رابطة الحقوقيين الديمقراطيين العالمية

تحتل رابطة الحقوقين الديمقراطين العالمية مركزاً مهما بين المنظمات الدولية الصهيونية المتخصصة، الأمر الذي يضفي أهمية على موقعها من القضية الفلسطينية. وهذه الرابطة منظمة غير حكومية لها صفة استشارية لدى الأمم المتحدة واليونيسكو*، وقد تأسست عام 1946، وتتألف من جمعيات ونقابات الحقوقيين وممارسي القضاء في عدد من بلدان العالم، ومقرها في بروكسل. ينص دستور الرابطة على العمل لتحقيق الأهداف الواردة في ميثاق الأمم المتحدة لصيانة السلم والدفاع عن الحقوق والحريات الديمقراطية ودعم استقلال جميع الشعوب. ومن هذا المنطلق فإنها تؤيد حركات التحرر وقضاياه في العالم، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. تأتي أهمية تأييد الرابطة للقضية الفلسطينية من كونها منظمة عالمية تمثل تجمعات الحقوقيين في 66 دولة ذات أنظمة سياسية مختلفة منها عدد من الدول العربية. كما أن الحقوقيين الفلسطينيين ممثلين باتحادهم أعضاء نشيطون في الرابطة (رَ: الاتحاد العام للحقوقيين الفلسطينيين). تتسم مواقف الرابطة بالموضوعية والاستناد إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة في جميع ما يصدر عنها حول القضية. نظمت الرابطة لبحث القضية الفلسطينية عدداً من المؤتمرات والندوات أكدت فيها بصورة حاسمة وواضحة حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير واقامة دولة مستقلة، وضرورة مشاركته في التوصل إلى حل عادل لأزمة الشرق الأوسط. ومن أهم هذه المؤتمرات والندوات التي عقدت مؤخراً: 1) اجتماع مكتب الرابطة في الجزائر من 20 إلى 22/1/1978 وقد أكدت فيه أن السلم في الشرق الأوسط يجب أن يستند على احترام مبادىء القانون الدولي، وأن احتلال (إسرائيل) للأراضي العربية وإقامتها المستعمرات فيها انتهاك لهذه المبادىء وخرق لكثير من قرارات الأمم المتحدة وللمبدأ العالمي الذي يقضي بعدم مشروعية حيازة أي إقليم عن طريق القوة. 2) اجتماع مكتب الرابطة في بغداد من 23 إلى 25/3/1979 وقد تقرر فيه عقد مؤتمر عالمي للمتخصصين في القانون الدولي لتوضيح النضال العادل للشعب الفلسطيني. 3) ندوة باريس العالمية من 29 إلى 30/9/1979 لبحث النواحي القانونية لاتفاقيتي كامب ديفيد* والمعاهدة المصرية – الإسرائيلية*. وقد شجبت هذه الندوة اتفاقيتي كامب ديفيد لأنهما تحالفان كلا من: (1) الفقرة الثانية من المادة الأولى من ميثاق الأمم المتحدة التي تنص على مبدأ مساواة الشعوب في حقوقها وتقرير مصيرها بنفسها. (2) المواثيق الدولية لحقوق الإنسان. (3) قواعد القانون الدولي العام الملزمة وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 1514 الصادر في 14/12/1960 (وهو القرار الخاص بتصفية الاستعمار ومنح الشعوب حقها في تقرير مصيرها). (4) البيان رقم 2625 الصادر عام 1970 عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن مبادىء القانون الدولي الخاصة بالعلاقات الودية بين الدول. ورأت الندوة استناداً إلى ذلك أن الاتفاقيتين باطلتان وفقاً للمادة 53 من معاهدة فيينا (29/3/1969) التي تنص على بطلان أية اتفاقية تتعارض عند عقدها مع أية قاعدة ملزمة من قواعد القانون الدولي. كما أن الاتفاقيتين تجاهلتا في رأي الرابطة مصادر القانون الدولي المتعلقة بالنزاع في الشرق الأوسط، ولا سيما القرارين الصادرين عام 1974 عن الجمعية العامة للأمم المتحدة تحت الرقمين 3236 و3237 وهما يتعلقان بالحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني، ويمنح منظمة التحرير الفلسطينية* مركز المراقب الدائم في الأمم المتحدة كممثلة شرعية لهذا الشعب.   الرابطة الديمقراطية لتحرر الوطني: رَ: الرابطة الإسرائيلية لمكافحة الصهيونية