المجلس الوطني الفلسطيني

لا يمكن الفصل بين أعمال المجلس الوطني الفلسطيني وانجازاته وأعمال سائر مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية* لأنها جميعاً يكمل بعضها بعضاً وتعمل هذه الأجهزة المتكاملة في الجسم الواحد. فالمجلس الوطني هو السلطة العليا في منظمة التحرير الفلسطينية، وهو الذي يضع سياسة المنظمة وبرامجها. وتعمل مؤسسات المنظمة الأخرى، وعلى رأسها اللجنة التنفيذية، وعلى وضع هذه البرامج والسياسة موضع التنفيذ. كما أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وهي السلطة التنفيذية العليا، تنتخب بأكملها (منذ الدورة الرابعة عام 1968) من المجلس الوطني بعد أن كان رئيسها وحده هو الذي ينتخب من هذا المجلس. أ- المؤتمر الفلسطيني الأول- المجلس الوطني الفلسطيني، الدورة الأولى (القدس 28/5-2/6/1964): اتخذ الملوك والرؤساء العرب في مؤتمر القمة الأول (رَ: القمة العربية، مؤتمرات) قراراً بتكليف أحمد الشقيري* ممثل فلسطين لدى جامعة الدول العربية وقتئذ الاتصال بالشعب الفلسطيني والدول العربية لإقامة القواعد السلمية لإنشاء الكيان الفلسطيني، وذلك لتمكين هذا الشعب من تحرير وطنه وتقرير مصيره. وكان هذا القرار رداً على التحدي الصهيوني الذي عمل جاهداً على طمس الشخصية الفلسطينية بعد احتلاله القسم الأكبر من فلسطين عام 1948 وإخراجه شعبها من وطنه واغتصاب دياره وممتلكاته مصوراً المشكلة على أنها مشكلة لاجئين لا غير. وعبثاً عملت جامعة الدول العربية في السنوات التي سبقت عام 1964 على إبراز الكيان الفلسطيني بسبب خلاف في الرأي على هذا الأمر بين بعض الدول العربية. قام الشقيري اثر قرار القمة الأولى بجولات زار خلالها الدول العربية واتصل بأبناء الشعب العربي الفلسطيني في مختلف أماكن تجمعهم وضع بالتعاون مع نخبة من أبناء فلسطين مشروعي الميثاق القومي الفلسطيني* والنظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية. بدأت لجان تحضيرية في الأقطار العربية المضيفة للفلسطينيين في ربيع عام 1964 تعد قوائم بأسماء المرشحين لعضوية المؤتمر من تلك الأقطار. وعلى أثر انتهاء هذه اللجان من اعداد قوائم المرشحين لعضوية المؤتمر اختار الشقيري لجنة لتسبقها وإعداد قائمة نهائية بها. ولمساعدة لجنة التنسيق اختار الشقيري الدكتور عزت طنوس مديراً عاماً لمكتب المؤتمر وأوكل إليه مهمة تأسيس المكتب. وقد تطوع لمعاونته عدد من أبناء فلسطين. وتولى المدير العام لمكتب المؤتمر إرسال الدعوات لحضور المؤتمر، وراعت لجنة التنسيق في اختيار أسماء أعضائه أن تكون ذات صفة تمثيلية، كما روعي قدر الإمكان التوزع الجغرافي لأبناء فلسطين. وقد تقرر في نهاية الأمر توجيه الدعوة إلى 397 شخصاً ليكونوا أعضاء في المؤتمر الفلسطيني الأول موزعين على النحو التالي: وبالرغم من الانتقادات التي وجهت آنذاك إلى هذا التوزيع الانتقالي فقد جاء تشكيل المؤتمر ممثلاً على أوسع نطاق للشعب الفلسطيني وغطى قدر الامكان مختلف التجمعات والقطاعات فيه. في صباح 28/5/1964 التأم المؤتمر الفلسطيني الأول في فندق انتركونتيننتال في القدس. وشهد الجلسة الافتتاحية الملك حسين ومجموعة من ممثلي ملوك ورؤساء الدول العربية. وقد افتتح الملك حسين المؤتمر رسمياً، ثم ألقى عبد الخالق حسونة الأمين العام لجامعة الدول العربية كلمة، وتلاه الشقيري الذي قال فيما قال ان شعب فلسطين يجتمع في مدينة القدس الخالدة لأول مرة بعد كارثة فلسطين ليعلن عبر هذا المؤتمر “المدينة بأسرها أننا نحن، أهل فلسطين أصحابها الشرعيين، قد التقينا على تحرير فلسطين”. ومضى يقول: “إن كل الشعوب التي ابتليت بالاستعمار بليت مستقرة في وطنها آمنة في ديارها تكافح في أرضها، ولكن شعب فلسطين قد اقتلع من وطنه وأخرج من دياره وهدم كيانه فأصبح لا بد له أن يبني لنفسه كياناً ليستأنف حياته القومية وينهض بدوره الكامل في تحرير وطنه وتقرير مصيره”. ونادى الشقيري بأن يقوم الكيان