناته ، وصيد البحر. وكانت فلسطين منذ القديم تتعرض إلى غزوات القبائل البدوية التي تتلف الزرع وتنهب المحصولات والمواشي، كما كانت البلاد تصاب، أحياناً كثيرة، بالجفاف* والقحط والأوبئة والجراد. لذلك كان السكان يقلقون دوماً على مصادر معيشتهم، ولا ينقطعون عن التفكير في “خبزهم اليومي”. فقد كان الخبز، كما يستدل من روايات الأناجيل، هو الغذاء الرئيس لعامة الناس. وفي الدعاء إلى الرب إنما يقصد بالخبز كل طعام إطلاقاً. و”الأرغفة الخمسة” “مع السمكتين” التي أعطاها الغلام السيد المسيح (سفر يوحنا6:9) هي خبز من الشعير الذي كان هو الشائع. وإلى جانب الخبز كان طعام السكان في عهد المسيح وقبله وبعده يتألف من الفواكه والخضر مثل: العنب* والزبيب والتين والزيتون* والتمر، ثم العدس والبازلا والفاصوليا والبصل والبطيخ والخيار. أما اللحم فلم يكن يؤكل إلا قليلاً، ويقتصر أكله عند عامة الناس على المناسبات الخاصة من أعياد وأفراح وولائم، حتى بعد أن خفف المسيح القيود الشديدة الواردة في التوراة* على أنواع الحيوانات وطريقة ذبحها. وبعكس اللحم كان السمك من الأطعمة الهامة في عهد السيد المسيح. ومن المعروف أن أكثر تلامذة المسيح كانوا من صيادي السمك. وكان السمك يطبخ طازجاً أو يشوى أو يجفف مع الملح. وفي العصر الحاضر تتنوع الأكلات في شمال فلسطين وساحلها حيث المنتجات الزراعية المختلفة، ويظهر طابع الرفاه على بعضها. في حين يتميز طعام السكان في أقصى جنوب فلسطين وجنوبها الشرقي من غيره باعتماده على ثلاثة مصادر هي: الألبان، ولحوم الماشية، والحبوب. ومن الضروري أيضاً التمييز بين طعام أهل المدن وطعام أهل الريف، فهناك هوة كبيرة بين الاثنين. ومرد ذلك إلى أن المدينة الفلسطينية، شأنها في ذلك شأن المدينة في كل مكان من الأرض العربية، كانت مقاماً للمجموعات العسكرية التركية من دالاتية، وأكراد، وأرناؤوط، ومغاربة…الخ، وكانت هذه المجموعات، فضلاً عن تمتعها بمستوى معيشي مرتفع بالنسبة إلى السكان المحيلين الفقراء، قد جلبت معها إلى الأرض الفلسطينية أكلات أجنبية تركية، سواء من حيث ماهيتها أو تسميتها على الأقل. وتتسم مآكل المدينة بطابعها البورجوازي إذا ما قورنت بمآكل الفلاحين الذين اعتمدوا على بقول البر، وحبوب الفلاحة، وثمار التين والعنب والبطيخ، وألبان المواشي، وطبخ كل ذلك بطريقة بسيطة توفر الليونة الضرورية التي يحدثها المرق للخبز الجاف في أحسن الأحوال. وفيما يلي أنواع الأطعمة في فلسطين بالتسميات الأصلية مع ذكر أساليب إعدادها وتناولها. وهذه الأطعمة مرتبة ترتيباً هجائياً. ولا بد من التنبه إلى أن أكثر هذه الأطعمة تشبه الأنواع المعروفة في الأقطار المجاورة، ومن الصعب معرفة أصل كل منها: أهو من فلسطين أم من غيرها؟ 1) إبرة العجوز: تطبخ جذوع النبتة البرية التي تحمل الاسم نفسه مع البصل المقطع والزيت. 