علي نصوح الطاهر

ولد في مدينة يافا* وانتقل مع أسرته إلى مصر سنة 1912م، حيث تلقى علومه الابتدائية وأكمل دراسته الثانوية في الجامعة الأميركية بالقاهرة. أرسله والده إلى فرنسا لاستكمال دراسته في جامعة نانسي. تخرج سنة 1930م، وتوجه إلى فلسطين حيث عمل في عدة مراكز في مديرية الزراعة في عهد الانتداب البريطاني حتى سنة 1946م، حيث انتقل إلى (شرق الأردن) وعين مديراً عاماً للزراعة والبيطرية والمعادن. ثم شغل منصب أمين عام وزارة الزراعة ما بين 1951 – 1960 وقام خلال تلك الفترة باستحداث عدد من المستنبتات الزراعية وأنشأ أولى المدارس الزراعية في الأردن في “الجبيهة” و”الرية”. وأدخل إلى الأردن أصنافاً جديدة من الأشجار المثمرة والنخيل، الذي استورده من المدينة المنورة كما اهتم بزراعة الزيتون. وقد أولى شجرة الزيتون عناية فازداد انتاج الزيتون من سبعة آلاف طن سنة 1950م، إلى اثنين وعشرين ألفاً سنة 1962م. اختير وزيراً لأكثر من مرة، فكان وزيراً للزراعة والإنشاء والتعمير ونائباً لرئيس الوزراء في ادارة مجلس الأعمار،حيث وضع مشروع السنوات السبع الأولى للتنمية الاقتصادية في الأردن. كذلك اختير عضواً في مجلس الأعيان ورئيساً لرابطة الزراعيين العرب كما عين سفيراً للأردن في ايران. أمضى فترة تقاعده منذ سنة 1967م في القاهرة حيث كان بيته ندوة علمية وأدبية يؤمها العلماء والباحثون في شتى المعارف. فإلى جانب اهتمامه بالعلوم الزراعية اهتم بالفلسفة والشعر والعلوم الدينية وخاصة تفسير القرآن الكريم، وله في ذلك مؤلفات بلغت أكثر من 23 كتاباً بين مطبوع ومخطوط، ومنها كتاب “شجرة الزيتون” وهو مؤلف جامع ما زال مرجعاً للباحثين، كذلك له كتاب “أوائل السور في القرآن” وكتاب “الروح الخالدة” و”القصص في القرآن” و”كتاب في أصول القبائل العربية”. حمل عدداً من الأوسمة من الأردن وتونس وايران وفرنسا وألمانيا. كان لعلي نصوح الطاهر مكتبة كبيرة حافلة بالكتب والمراجع النادرة في شتى العلوم وأمضى أكثر من ستين عاماً في جمعها. وقد حرص على أن يستفيد منها أبناء وطنه من بعده فاهداها للجامعة الأردنية. توفي في القاهرة سنة 1982م، ودفن فيها.   العيليمي: رَ: عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العيليمي