الفلسطيني وتهيأ الفرصة الكاملة أمام الشعب الفلسطيني لينهض بتبعاته الوطنية بعدما أفلت الزمام من يده عبر السنوات الفائتة. وطرح الشقيري أمام المؤتمر مشروعي الميثاق القومي والنظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية ودع المؤتمرين إلى مناقشتهما مصرحاً بأن العبرة لا تكون بثورية الشعارات بل بالامكانات الثورية التي توضع بتصرف الشعب الفلسطيني لإبراز كيانه العربي الفلسطيني الثوري. وأعلن أن أهل فلسطين يرفضون السير في أي طريق إلا طريق الكفاح المسلح. عقد المؤتمر الفلسطيني الأول بعد جلسة الافتتاح ثلاث جلسات عمل. وقد انتخب المؤتمر الشقيري رئيساً له، وكلا من حكمت المصري وحيدر عبد الشافي ونقولا الدر نوابا للرئيس، واختار عبد الرحمن السكسك أميناً عاماً. وألف المؤتمر كذلك تسع لجان عمل اجتمعت من 30 أيار إلى 1 حزيران وانتهت من إعداد تقاريرها التي ناقشها المؤتمر وأصدر بشأنها التوصيات والقرارات اللازمة. وتجعل قرارات المؤتمر بما يلي: 1) القرارات الخاصة: (1) إعلان قيام منظمة التحرير الفلسطينية. (2) المصادفة على الميثاق القومي لمنظمة التحرير الفلسطينية.            (3) المصادفة على النظام الأساسي واللائحة الداخلية للمجلس  الوطني. (4) انتخاب أحمد الشقيري رئيسا للجنة التنفيذية وتكليفه اختيار أعضائها وعددهم 14 عضواً. (5) اعتبار المؤتمر بكامل أعضائه، “المجلس الوطني الأول لمنظمة التحرير”. (6) انتخاب عبد المجيد شومان رئيساً لمجلس إدارة الصندوق القومي* وعضواً في اللجنة التنفيذية. 2) القرارات في المجال العسكري: (1) المباشرة فورا بفتح معسكرات لتدريب جميع القادرين من الشعب الفلسطيني، رجالاً ونساء ، على حمل السلاح وبصورة الزامية ودائمة. (2) تشكيل كتائب فلسطينية عسكرية نظامية وكتائب فدائية قادرة وفعالة. (3) اتخاذ كافة الإجراءات السريعة لتزويد الكتائب الفلسطينية بمختلف أنواع الأسلحة الحديثة والتجهيزات اللازمة. (4) اتخاذ الإجراءات اللازمة لالحاق الشباب الفلسطيني وزيادة أعداده في الكليات العسكرية بأنواعها لدى الدول العربية والمضيفة. (5) تطبيق نظام المقاومة الشعبية والدفاع المدني في صفوف الشعب الفلسطيني. (6) إنشاء جهاز متخصص في القيادة العربية الموحدة* يساهم فيه الفلسطينيون لتنظيم الاستفادة من طاقات الشعب الفلسطيني في الميدان العسكري. (7) مساندة القيادة العسكرية العربية الموحدة المبادرة للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة. (8) اتخاذ الاجراءات اللازمة الكفيلة برعاية أسر الشهداء وحمايتها. 3) القرارات السياسية: (1) إن قيام (إسرائيل) في فلسطين، وهي جزء من الوطن العربي، رغم ارادة أصحابها الشرعيين يعتبر عدواناً استعمارياً صهيونياً مستمراً ويحالف مبدأ حق تقرير المصير. وبقاء (إسرائيل) في هذا الجزء من الوطن العربي يشكل خطراً مستمراً على كيانه وعلى السلام العالمي. (2) للشعب العربي الفلسطيني، بموجب الأطراف الدولية والمبادىء المقررة، الحق في أن يناضل في سبيل تحرير وطنه بكافة الوسائل مدعوماً بمساعدة الدول العربية الشقيقة والدول المحبة للسلام. (3) العمل بالتعاون مع الدول الشقيقة على طرد (إسرائيل) من الأمم المتحدة وجميع المحافل الدولية لممارستها سياسة العدوان التوسعية العنصرية وخرقها جميع المبادىء الدولية وقرارات الأمم المتحدة. (4) الطلب إلى جامعة الدول العربية اتخاذ موقف حاسم تجاه دول السوق الأوروبية المشتركة لموافقتها على منح (إسرائيل) امتيازات اقتصادية. (5) قيام منظمة التحرير بتمثيل فلسطين لدى جامعة الدول العربية ومكاتب المقاطعة والأمم المتحدة ووكالاتها المختلفة والمؤتمرات الرسمية والشعبية. وهي تملك وحدها حق تمثيل الفلسطينيين وتنظيمهم والنطق باسمهم. (6) إبلاغ جميع الدول والمنظمات الدولية والشعبية والحركات التحررية في العالم قيام منظمة التحرير الفلسطينية وأهدافها وطلب المساندة والتعاون والتأييد لها. 4) القرارات