2) القدرة: وهي مأخوذة من كلمة ” قدرة” أي القدر. أكلة شائعة في مدينة الخليل*، وتتألف من الرز والصنوبر واللحم والسمن البلدي، توضع في قدر يدفع بها إلى القرن حتى ينضج ما فيها. 3) اكريزة: حلويات تصنع من السميد والسكر ويرش على السطح مبشور الجوز. 4) بابا غنوج: سلطة تصنع من الباذنجان مشوي يقدم مع اللبن والثوم وزيت الزيتون. 5) البازلاء: تطبخ البازلاء الخضراء مع مرق اللحم. 6) البامية: تطبخ “قرون” البامية مع اللحم و/أو البندورة. وفي وشمال فلسطين تقدم ” يخنة” البامية مع الرز. 7) بحبثونة: وهي أكلة الفقراء المعدمين: تصنع البحبثونة من الطحين المحرك في طبق واسع مبلول حتى تتألف حبيبات منه، ثم تلقى الحبيات هذه في الماء الغالي. تطبخ البحثونة أيضاً مع أوراق نبتة الجعدة المجففة. 8) البحتة: يسلق الرز بالحليب المحلى بالسكر ويصب الطعام في وعاء حتى يجمد. وقد يضاف إليه بعد أن يجمد شيء من السمن أو الزبدة. 9) البخيتة: تطبخ أوراق وعروق هذه النبتة البرية بعد تقطيعها مع الزيت والبصل. 10) البرازق: نوع من الكعك المستدير الرقيق المغطى بالسمسم. 11) برانيط المسكوب: أنظر ششبرك. 12) برط حومه: يضاف البيض إلى مرق فيه بصل وزيت، ويفت الخبز بالمرق. 13) البرغل: هو القمح المسلوق، وتستعمله الفلاحة الفلسطينية بدلاً من الرز لوفرته ورخصه، بطيخ مع العدس، ويدخل في عمل المفتول والكبة والمجدرة. 14) بريدة: نبتة برية تنتج حبيبات لذيذة الأكل. 15)بسوم: تؤكل جذوع هذه النبتة البرية نيئة. 16) بسيسه: يمزج الزيت وطحين القمح ليتكون منه مزيج لزج القوام يؤكل بخمس حبات التين المجفف (القطين) فيه. 17) البصامه: نوع من العجين الرخو المخبوز على “صاج” مدهون بالزيت. وبعد إعداد “الرقاق” تدهن بالسمن والسكر وتقطع بسكين. 18) البطاطا: تطبخ مع البصل والزيت واللحم. وقد تؤكل البطاطا مشوية، أو مسلوقة، أو مقلية بالزيت، أو على شكل طبقة مهروسة فوقها من اللحم وأخرى مهروسة. 19) البقدونسية: نوع من السلطة المؤلفة من البقدونس المقطع مع الطحينة المحلولة بالليمون. 20) البلوظة: بطيخ نشا القمح ويضاف إليه القطر المصبوغ بلون أحمر. 21) البندورة: غذاء رئيسي للفقراء، ومادة تزين “سفرة” الموسرين. وتدخل البندورة في إعداد السلطة والمرق واليخاني. 22) البوزة: هي تخمير الخبز الجاف والخميرة بنقعهما بالماء ووضعهما تحت حرارة الشمس. 23) البيتنجان: يحشى الباذنجان بخلطة من الرز واللحم المفروم والتوابل وبطيخ. ويكدس بالزيت بعد  حشوه بالجوز ليستعمل مقبلاً. ويطبخ الباذنجان مع البندورة، كما يؤكل مقلياً ومشوياً. ويدخل في طبخة “المقلوبة”. 24) البيصارة: يطبخ الفول المجروش بالملوخية. وهي أكلة ذات جذور فرعونية وكنعانية. 25) البيض: في الثلاثينات من هذا القرن كان سعر البيضة الواحدة يعادل مليماً فلسطينياً وربع المليم. وقد توفر البيض غذاء يومياً للأسر القروية التي كانت تربي كل منها عشرات بل مئات من الدجاج. وهكذا كان البيض يستعمل على نطاق واسع مشويا، مقلياً، مع البندورة في القلاية، ومع أوراق “الجعدة المجففة” (جعاجيل) ومسلوقاً مع البطاطا (مفركية) ومع اللحم، ومع الزهرة (القنبيط)، ومع “زنابيط” البصل، وأخيراً، وفي الأوساط البورجوازية، محشواً باللحم المفروم المقلي. 