الأخوية الكرملية

         ينتسب الكرمليون إلى جبل الكرمل* الذي اشتهر بتردد النبي إيليا والنبي اليشع عليه في القرن التاسع قبل الميلاد. هناك نزل النّساك المسيحيون منذ القرن السادس الميلادي، وأقام الرهبان في مختلف الأديار. ثم إن القديس بوركارد، وليد القدس، أسس في أحد هذه الأديار، نحو أواخر القرن الثاني عشر الميلادي، رهبانية الكرمليين (رَ: الرهبانيات) وقد وضع لهم القديس ألبرتس، بطريرك القدس، سنة 1208 – 1209م، قانوناً يسيرون عليه في عكوفهم على الصلاة والعمل والدرس في خطى النبي إلياس وإكراماً لمريم العذراء*. وتوالى البابوات في الموافقة على هذا القانون مع إجراء بعض التعديلات.          وبعد سنة 1238م، انتقلت الرهانية إلى رومة حيث أسس فرع للنساء عام 1400م. وانتشرت الرهيانية حول البحر المتوسط، وفي سائر الأرض. ومنذ عام 1562م قامت القديسة الإسبانية تريزيا الأفيلية (1515 – 1582م) والقديس يوحنا الصليبي، وهو إسباني أيضاً، بإصلاح جذري للرهبانية.          وللرهبانية النسائية اليوم ما لا يقل عن 600 دير محصن في العالم ينقطع أهلها إلى الحياة الصوفية. وقد نشأ إلى جانب هذه الأديرة فروع نسائية أخرى تستلهم مسيرتها من روحانية الكرمل، وتعنى بالمدارس والمستشفيات والأعمال الخيرية.          وللرهبان الكرمليين أديرة في المشرق منذ القرن السابع عشر، في حلب، وبغداد، وماردين، وحيفا*، وبشرّي، طرابلس، والقبيّات (لبنان). أما عودتهم إلى الكرمل فكانت سنة 1631م.          وللكرمليات المحصنات أربعة أديرة في فلسطين: في القدس* (منذ سنة 1874)، وبيت لحم* (1875)، وحيفا (1892)، والناصرة* (1910).          وقد عمل أحد قديسي الرهبانية، ويدعى سيمون ستوك، في منتصف القرن الثالث عشر على نشر ما يسمى بثوب الكرمل، غرضه أن يحظى لابسوه بحماية مريم العذراء الخصوصية. المراجع: -Catholicisme, V. II. Paris 1949. –        Dictionnaire de Spiritualite, V. II. Paris 1963. –         Encicl Cattolica, V. III. Roma 1949. –         Hoade, A.: Guide the the Holy Land, Jerusalem 1979.