رابعة بنت إسماعيل العدوية –:

  أم الخير. عايدة زاهدة مشهورة ولدت في بيت فقير في البصرة سنة 95هـ من أسرة قيسية، وأسرت وهي لا تزال طفلة ثم بيعت لآل عتيك. ولكن تقاها الشديد مكنها من أن تنال العتق من مولاها، فانصرفت إلى الزهد وانقطعت عن الدنيا. وأقامت أول الأمر في البادية، فلما عادت إلى البصرة تكونت حولها حلقة من المريدين منهم مالك بن دينار وسفيان الثوري وشفيق البلخي. كانت شديدة الفقر زرية الحال تلبس جبة من شعر دفنت بها وخماراً من صوف. وكانت تقوم الليل كله للصلاة فلا تهجع حتى الفجر. وزادت على أترابها بأنها كانت شديدة الوجد بالله غارقة في العشق الإلهي. وعبرت عن ذلك في أشعار هي غاية في الرقة والوجد الصوفي. ويبدو أنه كان للشام منزلة لدى النساك وأن القدس* بالذات كانت تحتل بسبب قدسيتها مكانة خاصة في قلوب بعض المتصوفة. وإذا كان إبراهيم بن أدهم قد قضى أربعاً وعشرين سنة يعمل حصاداً وناطوراً للبساتين بين صور وبيت المقدس وعسقلان وغزة* وطرطوس، وإذا كان مالك بن دينار وعبد الله بن شوذب البصري وعبد الواحد بن زيد البصري وعبد الواحد بن زيد وغيرهم قد استقروا في القدس، فإن رابعة العدوية اختارت أيضاً مدينة بيت المقدس لتقضي فيها بقية حياتها بعد البصرة. وفي بيت المقدس توفيت رابعة سنة 185هـ. وقد تحول قبرها في شرقيه على رأس جبل الطور إلى مزار للتبرك.   المراجع: –         ابن كثير: البداية والنهاية ج10، القاهرة 1351 – 1358هـ. –         ابن الجوزي: صفوة الصفوة، حيدر أباد 1325ه. –         ابن خلكان: وفيات الأعيان، القاهرة 1948. –         الموسوعة الإسلامية: مادة “رابعة”. –         الشعراني: الطبقات الكبرى (طبقات الأوفياء)، القاهرة 1299هـ.   آل راجح: رَ: آل قدامة