قدري طوقان

ولد في مدينة نابلس*. وبعد إنهاء المرحلة الثانوية التحق بالجامعة الأمريكية في بيروت حيث تخصص في الرياضيات لمدة أربع سنوات. والتحق بعد تخرجه بمدرسة النجاح الوطنية في نابلس مدرسا فمساعداً للمدير فمديراً. وقد ظل يرعى هذا المعهد الذي أصبح جامعة (رَ: النجاح، جامعة). وانتخب عضواً في مجلس النواب الأردني ممثلاً لمدينة نابلس (1951 – 1955). ثم عين وزيراً للخارجية الأردنية من 6/7/1964 حتى 12/3/1965. تجول قدري طوقان في أنحاء العالم العربي المختلفة، وكان دائماً على اتصال مباشر بكبار الأدباء والمؤلفين العرب. وقد كتب أول عهده بالتأليف سنة 1936 مجموعة مقالات عن الثقافة العربية العامة مركزاً اهتمامه على تاريخ العلم وأهمية العلماء العرب. وألف في ذلك الموضوع كتباً كثيرة أهمها: تراث العرب العلمي (1941)، والأسلوب العلمي عند العرب (1946)، وبين العلم والأدب (1946)، وجمال الدين الأفغاني (1947)، والخالدون العرب (1954)، والنزعة العلمية في التراث العربي (1955)، والعلوم عند العرب (1956)، وابن حمزة والتمهيد للوغاريتم (1958)، وأثر العرب في تقدم علم الفلك (1961)، ونشاط العرب العلمي (1963). وقف قدري طوقان وقته بالإضافة إلى اهتمامه بالناحية العلمية من تاريخ العرب على دراسة النكبة الفلسطينية وأثرها في العلم العربي. ومن أبرز المؤلفات التي كتبها في هذا الموضوع كتاب “بعد النكبة” سنة 1950 وفيه عالج أسباب هزيمة العرب عام 1948. وفي سنة 1953 كتب كتاباً آخر عنوانه “وعي المستقبل” علق فيه على حالة العرب، ووسائل التخلص من المشكلات التي يعانون منها. استمر نشاط قدري طوقان الأدبي إلى ما بعد 1967، وقام برحلات كثيرة إلى البلدان العربية المجاورة. وقد توفي في بيروت ونقل جثمانه إلى نابلس ودفن في البلد الذي قضى فيه معظم حياته.