عجاج نويهض

سياسي، وصحافي، وأديب. ولد في بلدة رأس المتن بلبنان، وتلقى علومه الابتدائية والثانوية في لبنان، وأتم تعليمه في فلسطين، حيث حصل على دبلوم الحقوق في معهد القدس سنة 1924. بدأ نشاطه الصحفي في القدس* منذ 1919، وعمل في الحركة الوطنية في العشرينات والثلاثينات. وكان بين 1923 و1936 سكرتيراً للمجلس الإسلامي الأعلى* برئاسة محمد أمين الحسيني*. أسس مجلة العرب* سنة 1932، وكانت أسبوعية سياسية مصورة تنطق بلسان حزب الاستقلال* العربي، الذي كان نويهض من أركانه. عالج في “العرب” شؤون العالم العربي الإسلامي. والتزم في معالجاته الدعوة إلى مقاومة الإنكليز والصهيونية معاً، وإقامة حكم عربي نيابي في فلسطين. ودعا في مجلته إلى الوحدة العربية التامة لا تقبل التجزئة. استقطبت مجلته أقلام الشباب المثقف من أعضاء حزب الاستقلال وزعماء الفكر والأدب في العالمين العربي والإسلامي. توقفت “العرب” عام 1934، ويواصل عجاج نشاطه الصحفي والسياسي من خلال الصحف الوطنية الأخرى (رَ: الصحافة)، وراسل بين عامي 1932 و1940 جريدة الأهرام القاهرية. اشترك عجاج في أعقاب ثورة عز الدين القسام (رَ: ثورة 1935) مع قادة الحركة الوطنية في الاضراب الكبير 1936، واعتقل في معتقل صرفند الذي كان يعج بسجناء الثورة الفلسطينية. واصل بين 1940 و1944 نشاطه الصحافي، فعمل مراقباً للقسم العربي في الإذاعة الفلسطينية، والتف حوله عدد من الشبان الذين أفسحوا له في مجال الإنتاج الأدبي والثقافي. ترك عجاج نويهض فلسطين بعد نكبة 1948، واستقر في الأردن. وعمل في الحقل الصحفي والإذاعي، ثم عاد إلى مسقط رأسه (1959). وفي عام 1961 نشر سلسلة مقالات في جريدة الأنوار البيروتية تحت عنوان “حملة مشاعل الأدب والعلم والفكر في فلسطين”. وله عدة مؤلفات، من بينها: 1)    الأمير جمال الدين عبد الله التنوخي (1963). 2)    أبو جعفر المنصور وعروبة لبنان (1962). وإليه يعود الفضل في ترجمة كتابين يعدان من أكثر الكتب الأجنبية مساساً بالعرب والمسلمين وقضاياهم، وهما: 1) حاضر العالم الإسلامي، تأليف لوثروب ستودارد، وعلق عليه الأمير شكيب أرسلان (القاهرة 1933). 2) بروتوكولات حكماء صهيون* (عن الإنكليزية)، أربعة أجزاء في مجلدين (بيروت 1967).   المرجع:   –         يعقوب العودات: من أعلام الفكر والأدب في فلسطين، عمان 1976.