سليمان التاجي الفاروقي

سياسي فلسطيني ولد في الرملة* وتلقى دروسه الابتدائية على يدي الشيخ يوسف الخيري. وفي التاسعة من عمره فقد بصره فانكب على حفظ القرأن ودراسة علوم العربية. ثم أرسله والده إلى الأزهر الشريف فلفت نظر الشيخ محمد عبده لذكائه وسرعة استيعابه. أمضى في الأزهر تسع سنوات فيها ما كان يرغب في دراسته من علوم الفقه واللغة والتاريخ، وعاد إلى فلسطين ثم غادرها إلى إستانبول ليعلم في كبريات مدارسها. وأتقن هناك التركية والفرنسية الإنكليزية، كما كان يفسر القرآن الكريم في جامع أبا صوفيا الشهير. وفي أثناء الحرب العالمية الأولى، وبعد عودته إلى فلسطين، نفذه جمال باشا إلى مدينة قيونية في الأناضول مع شقيقه شكري بسبب معارضته الاستيلاء على المحاصيل الزراعية لتموين الجيش التركي. عمل في المحاذاة بفلسطين بعد الحرب، ثم أصدر في يافا* في 18/5/1933 جريدة يومية باسم “الجامعة الإسلامية” تبحث في الموضوعات السياسية والعلمية والأدبية، وتكشف عن الأطماع الصهيونية في فلسطين وقد ضاقت سلطات الانتداب البريطاني بها فعمدت سنة 1938 إلى تعطيلها وإلغاء ترخيصها (رَ: الصحافة). غادر سليمان التاجي الفاروقي فلسطين إلى شرقي الأردن بعد نكبة 1948. واشترك في المؤتمر الفلسطيني الذي عقد في عمان في 1/10/1948، والذي دعا إلى الوحدة الأردنية الفلسطينية ومواصلة الجيوش العربية القتال وتزويد الفلسطينيين بالسلاح: (رَ: المؤتمر الفلسطيني، عمان) واشترك أيضاً في 1/12/1948 في مؤتمر أريحا الذي أعلن فيه الفلسطينيون المجتمعون مبايعتهم للملك عبد الله وضم ما تبقى من فلسطين إلى شرقي الأردن (رَ: المؤتمر الفلسطيني، أريحا) وكان التاجي الفاروقي من أنصار المبايعة وانضم رغم انسحابه من المؤتمر لأن رئاسته أسندت إلى محمد علي الجعبري*. وبعد ضم الضفة الغربية إلى شرقي الأردن عين الفاروقي عضواً في مجلس الأعيان ولكنه لم يبق فيه طويلاً وقد توفي في أريحا ودفن في مقبرة باب الرحمة في القدس.   المراجع:   –         يعقوب العودات: من أعلام الفكر والأدب في فلسطين، عمان 1976. –         مهدي عبد الهادي: المسألة الفلسطينية ومشاريع الحلول السياسية (1934 – 1974)، بيروت. –         يوسف خوري: الصحافة العربية في فلسطين (1876 – 1948)، بيروت.