صلاح الدين قدورة

أحد رجالات الرعيل الأول في فلسطين. ولد في مدينة صفد*، وتلقى تعليمه الأولي فيها، وتاريخ دراسته في بيروت والآستانة، وأظهر موهبة وتفوقاً ملحوظاً في تعلم اللغات، فأتقن التركية والفرنسية والعبرية، وأتم إياها جيداً بالإنجليزية، مما مكنه من الاطلاع على الثقافات الغربية، إضافة إلى اطلاعه الواسع على التراث العربي. فتح عينيه على تعاظم الخطر الصهيوني، وأكسبه إلمامه باللغات الأجنبية معرفة بالتيارات الفكرية والسياسية في عصره. فوجه همه إلى شؤون التربية والتعليم وتطوير المدارس. وقام بتأسيس النادي العربي* الذي بقي قائماً حتى عام النكبة. فطن صلاح الدين إلى خطورة تجزئة النضال العربي، وانطلق في نضاله من إيمان واسع بالجماهير التي أحبته، فاختارته مندوباً عنها إلى المؤتمر العربي الفلسطيني* الأول الذي عقد في القدس بين 27/1 و9/2/1919، وأصدر اول ميثاق قومي برفض وعد بلفور* والهجرة اليهودية والانتداب البريطاني، ويعتبر فلسطين “جزءاً من أجزاء سورية العربية، لم تنفصل عنها في دور من أدوارها، تربطنا وإياها الروابط القومية والدينية واللغوية والأخلاقية والاقتصادية والجغرافية”. وكان صلاح الدين أحد الموقعين على مذكرة ذلك المؤتمر المقدمة إلى مؤتمر الصلح في باريس حول المطالب القومية والوطنية لسكان فلسطين. وعندما قرر المؤتمر العربي الفلسطيني الأول إرسال وفد إلى دمشق  لحضور المؤتمر السنوي الأول قائد صلاح الدين قدوره ضمن هذا الوفد مندوباً عن صفد، فشارك في جميع دوراته (رَ: المؤتمر السنوي العام). كما كان أحد أعضاء اللجنة التي وضعت مشروع دستور لسورية الطبيعية. وغيرها من اللجان الوطنية والقومية. وبعد معركة ميسلون عاد إلى صفد. ثم شارك في المؤتمر العربي الفلسطيني الثالث الذي انعقد في حيفا في آذار سنة 1921. وفي سنة 1934 انتخب رئيساً لبادية صفد، فوضع عدة مشروعات تحسينية، نفذ قسم منها بعد وفاته.   صلح: رَ: الرملة رَ: مآب رَ: يافا