فايز صايغ:

مفكر ومناضل، وعضو المجلس الوطني الفلسطيني*. ولد في قرية خربا في محافظة السويداء في سورية، وانتقل مع أسرته طفلاً إلى فلسطين حيث عين والده قسا في مدينة طبرية*. درس في الكلية الاسكتلندية في صفد*، وفي الجامعة الأمريكية في بيروت، وحاز شهادة البكالوريس سنة 1941، وشهادة الماجستير سنة 1945. وعين أستاذاً للفلسفة في الجامعة الأمريكية (1945-1947)، ثم التحق بجامعة جورج تاون في الولايات المتحدة الأمريكية، ونال منها شهادة الدكتوراه سنة 1949. وقد التحق في شبابه بالحزب السوري القومي (في لبنان) وتسلم مسؤوليات هامة فيه عام 1943 – 1947، وكان من أبرز دعاته ومفكريه. عين فايز صايغ في مكتب الأنباء العامة (1950-1952) ومكتب الشؤون الاجتماعية (1954-1955) التابعين لهيئة الأمم المتحدة، ثم اختير مستشاراً لبعثة اليمن في الأمم المتحدة (1955 – 1959). وفي سنة 1959 ترأس المجلس العربي الفلسطيني في بيروت. لم يقطع فايز صايغ الصلة بالعمل الأكاديمي، فشغل منصب أستاذ زائر في جامعة ستانفورد في الولايات المتحدة (1960-1962)، وفي جامعة أوكسفورد (1962 – 1964 )، ثم في الجامعة الأمريكية ببيروت (1964 -1967). اختير عضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية*، وحين تقرر تأسيس مركز الأبحاث* التابع للمنظمة في بيروت أسندت إليه رئاسته ومهمة تأسيسه. فأشرف على إقامته والعمل فيه، ولم يتركه إلا بعد أن أصبح مؤسسة متكاملة عاملة تماماً. انتقل إلى هيئة الأمم المتحدة مراقباً دائماً لجامعة الدول العربية فيها، ثم مستشاراً لبعثة الكويت في هذه الهيئة الدولية منذ سنة 1972 وحتى وفاته في نيويورك بالسكتة القلبية 1980. نعته منظمة التحرير الفلسطينية* والمجموعة العربية في الأمم المتحدة. وقال ياسر عرفات رئيس اللجنة التنفيذية والقائد العام لقوات الثورة الفلسطينية في برقيته إلى آل الفقيد. “بخسارة الدكتور فايز صايغ خسر شعبنا العربي الفلسطيني وثورتنا الفلسطينية ومنظمة التحرير علماً بارزاً من أعلام شعبنا، ورجلاً كبيراً قضى حياته مدافعاً عن قضايا أمته العربية وشعبه الفلسطيني لتحرير بلاده فلسطين من الاحتلال الصهيوني الغاشم”. وقد نقل جثمان فايز صايغ إلى بيروت، ودفن فيها بمأتم كبير يوم 16/12/1980. شارك فايز صايغ في مئات الندوات، وألقى الاف المحاضرات، وكتب مجموعة كبيرة من الدراسات والمقالات باللغتين العربية والانجليزية عن القضية العربية عامة والقضية الفلسطينية خاصة. وعمل من مطلع الستينات في حقل الاعلام العربي الفلسطينية، ولا سيما في الولايات المتحدة، وكان له نشاط واسع في هذا الحقل، ونجح في تعريف الكثيرين من الأمريكيين بعدالة القضية الفلسطينية، واشتهرت مناظراته التلفزيونية والاذاعية والجامعية مع الصهيونيين ومؤيديهم. وقد اعتمد في مجابهتهم والتغلب عليهم على الهدوء والرزانة في النقاش، وعلى دعم الحجة بالاثباتات العلمية، وعلى سرعة الخاطر وقوة الذاكرة. وكان وراء قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3379 (الدورة 30) الذي يدين الصهيونية على أنها شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري، وهو الذي صاغته ووضع كلماته (رَ: العنصرية والصهيونية). خلف عدداً كبيراً من المؤلفات باللغتين العربية والإنجليزية (ترجم بعضها إلى لغات أوروبية متعددة) منها: البعث القومي (1942)، نداء الأعماق (1947)، سجل إسرائيل في الأمم المتحدة (1957)، الوحدة العربية (1958)، النزاع العربي الإسرائيلي (1964)، مشروع همرشولد وقضية اللاجئين (1959)، الاستيطان الصهيوني في فلسطين (1956)، الدبلوماسية الصهيونية (1967).