توفيق زياد

 (1929 – 1994) ولد في الناصرة* في السابع من أيار/ مايو 1929 لأبوين كادحين، اضطر للاعتماد على نفسه منذ الصغر بعد أن توفي والده. بدأت شخصيته السياسية تتبلور في المدرسة الثانوية البلدية في الناصرة حيث برزت لديه موهبة الشعر، كما بدأ في ذات الوقت انخراطه في النضال السياسي والشعبي ضد الاستعمار البريطاني، فشارك في التظاهرات الشعبية. بعد نكبة 1948 انضم رسمياً إلى صفوف الحزب الشيوعي الإسرائيلي*، وفي عام 1954 بدأ نشاطه البلدي في مدينة الناصرة، غير أن سلطات الاحتلال اعتقلته مرات لا تحصى وفرضت عليه الإقامة الإجبارية في البيت لسنوات طويلة، حتى انتخب عضواً في الكنيست نهاية العام 1973. عمل توفيق زياد في ميدان السياسة والأدب ورأى في الشعره أيضاً وسيلة نضالية. تناولت معظم قصائده قضايا شعبه وعكس فيها موقفه الطبقي والأممي، وقد اعتبره النقاد أحد أبرز شعراء المقاومة. كما كانت له مشاركة في كتابة قصص مستمدة من التراث الشعبي. في عام 1975 انتخب رئيسا لبلدية الناصرة ممثلاً لجبهة الناصرة الديموقراطية. بعد حرب 1973 شن اليمين الإسرائيلي هجوماً شرساً عليه واعتبروه خصماً لدوداً وطالبوا بمنعه من دخول الكنيست واعتباره طابوراً خامساً بسبب قصيدته الشهيرة “العبور الأخير” التي عبر فيها عن مشاعر الاعتزاز بعبور القوات المصرية لقناة السويس وتحرير قسم من سيناء، إلا انه رد على هذا الهجوم بإطلاق اسم “عبور” على مولودته الجديدة تيمناً بالعبور الكبير. توفي في حادث سير سنة 1994. بعد وفاته نشرت عائلته معظم أعماله في سبعة كتب هي “أشد على أياديكم” و”كلمات مقاتلة”، و”عمان في أيلول”، و”حال الدنيا “، و”سجناء الحرية”، و”صور من الأدب الشعبي الفلسطيني”، و”أنا من هذه المدينة”. المراجع: –         توفيق زياد:مجموعة من أعماله الشعرية والقصص – السيرة الذاتية، مطبعة أبو رحمون – عكا، 1994.