إسبانيا ( والقضية الفلسطينية)

تعتمد السياسة الإسبانية في القضايا العربية عامة، والمسألة الفلسطينية خاصة، على أربعة عوامل منها عاملان متغيران. أما العاملان الثابتان فهما العامل الجغرافي و العامل التاريخي، والعاملان المتغيران هما السياسي والاقتصادي.      ويظهر العامل الجغرافي في أن موقع إسبانيا في الطرف الأقصى لجنوب أوروبا، مقابل المغرب الأقصى، بوأها أن تكون جسراً بين أوروبا والمغرب العربي وافريقيا. كذلك فان هذا الموقع الجغرافي جعلها بلداً متوسطياً وأطلسياً معاً، فهي من جهة تطل على الشاطىء الغربي للبحر المتوسط ومن جهة أخرى تشرف على الشاطىء الشرقي للمحيط الأطلسي. إن كون إسبانيا بلداً متوسطياً وثق صلاتها بحضارة شعوب هذا البحر الذي عن طريقه كذلك انتقلت اليها هجرات بشرية عبر التاريخ مثل الفينيقيين* والرومان والعرب. ولما كان الوطن العربي يشغل الضفتين الشرقية والجنوبية لهذا البحر فقد كان لا بد لإسبانيا من اتخاذ سياسة تقارب مع الأقطار العربية، وبالتالي تأييد قضية العرب الأولى، قضية فلسطين. وقد أدرك العدو الصهيوني أهمية هذا العامل في السياسة الإسبانية فأخذ يدعي عن طريق إعلامه النشيط في إسبانيا بأن (إسرائيل) هي بلد متوسطي أيضاً. يتلخص العامل التاريخي في أن الإسبان يعتبرون تاريخ الأندلس الإسلامي قاسماً مشتركاً أعظم، جامعاً بين العرب وبينهم، ولذلك فهم يعتزون بهذا التاريخ ويحرصون على حضارة الأندلس العربية ويعتبرونها جزءً من حضارتهم وتاريخهم. وقد كان لهذا التراث المشترك أبلغ الأثر في الموقف الإنساني تجاه القضية الفلسطينية. وفهم العدو الصهيوني قيمة هذا العامل فركز نشاطه في مجالين: الأول هو أن لليهود قسطاً وافراً في هذه الحضارة الأندلسية يعادل ما للمسلمين، والثاني هو أن السفارديين*هم ورثة الأندلس الوحيدون أضف الى هذا أنهم يتكلمون اللغة الإسبانية القديمة “اللادينو ” Ladino.    يتجلى العامل السياسي في أنه فرض على إسبانيا حصار اقتصادي وسياسي من قبل الدول الرأسمالية والاشتراكية على السواء إثر تسلم الجنرال فرنكو السلطة فيها عام 1937 باعتبار نظامه ديكتاتورياً فاشياً تعامل مع النازية أثناء الحرب العالمية الثانية، فلم يكن أمام هذا النظام من مجال سوى انفتاحه على دول أمريكا اللاتينية والدول العربية. أضف على هذا أن الجنرال فرانكو اعتمد في تمرده عام 1936 على النظام الجمهوري الذي كان سائداً في إسبانيا منذ عام 1931 حتى عام 1936، اعتمد على فرق عسكرية مغربية ساعدته في زحفه من جزر الكناري حتى شمال المغرب ثم إلى إسبانيا فيما بعد للاستيلاء على السلطة. وظل  حرسه الخاص مؤلفاً من هذه الفرق حتى عام 1958 حين نشب النزاع بينه وبين المغرب حول مسألة إفني. مع العلم أن فرانكو كان قد قدم خدمات كبرى لليهود أثناء الحرب العالمية الثانية، إذ منح أعداداً كبيرة منهم جوازات سفر إسبانية وسمح لهم باللجوء إلى إسبانيا بحجة أنهم سفارديون من أصل إسباني. وقد استند نظام فرانكو على هذه الحجة كذلك في منحه الجنسية الإسبانية إلى عدد كبير من اليهود في البلدان العربية وتسفيرهم إلى إسبانيا خلال حرب 1948* و1956* و1967*. يتمثل العامل الاقتصادي في أن البنية الاقتصادية لإسبانيا سواء في عهد فرانكو أو في العهد التالي له هي ذات طابع زراعي وسمة صناعية من النوع المتوسط، مما دفع بإسبانيا إلى البحث عن أسواق لمنتجاتها في العالم الثالث، ومن بينها البلدان العربية، وكذلك إلى البحث