مقام يوسف (نابلس)

يقع المقام في ضواحي مدينة نابلس* الشرقية، وينسب إلى عالم مسلم اسمه يوسف، وقيل ان اسمه يوسف الدويكات، عاش في عهد الدولة العثمانية. وكان البناء في السابق مسجدا يصلي فيه المسلمين الذين تقع مساكنهم حوله، وكان أفراد من عائلة المحامي عبد الفتاح فياض الذي يقع منزله بجوار المقام، يشرفون عليه. ويذهب بعض المؤرخين العرب الى أن هذا الضريح لولي صالح اسمه يوسف، شأنه في ذلك شأن كثير من المقامات المنتشرة في فلسطين للأولياء والصالحين. ولا علاقة لهذا المقام بيوسف بن يعقوب عليهما السلام لأنه عاش وتوفي ودفن في مصر. وان الادعاءات اليهودية لأن قبره موجود في نابلس روايات إسرائيلية لا صحة لها. ولم يزر اليهود هذا المقام حتى سنة 1974 ولكن متطرفيهم احتلوه بعد ذلك مدعين بأنه مقام لسيدنا يوسف. وفي أوائل الثمانينات أقيم فيه كنيس ومدرسة دينية، مما أثار غضب الفلسطينيين فجعلوه هدفا للحجارة والقنابل الحارقة والاشتباكات طيلة سنوات الانتفاضة* التي اندلعت سنة 1987. وعندما انسحبت القوات الإسرائيلية من نابلس عام 1995، وافقت السلطة الفلسطينية على اعتبار قبر يوسف موقعاً مقدساً ورافقت لليهود بالتعبد تحت حماية الحراس الإسرائيليين. وفي عام 1996 قتل ستة جنود إسرائيليين وفلسطيني واحد خلال معركة ضارية بالأسلحة عند القبر، في انتفاضة نفق الأقصى* وبعد ذلك قام الإسرائيليون بتحويل المقام إلى موقع زيارة محصن عسكرياً. ولما بدأت انتفاضة الأقصى في 28/9/2000 كان المقام واحدا من نقاط الصراع الساخنة فقد استمرت الاشتباكات حوله بين شباب الانتفاضة وبين القوة العسكرية الإسرائيلية المتمركة فيه. ولأول مرة ينسحب الجيش الإسرائيلي من أحد مواقعه المحصنة تحت ضغط الزحف الجماهيري والبنادق الفلسطينية، فقد انسحبت قوة من الجيش قوامها (12) جندياً في ساعة مبكرة من صباح السبت 7/10/2000 ، مع عتادها من موقع القبر بعد أن عجزت عن المقاومة أمام المسيرة التي ضمت حوالي (50) الف متظاهر انطلقت من مدينة نابلس. وتسلمت الشرطة الإسرائيلية الموقع، فقام عدد من الشباب بهدم المنشآت التي أقامها الاحتلال والتي تضم خمس غرف. إلا أن السلطة الفلسطينية أعادت بناء ما هدم تجنباً للاحتجاج الدولي.   المراجع:   مجلة النور، لندن – العدد 114، تشرين الثاني/نوفمبر 2000. مقابلة مع الشيخ عكرمة صبري المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، في عمان بتاريخ 21/5/2001. جريدة الرأي الأردنية في 8/10/2000. جريدة الدستور الأردنية في 8/10/2000، و11/10/2000. مركز المعلومات في لجنة يوم القدس – عمان في 30/4/2001.