الآريوسية

مذهب ديني مسيحي، ينسب إلى منشئه الكاهن المصري آريوس (256 -336م). وقد ذهب هذا الكاهن في تعاليمه مذهباً يخالف تعاليم الكنيسة فيما يخص بشخصية السيد المسيح، تلك التعاليم التي تقررت في مجتمع نيقية عام 325م. فعلى حين قالت هذه التعاليم أن يسوع المسيح أقنوم الكلمة وابن الله. وهو مساو للأب في الجوهر، ذهب آريوس إلى أنه غير مساو للأب في الجوهر، وإلى أن البحث في العقيدة المسيحية يجب أن يكون على أساس فكرة الثالوث الأقدس: الأب والإبن، والروح القدس. حرم مطران الإسكندرية آريوس من كنيسته، فلجأ إلى يوسيبوس رئيس أساقفة قيسارية في فلسطين فآواه، وأخذ بآرائه. وبدأ آريوس نشاطه في فلسطين، وبعث الرسائل إلى الأساقفة في الأصقاع المختلفة. وما لبث أن أصبح له مؤيدون كثيرون في فلسطين وخارجها، وانتشرت تعاليمه في أنحاء الإمبراطورية، ولا سيما في قسمها الشرقي. وقد تزعم يوسيبوس الآريوسية في فلسطين، وكان علاّمة مؤرخاً، مقرباً من الإمبراطور قسطنطين*، ذا شخصية قوية. فاستطاع أن ينشر المذهب بقوة، ويوصله إلى ذروة الازدهار في مجمع صور عام 335، ثم في مجمع القدس، الذي عقد في العام نفسه، عام الاحتفال بالذكرى الثلاثين لتولي الإمبراطور قسطنطين الحكم، وعام تدشين كنيسة القبر المقدس. وغدت فلسطين بذلك قلعة الآريوسية. المراجع: –         Gwatjin, H.M.: Studies of Arianism, Cambridge 1890. –         Meslin, M.: Les Ariens d’OccidentParis 1967. –         Opitz, H.G.: Urkunder Zur Geschichte des Arianischen Streites, Berlin 1934. Simonette,  M: Studi Sull Arianisme, Rome 1965.