ليبرتي ( الباخرة )

تختص الباخرة الأمريكية ليبرتيLiberty  بالتجسس الالكتروني. ويـتألف طاقمها من 15 ضابطاً و279 بحاراً. وكانت إحدى القطع البحرية التابعة للأسطول الأمريكي السادس في البحر المتوسط. كانت خطة الخداع اللاسلكي الإسرائيلية في أثناء الحرب 1967* تلتقط الرسائل اللاسلكية بين مصر وسورية والأردن فتوقف وصولها إلى الجهة المرسلة إليها، وتعيد صياغتها بشكل يخفق لها أغراضها العدوانية والتوسعية. وقد كشفت الباخرة ليبرتي التي كانت واقفة على بعد حوالي 24 كم من شاطىء سيناء هذه العملية الخداعية. ووجد الإسرائيليون أن تعطيل وعمل ليبرتي أصبح ضرورياً وحيوياً لاستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية التوسعية فقامت الطائرات وزوارق الطوربيد الإسرائيلية يوم 8/6/1967 بهجوم مفاجىء كثيف على الباخرة أدى إلى تعطيل أجهزة التجسس والاتصال فيها وقتل 34 بحاراً وجرح 75 آخرين. أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أنها تلقت من (إسرائيل) اعتذاراً بين أن الهجوم كان خطأ نتيجة عدم تمكن القيادة الإسرائيلية من تحديد هوية الباخرة. ولكن الوزارة المذكورة صرحت في أواخر حزيران 1967 بأن محكمة سلاح البحرية الأمريكية توصبت إلى قرار يقول انه كانت لدى الطائرات وزوارق الطوربيد الإسرائيلية فرصة كافية لمعرفة هوية الباخرة ليبرتي. ذكر أحد ضباط الرمز (الشفرة) واللاسلكي في الباخرة – وهو شاهد عيان – في كتاب له صدر عام 1980 أن الهجوم الإسرائيلي استمر ساعتين لا خمس دقائق كما أعلن، وأنه، يتوقف إلا بعد ظهور طائرات الانقاذ الأمريكية التي انطلقت من الأسطول السادس. وأكد هذا الضابط أن الهدف من هذا الهجوم كان منع الأمريكيين من الحصول على معلومات عن الحشود الإسرائيلية في الجولان* كيلا يمارس الرئيس الأمريكي ضغطاً على (إسرائيل) لأنه – أي الرئيس – كان يسعى إلى وقف الحرب فوراً. وقد بذلت الحكومة الأمريكية جهود كبيرة لإحباط المحاولات التي هدفت إلى الكشف عن خلفيات الحادثة ووقائعها وأسبابها قاصدة من وراء ذلك التستر والتغطية على العملية الإسرائيلية ضد الباخرة.   المراجع:   مؤسسة الدراسات الفلسطينية: الكتاب السنوي للقضية الفلسطينية لعامي 1967 و1968. شؤون فلسطينية: العدد 61 – العدد 61 – كانون الأول 1976، بيروت. James. M.Ennes: Assault on Liberty, New York. 1980.