26) التمر: يؤلف العمود الفقري للطعام عند بدو أقصى جنوب فلسطين. وفي المناطق المتحضرة شمالاً يصنع منه شراب لذيذ. 27) الثريد: الخبز الجاف المفتوت بمرق أو لبن أو ما شابه ذلك. 28) الدجاج: يطبخ الدجاج مع الحساء ويحشى بالأرز والتوابل. وفي الوسط يؤكل مع الملوخية وخضار. 29) الأكلة الشعبية الرئيسة في المواسم وعند أضرحة الأولياء. يطبخ مع القمح المجروش بالماء. ومع اللحم، أو بدونه. 30) الحصرمية: العدس غير المجروش بطيخ مع الحصرم. 31) الحلاوة: تصنع في المصانع، وعليها إقبال عظيم، ومنها البيضاء المتحجرة التي تسمى “حلاوة النبي”. 32) حلي سونك: مادة مصنوعة من السكر المغلي بالماء حتى يجمد؟ 33) الحلبة: نوع من الحلويات المؤلفة من السميد والسكر والطحين، وكذلك بذور الحلبة. 34) الحليب والليمون: من أعمدة الغذاء في طول البلاد وعرضها، ومنهما تشتق عشرات المأكولات والحلويات. 35) الزغاليل: من هذه الطيور المنزلية تشتق أكلات كثيرة. 36) الحمص: من الحمص يقدم صحن الفطور الشرقي المعروف، ومنه تصنع الفلافل الأكلة الوطنية الشائعة. 37) الحمصيص: تطبخ جذور هذه النبتة الحامضة الطعام مع العدس أو جريشة الذرة. 38) الحميض: تنظف أوراق هذه النبتة البرية وتقلى مع الزيت والبصل. 39) الحويرة: تؤكل أوراق وجذوع هذه النبتة التي تنمو بالقرب من مصادر المياه، أو تقلى مع الزيت والبصل. 40) الخبيزة: نبتة برية ذات أوراق خضراء عريضة. تقوم الأوراق وتطبخ مع الزيت والبصل. وقد تطبخ مع الرز. 41) الخيصة: نوع من “الهيطلية” المؤلفة من النشا ومنقوع الخروب. 42) الخروب: تؤكل قرون الخروب المجففة في الشتاء كغذاء وكمادة حلوة. 43) الخميعة: الخبز المفتوت بالحليب. 44) الدبس: يصنع من التمر أو من الخروب أو العنب ويؤكل بمزجه مع الطحينة أو وحيداً. 45) الدقة: من القمح المحمص بعد طحينه ويخلط مع السمسم والسماق ومسحوق الفلفل الأحمر. 46) الدقة: سلطة غزاوية يتألف معظمها من الفلفل مع قليل من البندورة وعين الجرادة وزيت الزيتون. 47) الدوالي: ورق العنب الملفوف بخلطة من الرز واللحم والبهارات وقد يحشى بالخضروات كالبندورة والبصل والبقدونس بدون لحم 48) الراحة: معجنة من السكر والطحين تصنعها المصانع خصيصاً للوسط الشعبي. 49) الرز: معجنة من السكر والطحين تصنعها المصانع خصيصاً للوسط الشعبي. بالبرغل، وفي الأوساط الفقيرة يظهر الرز في المناسبات الاجتماعية واحتفالات الضيافة. 50) الرشتة: عجين مقطع يلقى به في ماء غال به عدس. تؤكل هذه الأكلة بعد أن تبرد. 51) الرمانية: أكلة غزاوية تتألف من الباذنجان والعدس والرمان ومن الأكلات الغزية المشهورة السمائية والفقاعية. 52) الزعمطوط: نبتة برية ذات ورق أخضر مشرب بالزرفة. يطبخ ورق الزعمطوط ملفوفاً بخلطة من الرز واللحم والبهارات. 