عن المواد الأولية وفي مقدمتها النفط الذي تستورده من هذه الدول نفسها. حين قام الكيان الصهيوني على أرض فلسطين استثنى بن غوريون إسبانيا من رسائله التي بعث بها آنذاك إلى زعماء دول العالم. وظلت (إسرائيل) تعارض دخول إسبانيا الأمم المتحدة خلال عمليات الاقتراع على طلب إسبانيا الانتساب إلى هذه المنظمة. وقد تم قبول إسبانيا عضواً في الأمم المتحدة عام 1955 بفضل أصوات الدول العربية ودول أمريكا اللاتينية وبعض الدول الافريقية. وتقف (إسرائيل) إلى جانب بريطانيا في مسألة جبل طارق الذي تطالب إسبانيا بخروج الإنكليز منه وعوده إليها، في حين كانت الدول العربية وما زالت تدعم حق إسبانيا في السيادة على جميع أراضيها بما فيها جبل طارق. لم تعترف إسبانيا (بإسرائيل)، وأيدت القضية الفلسطينية في جميع المحافل الدولية، وكان اليمين الإسباني، أيام فرنكو، يؤيد هذا الموقف في حين كان اليسار المعارض يطالب بالاعتراف (بإسرائيل) وإقامة علاقات دبلوماسية معها على جميع المستويات. ولعل أهم تحول، بعد انتهاء حكم فرانكو هو أن اليمين غدا يطالب بإقامة مثل هذه العلاقات مع الدولة الصهيونية، في حين يقف اليسار إلى جانب قضية الشعب الفلسطيني في إقامة دولته على أرضه. أما الحكومة الإسبانية فتقف موقفا مترددا، فهي حكومة وسط لها سياسة غربية واضحة تطالب بالدخول في الحلف الأطلسي وفي السوق الأوروبية المشتركة. ويدعي الصهيونيون ومؤيدوهم في إسبانيا كذباً أن على إسبانيا الاعتراف (بإسرائيل) وإنشاء علاقات دبلوماسية معها لكي تقبل عضواً في السوق الأوروبية المشتركة. ولم تفلج الولايات المتحدة الأمريكية بالضغوط الاقتصادية الكبرى التي تمارسها على إسبانيا في حملها على تغيير مواقفها تجاه القضية الفلسطينية. كذلك أخفقت ضغوط الجالية اليهودية في إسبانيا، وعدد أفرادها يجاوز 25 ألفا، في حمل إسبانيا على إقامة علاقات دبلوماسية مع تل أبيب، رغم وجود علاقات تجارية وسياحية وثقافية بين إسبانيا (وإسرائيل)، لكن علاقات إسبانيا الاقتصادية مع الوطن العربي تبقى أكبر وأشد أثراً. وعلى صعيد الأمم المتحدة تقف إسبانيا بحزم وصلابة إلى جانب الحق العربي. وقد صوتت إلى جانب جميع القرارات المؤيدة للحقوق الوطنية الثابتة للشعب العربي في فلسطين وفيها القرار التاريخي 3236 ( الدورة 29) الصادر بتاريخ 22/11/1974 حول إقرار حقوق الشعب الفلسطيني، والقرار 3237 (الدورة 29) الصادر بتاريخ 22/11/1974 والقاضي بمنح منظمة التحرير الفلسطينية* مركز المراقب في دورات الجمعية العامة والمؤتمرات الدولية التي تعقد برعايتها. وقد شهدت برشلونة في نهاية عام 1980 واحدة من أكبر التظاهرات الشعبية للتضامن مع الشعب العربي الفلسطيني. وفي 9 آذار/ مارس 1977 اعترفت الحكومة الإسبانية رسمياً بممثلية منظمة التحرير الفلسطينية في مدريد . وفي 13 أيلول/ سبتمبر 1979 وجهت إسبانيا دعوة للزعيم الفلسطيني ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية لزيارة إسبانيا وهي أول مرة يستقبله فيها رئيس وزراء أوروبي غربي. وفي الأول من كانون ثاني/يناير 1986 انضمت إسبانيا إلى السوق الأوروبية المشتركة ونتج عن هذا الانضمام: إعلان الحكومة الإسبانية التخلي عن سياستها المنفردة والمميزة تجاه الصراع في الشرق الأوسط، وأعلنت تمسكها بإعلان فينيسيا (1980) الذي تعترف فيه أوروبا بالحقوق الوطنية الشرعية للشعب الفلسطيني والاعتراف (بإسرائيل) وإقامة علاقات دبلوماسية معها في 17 