إرغون تسفاي لئومي

اسمها العبري الكامل هو “إرغون تسفاي لئومي بارتس يسرائيل”، أي “المنظمة العسكرية القومية في أرض إسرائيل”.         تأسست هذه المنظمة السرية عام 1931 بالاشتراك مع جماعة مسلحة من حركة بيتار الإرهابية والهاغاناه* (ب) احتجاجاً على ما اعتبر “سياسة الهاغاناه الدفاعية”. وكان فلاديمير جابوتنسكي الزعيم الصهيوني المتطرف هو الأب الروحي للمنظمة، ودافيد رازيل القائد العسكري لها، وإبراهام شتيرن رئيسها السياسي. أما شعارها فكان يداً تمسك بندقية مكتوباً تحتها “هكذا فقط” وقد شنّت هذه العصابة عمليات إرهابية ضد العرب والإنكليز في فلسطين، وقامت بتهريب اليهود إليها. وفي عام 1940 انشقت جماعة شتيرن (رَ: ليحي، منظمة) عن الإرغون حينما اتجهت المنظمة الأم إلى التعاون مع القوات البريطانية، خاصة في مجال المخابرات.         وفي عام 1943 استلم مناحيم بيغن زعامة الإرغون التي صعدت عملياتها الإرهابية ضد العرب. وأهم تلك العمليات نسف فندق الملك داود في القدس في 22/7/1946، والهجوم الوحشي على قرية دير ياسين العربية في 9/4/1948 (رَ: دير ياسين، مذبحة).         وكانت علاقات المنظمة مع الهاغاناه والوكالة اليهودية* تراوح بين العداء والتحالف بحسب المواقف السياسية. وقد اتجهت علاقاتها بسلطة الانتداب البريطاني مع مطلع عام 1944 إلى الصدام كجزء من المخطط الصهيوني للضغط على بريطانيا كي تتخلى عن انتدابها وتمكن الصهيونية من إعلان دولتها.         وفي أيلول 1948 دمجت الإرغون في الجيش الإسرائيلي بناء على أوامر الحكومة الإسرائيلية، وكان بن غوريون يومئذ هو رئيس الحكومة ووزير الدفاع، فقامت قوات الهاغاناه بتطويق مراكز الإرغون في منطقتي ناتانيا* وتل أبيب*، وجردت أفرادها من السلاح، وأمرتهم بالانضمام بالقوة إلى قوات الجيش. وأسس بيغن بعد ذلك حزب حيروت* الذي حمل الايديولوجية العنصرية الإرهابية نفسها. وقد كرم رئيس (الدولة) قيادات الإرغون في تشرين الثاني 1968 “لدورهم القيادي” في خلق (دولة إسرائيل).