53) الزلابية: العجين الرخو المقلي بالزيت. ويمكن تصنيف هذا النوع من المأكولات ضمن مواد الترف في الوسط الشعبي. 54) الزيتون: تؤلف منتجات الشجرة المباركة الجزء الأكبر من غذاء الفلاح الفلسطيني، فهو يأكل حب الزيتون بأشكال شتى. ويستعمل الزيت تقريباً في كل أكلة من أكلاته. 55) السلطة: خليط من البندورة والفلفل والبصل المفروم والبقدونس مع الملح والزيت. 56) السمك: يتوفر السمك في فلسطين، في ساحلها الطويل وبحيرة طبرية* ونهر الأردن*، ويؤلف جانباً هاماً من غذاء الشعب ومصدر رزقه. 57) السميدة: وهي مجروش القمح أو البرغل، وتؤلف جزءاً هاماً من طعام الناس في الوسط الشعبي، تؤكل بطبخها مع اللحم، أو بدونه. 58) الشاكرية: اللحم المطبوخ باللبن. 59) الششبرك: قطع من العجين المحشوة باللحم ونحوه. تطبخ بمرق اللبن  وتسمى برانيط المسكوب. 60) الشعيرية: تصنعها الفلاحة الفلسطينية من عجين القمح لتكون بديلاً للرز، أو لتخلط معه. 61) الصبر: من ثمار الصيف البرية. 62) الطاجن: ما يطبخ في اناء من النحاس من خضار ولحم. وتنتمي أكلات الطاجن لجنوب فلسطين. 63) العدس: طعام شعبي الذي يغني عن اللحم. يطبخ لصنع الثريد، أو لخلطه مع الرز أو البرغل. 64) العسل: وهو منتوج وافر في فلسطين، وعلى الأخص في الساحل والجبل والغور حيث يتوافر غطاء نباتي ضروري لنشاط النحل. 65) العكوب: نبتة برية ذات جذور تطبخ بعد تنظيفها. 66) الفت: بمعنى مرق اللحم والحساء والحليب، ومرق اللبن، وما شابه ذلك من أطعمة ذات قوام رخو. 67) الفريكة: وهي حبات القمح قبيل نضجه مشوية بنار هادئة، تصنع منها أكلة لذيذة الطعم، وخاصة مع لحم الطيور. 68) الفلافل: أكلة فلسطينية وعربية مشهورة تحضر من مجروش الحمص مع البهارات، وتقلى بالزيت. وأكثر ما تؤكل مع الفطور. 69) الفول: طعام شعبي شائع، يطبخ وهو أخضر، كما يطبخ الفول المجروش مع اللحم أو بدونه ومنه يصنع المدمس. 70) القرص: تصنع أشكال شتى من الأقراص. وهي عجين يضاف إليه اللحم والزعتر والسبانخ والحلبة والبيض، الخ. 71) القطايف: يرتبط تناول هذا النوع من الحلويات في الذهن الشعبي بأيام رمضان، وهي إحدى ملامح الأكل في هذا الشهر. 72) القطين: التين المجفف. 73) القمر الدين: يصنع من المشمش على شكل رقائق. يستعمل مذاب قمر الدين خفيفة للسحور في رمضان. 74) الكبة: أكلة فلسطينية شمالية شائعة. وهي بوجه الإجمال برغل منقوع بالماء ومحشو باللحم. 75) الكعك: على الأغلب يؤكل في عيد الفطر في الوسط الشعبي. 76) الكفتة: اللحم المطحون والممزوج بالبصل والبقدونس، تصنع بأشكال مختلفة. 77) الكوسا: تطبخ بالحساء، أو تحشى بالرز واللحم. 78) اللحم: تتوفر الماشية والجمال والطيور والحيوانات البرية في فلسطين مما يكون مصدراً جيداً للحم. وقبل الخمسينات من هذا القرن من الممكن شراء عنز في سنتها الثانية مقابل جنيه فلسطيني واحد. وكان بعض الناس يحصلون على اللجم من صيد البر الوافر. وفي الغور* كانت تتوافر الجواميس والطيور البرية بصورة كافية. 