كانون ثاني/ يناير 1986 ورفع درجة التمثيل الدبلوماسي الممثلية منظمة التحرير الفلسطينية، ولكن هذا الاعتراف لم يصل إلى مستوى سفارة. وبرر المسؤولون الإسبان الاعتراف (بإسرائيل) بأنه سمح لإسبانيا بدخول مرحلة سياسية جديدة أكثر شمولية تجاه قضايا الصراع العربي – الإسرائيلي. ولخص الدبلوماسي الإسباني “ميغيل أنجيل موراتينوس” عناصر الموقف الإسباني الجديد في هذه المرحلة بقوله: “لإسرائيل الحق بالوجود والأمن داخل حدود آمنة وللشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة وخاصة حقه في تقرير مصيره بنفسه وبحرية تامة. وإسبانيا تؤيد أي حل متفاوض عليه بين كافة أطراف النزاع في الشرق الأوسط على أساس قراري مجلس الأمن الدولي 242 و338 “. ومع انفجار الانتفاضة* الفلسطينية في 9 كانون أول/ ديسمبر 1987، عبرت الحكومة الإسبانية عن أسفها العميق لتدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة ودعت إلى عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط برعاية الأمم المتحدة تحضره كافة الأطراف بما فيها منظمة التحرير الفلسطينية. ورحبت الحكومة الاسبانية بالبيان الذي صدر عن أعمال المجلس الوطني الفلسطيني* الذي عقد في الجزائر في 12/11/1988، واعترف بقراري مجلس الأمن الدولي “242 و338” الذي اعترف فيه بحق (إسرائيل) في الوجود والأمن. وعلى الاثر وجهت دعوة لياسر عرفات لزيارة إسبانيا، الذي لبى الدعوة في 26 كانون الثاني/ يناير 1989. وعبرت إسبانيا على لسان وزير خارجيتها “فرانشيكو أوردونيث” عن مساندتها للمبادرة التي طرحها الرئيس عرفات أثناء الزيارة وتلخصت في الدعوة لعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط تحضره الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وكلفة أطراف الصراع في الشرق الأوسط بما فيها منظمة التحرير الفلسطينية. وعلى إثر عقد القمة الأوروبية في مدريد في 26 حزيران/ يونيو 1989، أعدت الدبلوماسية الإسبانية باسم الاتحاد الأوروبي بياناً اعتبر بحق مع إعلان فينيسيا (1980) حجر الزاوية في تطور الموقف الأوروبي تجاه قضايا الصراع في الشرق الأوسط وتجاه الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني، ونص هذا البيان على: رفض احتلال الأراضي الفلسطينية بالقوة، والمطالبة بحل متفاوض عليه مباشرة بين كافة الأطراف في إطار مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة وعلى قاعدة قراري مجلس الأمن الدولي “242 و338″، والتأكيد على عدم شرعية الاستيطان* في الأراضي المحتلة. ونبذ الإرهاب بكافة أشكاله. وعبر عن قلق الاتحاد تجاه حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة. وأكد على مشاركة منظمة التحرير الفلسطينية في أي عملية سلمية. وعلى هامش: “ندوة الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني” التي عقدت في مدريد يوم 27 أيار/ مايو 1991، برعاية الأمم المتحدة، أوضح وزير خارجية إسبانيا “أوردونيث” موقف حكومته “بأن إسبانيا تعتقد بأن اللحظة قد حانت لمواجهة القضية الفلسطينية المعقدة، فيجب أن يكون هناك حل يجمع بين حق إسرائيل في الأمن داخل حدود آمنة ومعترف بها دولياً وبين حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره بنفسه بما فيها حقه في دولة فلسطينية، وإذا لم يتم الجمع بين هذين الشرطين فإن المشكلة ستبقى قائمة. ورحبت إسبانيا بالمبادرات الأمريكية – السوفيتية، الهادفة لعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط واعتبر اختيار مدريد لعقد هذا المؤتمر اختياراً صائباً، لارتباط إسبانيا مع دول المتوسط بوشائج تاريخية وسياسية وثقافية، وأعلنت عن تقديم كافة التسهيلات لإنجاح هذا المؤتمر. وفي أعقاب قيام إسرائيل بابعاد 400 مواطن فلسطيني من ديارهم إلى الأراضي اللبنانية، أكد وزير خارجية إسبانيا خافير سولانا مادارياغا أمام الكونغرس الإسباني يوم 24 آذار/ مارس 1993، بأن الحكومة لا تألو جهداً في العمل مع دول الاتحاد الأوروبي وفي داخل أروقة الأمم المتحدة ومن خلال راعيي عملية السلام للضغط على إسرائيل للالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 799 الخاص بعودة المبعدين الفلسطينيين إلى ديارهم. وأعربت الحكومة الإسبانية عن ترحيبها العميق بتوقيع “اتفاق الاعتراف المتبادل” بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في 13 أيلول/ سبتمبر 1993، في واشنطن وأوفدت وزير خارجيتها خافير سولانا لحضور مراسم التوقيع.   وفي 22 تشرين أول/ أكتوبر 1993، أعلنت مصادر في وزارة الخارجية الإسبانية عن رفع درجة التمثيل الدبلوماسي لممثلية منظمة التحرير الفلسطينية  مع تغير الإسم ليصبح “المفوضية العامة لفلسطين”. وفي أعقاب الإعلان عن إقامة السلطة الوطنية الفلسطينية* أعلنت الحكومة الإسبانية عن دعمها لعملية السلام بكل جهودها الاقتصادية والمالية والسياسية. ونتيجة لتعثر عملية السلام ووضع العراقيل والعقبات أمامها بسبب السياسة الإسرائيلية الرافضة لتنفيذ بنود اتفاق أوسلو، فقام رئيس وزراء إسبانيا “الدون فيليب غونثاث” في 20 أيلول/ سبتمبر 1995 بزيارة لمنطقة الشرق الأوسط، قيم خلالها الدور الأوروبي تجاه العملية السلمية بقوله “أن هناك فجوة كبيرة بين الدور الاقتصادي الذي يلعبه الاتحاد الذي يقدم (50 %) من المساعدات الدولية لدول المنطقة، وبين الدور السياسي. وأضاف بأنه يتوجب على الاتحاد ردم هذه الهوة “. وعلى أثر قيام حكومة بنيامين نيتنياهو بفتح النفق تحت المسجد الأقصى، وأعمال العنف التي سادت الأراضي الفلسطينية المحتلة احتجاجاً ودفاعاً عن الأقصى المبارك، فقد أشار وزير خارجية إسبانيا بأن إسبانيا لن تألو جهداً مع شركاتها الأوروبيين لاجتثاث الأسباب التي أدت إلى أعمال العنف والمواجهات في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقال أن إسبانيا قد لعبت دوراً كبيراً في صياغة البيان الذي صدر عن الاتحاد الأوروبي في الأول من تشرين أول/ أكتوبر 1996، في لوكسمبورغ، الذي ناشد حكومة إسرائيل بالوفاء بالتزاماتها اتجاه الاتفاقات الموقعة. مع التأكيد على الوضع الخاص بمدينة القدس* التي يعدها الاتحاد الأوروبي مدينة محتلة لا تخضع للسيادة الإسرائيلية، وعبر عن رفضه للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية بالقوة. وأما بالنسبة لسيادة الاستيطان الإسرائيلية في محيط القدس ومناطق حساسة أخرى من الأراضي الفلسطينية المحتلة، فقد اعتبرها بأنها اجراءات لفرض الأمر الواقع، خاصة في لحظة تطبيق استحقاقات عملية السلام على الأرض. وفيما يتعلق بقضية اللاجئين الفلسطينيين فقد أشار البيان إلى أنه بالإضافة إلى انعكاساتها السياسية والاقتصادية فإنها تشكل عنصراً إنسانياً واجتماعياً لا يمكن تجاهله، ويؤثر مباشرة على إعادة توحيد العائلات الفلسطينية التي وجدت نفسها مشتتة بفعل الحروب العربية – الإسرائيلية. وقد حدد الكونغرس الإسباني موقفه من قضية اللاجئين ببيان قال فيه: أنه منذ عام 1948، ما زال المجتمع الدولي ملتزماً تجاه اللاجئين الفلسطينيين. فبعد إقامة إسرائيل وجد نحو 700 ألف فلسطيني أنفسهم مجبرين على مغادرة منازلهم ونحو 500 ألف آخرين تحولوا إلى لاجئين خلال الحرب العربية – الإسرائيلية عام 1967.