باتريا (الباخرة)

– – – رغم ما قدمته سلطات الانتداب البريطاني إلى الصهيونيين من مساعدة في الهجرة إلى فلسطين (رَ: الهجرة الصهيونية إلى فلسطين) فقد كان هؤلاء غير قانعين بذلك كله، فدفعوا بآلاف اليهود إلى الهجرة بصورة غير قانونية، لوضع السلطات البريطانية أمام الأمر الواقع وإجبارها على قبول المهاجرين. وقد حدث أن منعت السلطات البريطانية دخول عدد من هؤلاء اليهود المهربين، وأعدت الباخرة باترياPatria  لترحيل 1.770 يهودياً من ميناء حيفا*. لكن انفجاراً وقع في الباخرة في 25/11/1940 فغرقت، ونجم عن ذلك موت حوالي 257 يهودياً. بادرت الوكالة اليهودية* عقب الحادث إلى إثارة الرأي العام ضد بريطانيا، فزعمت أن الانفجار هو انتحار احتجاجاً على منع اليهود من دخول فلسطين. وقد نجحت الوكالة المذكورة فيما رمت إليه، إذ سمحت الحكومة البريطانية للناجين من ركاب الباخرة بدخول فلسطين. وقد كشفت التحقيقات الرسمية أن الحادث لم يكن انتحاراً أو احتجاجاً كما زعمت الوكالة، بل كان مدبراً من قبل عناصر صهيونية. فقد قررت الهاغاناه* تخريب آلات الباخرة لمنعها من مغادرة الميناء، غير أن خطأ حسابياً وقع فيه المسؤول عن العملية شاؤول مئيروف، فخرقت المتفجرات السفينة وآلاتها. ولم يكن لركابها علم بما نوت الهاغاناه فعله. وقد سخر رئيس الجالية اليهودية الألمانية من “قصة الانتحار المزعومة” فجرت في عام 1942 محاولة لاغتياله. وقد اعترف صحفي إسرائيلي عام 1950 أن الهاغاناه هي التي دبرت الحادث. المراجع:  -Edwin Samuel Immigration to Israel, its Causes and Consequences, Herzl  Yearbook, 11, 1959. – Robert John and Sami Hadawi: The Palestine Diary, PalestineResearchCenter, Beirut, 1970. – جاك ديروجي وهيري كارمل: تاريخ إسرائيل السري (1917 – 1977) (مترجم)، دمشق 1979. الباذان (وادي-): رَ: الفارعة (وادي-) بارغواي :رَ: أمريكا اللاتينية (دول-) بارليف (خط-): رَ: التحصينات (خطوط – الإسرائيلية) باريس(مؤتمر-): رَ: التوفيق (لجنة – الدولية)