79) اللزازيق: عجين رخو يخبز على الصاج اللحمي. 80) اللسينة: نبتة برية ذات ورق أخضر خشن. تطبخ الأوراق بعد حشوها بخلطة من الرز واللحم. وهي أكلة ذات نكهة جيدة. 81) المجدرة: البرغل والعدس، أو الرز والعدس ويضاف إليهما البصل المقلي. 82) المدفونة: يدفن اللحم بين حبات الرز، ويطبخ الجميع بعد إضافة الماء والسمن والبهارات. 83) المسخن: أكلة فلسطينية أصلية، أغلب ما توجد في وسط وشمال فلسطين. يخبز خبز الطابون ويضاف إليه البصل المقلي مع الطيور المحمرة وزيت الزيتون الأصيل. شاع استعمالها فيما بعد كأكلة رسمية. 84) المعمول: الكعك المصنوع من السكر والسميد أو الطحين والسمن. 85) المفتول: أكلة فلسطينية نموذجية تتألف من الحبيبات المصنوعة من دقيق القمح، والمطبوخ ببخار مرق الدجاج ونحوه. وهي أكلة شعبية. 86) المقلوبة: أكلة شعبية سميت بهذا الاسم لأنها تطبخ وتصب كقالب مقلوب. تتألف من الرز والخضار واللحم. 87) الملفوف: تلف أوراق الملفوف بخلطة من الرز واللحم. 88) الملوخية: أكلة شعبية وتاريخية. وغالباً ما تطبخ أوراق الملوخية مع لحم الطيور. 89) المنسف: أكلة شعبية ورسمية تنتمي إلى جنوب ووسط فلسطين، وهي غير موجودة في الشمال، باستثناء مناطق البدو. وفي الأجزاء غير الصحراوية من فلسطين يقدم الرز منفصلاً عن المرق مهما تعدد الحضور. ويرتبط المنسف تاريخياً بالأوساط البدوية. وهو يعطي الفرصة لإطعام عدد كبير من الناس باستعمال أدوات قليلة جداً. إن ما أورد من قائمة الأطعمة في فلسطين ما هو إلا جزء من قائمة طويلة من الأكلات والحلويات التي عرفها الشعب الفلسطيني ونتجت عن خيرات أرضه المعطاء. إن دراسة الأفكار والعادات المتصلة بالأكل توضح، إلى حد كبير، عادات الشعب وواقعه المعيشي، وهي وجهة نظر نتجت عن التفاعل بين الإنسان وواقع أرضه. وقد عانى الفلسطينيون الكثير، وأوذوا في أرزاقهم منذ أن بدأت الهجمة الصهيونية على وطنهم، وذاقوا مرارة الجوع والعوز. وما زالت رحلة المعاناة من أجل لقمة العيش مستمرة ما دامت رحلة العدوان قائمة، وما دام الشعب الفلسطيني مصراً على تحرير أرضه مصدر قوته، تلك الأرض التي عرفت منذ القديم بأنها الأرض التي تفيض لبناً وعسلاً، والتي وصفها رحالة القرن التاسع عشر بأحلى الأوصاف. غطاء نباتي أخذ، وغطاء حيواني وافر، وطيور تحجب نور الشمس عن الأرض، ومياه وينابيع تملا كل مكان.   المراجع : –         موسوعة الفولكلور الفلسطيني: ج3، الأكل الشعبي. –         يسرى عزنيطة: الفنون الشعبية في فلسطين، بيروت 1968. –          Fradic Scrim Geour: Nazareth of To-day London 1913. –          Mary Eliza Rogers: Domestic Life in Palestine, london  1863. –          Thomson, W. : The Land and the Book, New York 1892.     الأطلسي: رَ: مجلس الأطلسي الأمريكي (تقرير-) اعتداء : رَ: عدوان