يعقوب

كلمة عبرانية معناها “الله يحمي” وتعني أيضا (النقب) ويعقوب هو الأبن الأصغر لاسحاق* من “رفقة” بنت خاله ويوقت المؤرخون مولده في حوالي 1750 ق.م. مع توأمه عيسو – العيص كما يقول المسعودي. وقد أطلق على الصغير اسم يعقوب لأنه عقب أخاه في ابترول من بطن أمه. وعندما كبر كان على خلق هادىء مقربا من والدته، في حين كان أخوه على خلق انفعالي مغرما بالصيد  مغرما من والده. وتذكر التوراة أن يعقوب استغل بمساعدة أمه شيخوخة والده للفوز بمباركة والسيطرة على أملاكه وممتلكاته، الأمر الذي أغضب العيص فقرر قتله. ولكن والدتهما حسمت الموضوع بأن طلبت إلى يعقوب مغادرة البلاد والسفر إلى بابل (أو  حران) حيث أخوها لأنك بن بتوئيل والاقامة فيها حتى تهدأ ثورة أخيه. وخلال رحلته رأى فيما يرى النائم أن الرب وعده وأبناءه من بعده بأرض فلسطين فاستبشر ونذر أن يبني اذا عاد مدينة اسمها “بيت ايل”، أي بيت الله، في المكان الذي رأى فيه المنام. وعندما وصل إلى خاله لابان طلب اليه أن يزوجه ابنته الصغرى راحيل  فطلب منه لابان بالمقابل أن يعمل في رعاية غنمه سبع سنين. وفي نهاية الفترة فقام لابان بتزوجيه ابنته الكبرى ليا وعندما اعترض يعقوب طلب اليه العمل سبع سنوات أخرى ليستحق الزواج من راحيل متذرعا بالعرف الذي يحرم زواج الصغرى قبل الكبرى. وفي حين ولدت ليا يعقوب رأوبين وشمعون ولاوي ويهوذا، ثم ايساخر وزولون وابنة واحدة هي دينة، لم توفق راحيل في أن تلد لزوجها ولدا خلال تلك السنين فوهبت له جاريتها بلة التي ولدت له دان ونفتالي. ووهبت ليا لزوجها بالمقابل جاريتها زلفي التي ولدت له جاد وأشير. وعندما تعاظمت غيرة راحيل في الحد الأقصى دعت ربها أن يهب لها ولدا فولدت بعد فترة يوسف* ثم بنيامين الذي قضت أثناء ولادتها اياه. ومجموع عقبه من زواجه المزدوج من راحيل وليا اثنا عشر ولدا (الأسباط). وتستطرد التوراة قائلة بأنه ومع مرور الأيام ضجر يعقوب من عمله في رعاية غنم خاله فطلب اليه السماح له بالمغادرة إلى أرض كنعان المسيح له بعد لأي، وأعطاه قسما من غنمه التي سار بها حتى أرض سعير حيث تبدى له أحد الملائكة وطلب منه تغير اسمه إلى (إسرائيل). وكان ذلك في الوقت الذي أرسل  الرسل إلى أخيه العيص لاسترضائه. وبعد المصالحة قام بزيارة والده اسحق في حبرون. وقد توفي اسحق بعد فترة وجيزة فدفنه العيص ويعقوب مجتمعين. وقصة يوسف وارساله مع أخيه إلى مصر لشراء الحبوب أشهر ما جرى ليعقوب قبل وفاته. وهي تنتهي بتعرف يوسف على اخوته وطلبه اليها احضار اليها إلى مصر لاكرامه. وتذكر التوراة أن يعقوب أقام وأولاده عند يوسف في مصر سبع عشرة سنة. وعندما حضره الموت نقله يوسف إلى كنعان فدفنه حسب وصيته إلى جانب سحق في مغارة مكفيلة* في حبرون الخليل عند قبر ابراهيم عليه السلام.   المراجع:   ابن كثير: البداية والنهاية، مصر 1966. العهد القديم: سفر التكوين. جورج بوست: قاموس الكتاب المقدس، بيروت 1971. ابن قتيبة: المعارف، القاهرة 1934. Albright W.F.: The Archaeology of Palestine, London 1949. Fleming: The Dictionary of the Bible. Kitto: Cyclopedia of Historical Literature, 1858.