واليوم يوجد نحو 6.5 مليون لاجىء فلسطيني. إن القرار “194” الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في كانون أول/ديسمبر 1948 يعترف بحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى منازلهم وتلقي التعويضات الاقتصادية، وحسب نصوص القرار فإنه وبناءً عليه فإن الكونغرس الإسباني يدعو الحكومة إلى ما يلي: 1) الحفاظ على موقف نشط داخل الاتحاد الأوروبي وداخل الأمم المتحدة من أجل الوصول إلى حل عادل وسريع لقضية اللاجئين بناء على قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بهذا الشأن. 2)  التحرك من أجل اتخاذ الإجراءات الضرورية من أجل تمكين “الأونروا” الحصول على التمويل اللازم والكافي كونها الهيئة التي تعبر عن التزام المجتمع الدولي تجاه اللاجئين الفلسطينيين. وبمرور خمسين عاماً على ضياع فلسطين وإقامة (إسرائيل) جددت الحكومة الإسبانية في 2 تموز/ يوليو 1998 موقفها المبني على أساس قرارات مجلس الأمن الدولي “242 و338” وبحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره بنفسه وحق إسرائيل بحدود آمنة. وكرد على رفض حكومة بنيامين نتنياهو تنفيذ اتفاق “وادي ريفر” أصدرت الرئاسة الدورية الإسبانية للاتحاد الأوروبي يوم 17/06/1998، بياناً أكدت فيه عن عمق أسفها لقرار حكومة نتنياهو برفض المضي في تطبيق بنود اتفاق “وادي ريفر” وحملت إسرائيل أعمال العنف والمواجهات في الأراضي المحتلة، والتي لا تخدم سوى تخريب أجواء الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. كما شاركت الرئاسة الإسبانية بالبيان الذي صدر عن اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يوم 25 مارس/ آذار 1999، وأكدوا فيه حق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره بنفسه، بما فيها حقه بإقامة دولة فلسطينية يتم التفاوض عليها بين الفلسطينيين والإسرائيليين على أن تنتهي هذه المفاوضات خلال عام. وأكد البيان أن دول الاتحاد الأوروبي ستعترف بذلك في الوقت المناسب. المراجع: –         Actividades, Textos y Documentation.Ministerio de Auntos Exteriores Oficina de Informacion Diplomatica. Madrid anos (1988-1997). –         Bolitin Vi Legislatura, Serie D.4 Novimbre 1997 Num.197 P.5. –         Comunicado de Pensa, O I. D DEL Ministerio de Asuntos Exteriores.  Madrid 29 Octobre 1998. –          El Pais, diario espanola,Viernes 26 Marzo 1999. Edicion Madrid. –          Fernando Latore: Espana el problema de Oriente Medio, Revista Mundo Arab No 6. –          Fernando Moran: Una Politica exterior para Espana, Palaneta, Barcelona 1980. –          La Transicion y Consolidation Democratica en Espana (1975- 1986). Volumen Universidad Nacional de Educacion a Distancia Madrid 1995 Imprinta Prado. –         Miguel Angel Moratinos Cuyaube. Politica Espanola en el mediteraneo y en Orient Medio. El Proceso de Paz Direccion General de La politica exterior para Africa y Oriente Medio, 1995