بَرْبَرة

قرية عربية تقع على بعد 21 كم إلى الشمال الشرقي من غزة*. وهي على الجانب الغربي لطريق وخط سكة حديد رفح – حيفا بين مدينتي غزة والمجدل*. وتبعد 5 كم إلى الجنوب من المجدل. وترتبط بالقرى العربية المجاورة لها بطرق فرعية، وتحيط بها قرى نعليا* في الشمال الغربي، والجيّة* في الشمال الشرقي، وبيت جرجا* في الجنوب الشرقي، وهربيا* في الجنوب الغربي. نشأت بربرة فوق الأطراف الشرقية لتلال الكثبان الرملية الشاطئية الممتدة بمحاذاة البحر المتوسط. وترتفع نحو 50 م عن سطح البحر. وكانت معظم بيوتها مبنية باللبن وتفصل بينها شوارع ضيقة مليئة بالرمال. وقد عانت بربرة كثيراً من زحف الرمال إليها، لكنها استطاعت في السنوات الأخيرة من عمرها أن تثبت الرمال بالتوسع في إقامة المباني السكنية، وبزراعة الأشجار المثمرة في الكثبان الرملية ومسطحات الرمال الممتدة إلى الغرب منها. واتخذ توسعها العمراني شكل المجاور الممتدة على طرق المؤدية إلى القرى المجاورة.  أما المخطط الأصلي للقرية فإنه يتخذ شكل المستطيل. ويقوم وسط بربرة على قاعدة أرضية رملية منبسطة نسبياً، ويشتمل على الجامع وبعض الحوانيت ومدرسة القرية الابتدائية التي تأسست عام 1921. وقد بلغت مساحة الرقعة المبنية في القرية حتى عام 1945 نحو 70 دونماً. بلغت مساحة أراضيها نحو 13.978 دونماً منها أربعمائة دونم ودونم للطرق والأودية والسكة الحديدية، ولا يملك الصهيونيون فيها أي شبر. وتحيط الأرض الزراعية بالقرية من جميع الجهات، ومعظمها تربته رملية، باستثناء الأراضي الممتدة إلى الشرق من خط سكة الحديد حيث تسود التربة الرملية الطينية التي تصلح لزراعة الحبوب. تسود زراعة الأشجار المثمرة في الجبهة الغربية من بربرة، وأهمها العنب الذي يعد من أجود الأنواع في فلسطين، وكان العنب “البربراري” يصدر إلى مختلف المدن والقرى الفلسطينية في السهل الساحلي*. وتنتشر في بربرة أيضا زراعة اللوز والتين والمشمش والزيتون والبرتقال والجوافة والبطيخ والشمام. وتعتمد الزراعة* على الأمطار، وعلى بعض مياه الآبار التي تروي بساتين البرتقال (132 دونماً) والخضر ويراوح عمق آبارها بين 35 و40م. بلغ عدد سكان بربرة في عام 1922 نحو 1.369 نسمة، وازداد عددهم في عام 1931 إلى 1.546 نسمة كانوا يقيمون في 318 بيتاً وقدر عددهم في عام 1945 بنحو 2.410 نسمات. وقد اشتهر أهل بربرة بنشاطهم وجدهم في الأعمال الزراعية، واشتهرت النساء بعمل البسط الطويلة المعروفة محلياً باسم “المزاود”. قام سكان بربرة اليهود في عام 1948وانتصروا عليهم في عدة معارك. ثم أجروا على مغادرة القرية، ولجأ معظمهم إلى قطاع غزة. وقد دمر اليهود القرية وأقاموا في ظاهرها الجنوبي مستعمرة “مفقعيم”. المراجع: مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج1، ق2، بيروت 1966.