الهيئة العلمية للشؤون الآثار

أثار العبث الإسرائيلي بالممتلكات الثقافية العربية (الاسلامية والمسيحية) في الأراضي المحتلة بعد عام 1967 ردود فعل عربية قوية. وعلى الرغم من المكانة التيتشغلها القدس* في تراث الانسانية وما تحمله معالمها من فقيم روحية وتاريخية فقد كان الاعتداء الاسرائيلي على القيم الثقافية فيها أكثر خطورة. وقد اتخذت جامعة الدول العربية خطة اعلانية لطرح هذه المشكلة على الرأي العام العربي والعالمي. وكجزء من هذه الخطة أوصى مؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في دورته التاسعة (1971) جامعة الدول العربية بانشاء هيئة علمية لشؤون الآثار في القدس تتولى موضوع الحفريات الاسرائيلية في المنطقة وتدحض الادعاءات التي تحاول الصهيونية فيها الاستناد إلى الآثار وتفند المزاعم الاسرائيلية على الحق التاريخي في فلسطين. وقد وافق مجلس الجامعة على التوصية في دورته السادسة والخمسين (11-18/9/1971) فأنشأ الهيئة وأطلق عليها فيما بعد اسم “الهيئة العلمية لشؤون الآثار في القدس”. وصدر نظامها الأساسي في 22/12/1971. وتقرر أن تخصص لها معونة سنوية بلغت في السنة الأولى 1972/1973 5 آلاف جنيه مصري، على أن تعمل الأمانة العامة للجامعة على تأمين معونة عاجلة لتمكين هذه الهيئة من مباشرة عملها. توسعت أهداف الهيئة فشملت دراسة تاريخ مدينة القدس وآثارها دراسة علمية،والعمل بجميع الوسائل المشروعة للمحافظة على شخصيتها العربية وآثارها الحضارية والدينية والعلمية التي هي جزء لا يتجزأ من التراث الانساني. وتتبع ما يكتب عنها وجمعه وبحثه وتنفيد ما يخالف الحق والواقع منه، وكتابة البحوث والكتب عن تراثها والتعريف به باللغة العربية وباللغات الأجنبية، واصدار نشرة دورية تتضمن أبناءها. وقد واجهت الهيئة مصاعب منها نقص التمويل وعدم انتظام الجلسات فاقتصر نشاطها على اعداد بعض الدراسات ونشرها بالاشتراك مع معهد البحوث والدراسات العربية*. ومن هذه الدراسات كشاف البلدان الفلسطينية (1973) للدكتور اسحق موسى الحسيني، وبيلوغرافيات شاملة على كتب حول القدس (1979). المراجع: وثائق الادارة السياسية في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية. محاضر جلسات الهيئة العلمية لشؤون الآثار.