المالية: (1) المصادفة على النظام الأساسي للصندوق القومي. (2) المباشرة بجمع التبرعات للصندوق القومي في جميع البلاد العربية والمهجر. (3) تخصيص أسبوع يسمى أسبوع فلسطين تقوم خلاله الدول العربية والصديقة بجمع التبرعات بشتى الوسائل لصالح الصندوق القومي، على أن يبدأ هذا الأسبوع في 28 أيار من كل سنة. (4) يحيي الصندوق القومي رسماً قدره خمسة فلوس عن كل برميل من المواد البترولية المصدرة من البلاد العربية المنتجة للنفط. (5) تقوم اللجنة التنفيذية بالأتصال بالدول العربية لتقديم التبرعات للصندوق القومي من ضريبة الدخل. (6) تقوم اللجنة التنفيذية بالاتصال بالدول العربية لفرض رسوم إضافية لصالح الصندوق القومي على البضائع المستوردة والمصدرة وتذاكر الطائرات وأمثال ذلك من الرسوم التي يترك تحديدها إلى الدولة العربية. بالإضافة إلى إصدار يانصيب خاص لصالح هذا الصندوق. 5) القرارات في مجالي التوعية والإعلام: (1)  استعمال  كلمة “العائدين” بدلاً من “اللاجئين”. (2) تدريس قضية فلسطين في جميع المراحل التعليمية لطلاب العرب،وجعل قضية فلسطين مادة دراسية في الجامعات والمعاهد العالية. (3) إنشاء محطة اذاعية خاصة تنطق باسم فلسطين في مكان تقريره اللجنة التنفيذية. (4) إعداد الكتب الدراسية اللازمة لتوعية الطلاب العرب. (5) إحياء المناسبات الفلسطينية والقومية العربية. (6) إقامة أسبوع توعية في جميع المدارس يبدأ في 29 تشرين الثاني من كل سنة. (7) تخصص ركن إذاعي وتلفزيوني في محطات الاذاعة والتلفزيون العربية يتولى التوعية بشؤون القضية الفلسطينية. (8) إنشاء جهاز خاص في منظمة التحرير يعنى بجميع شؤون العائدين في البلدان المضيفة وسواها. ويمثل هذا الجهاز في اجتماعات المشرفين على شؤون العائدين في البلاد العربية. (9) تشجيع لقيام  بالرحلات الاستطلاعية للأقسام الباقية من فلسطين، ولا سيما الخطوط الأمامية ومخيمات العائدين. 6) كما قرر المؤتمر من الناحية العامة ما يلي: (1) إشراك المرأة الفلسطينية العربية في جميع مجالات العمل التنظيمي والنضالي ومساواتها بالرجل في جميع الحقوق والواجبات من أجل تحرير الوطن. (2) تشكيل اتحادات نقابية للعمال الفلسطينيين وأصحاب المهن والحرفيين وضمها إلى الاتحادات العربية العامة. (3) مطالبة الدول العربية بمنح الفلسطينيين حق التنقل والعمل في البلدان العربية. (4) مطالبة الدول العربية باتخاذ الخطوات العملية اللازمة للتشديد في تنفيذ المقاطعة الاقتصادية على (إسرائيل) ووضع حد لتسللها في الدول النامية. (5) مناشدة الدول العربية اتخاذ موقف اقتصادي وسياسي موحد من الدول التي تساند (إسرائيل) بما يتلاءم ومصلحة العرب بوجه عام وفلسطين بوجه خاص. (6) العمل على تقوية الروابط مع الشعوب والدول الإسلامية في العالم وتوعيتها بالقضية الفلسطينية والسعي لحملها على اتخاذ موقف موحد من (إسرائيل)، وذلك استجابة لدواعي الأخوة الإسلامية. (7) استنكار موقف الدول الاستعمارية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، من قضايا العرب بصورة عامة وقضية فلسطين بصورة خاصة، وتقديم مواقف الدول الاشتراكية، وبشكل خاص الاتحاد السوفييتي وجمهورية الصين الشعبية من هذه القضايا. (8) انتهاز جميع المناسبات الدولية وغيرها للكشف عن سياسة التمييز العنصري والاضطهاد التي تمارسها (إسرائيل) تجاه العرب في القسم المحتل من فلسطين خلافاً لميثاق الأمم المتحدة وقراراتها. 7) اللجنة التنفيذية الأولى: بناء على التفويض الذي منحه المجلس للشقيري باختيار أعضاء اللجنة التنفيذية قام الشقيري، بعد التشاور مع أعضاء المجلس الوطني في مختلف أماكن التجمع، بتشكيل اللجنة التنفيذية من: 1- بهجت أبو غربية 2- حامد أبو ستة 3- د. حيدر عبد الشافي 4- خالد الفاهوم 5- فاروق الحسيني 6-فلاح الماضي 7- د. قاسم الريماوي*8- قصي العبادلة 9- عبد الخالق يغمور 10- عبد الرحمن السكسك 11- عبد المجيد شومان 12- نقولا الدر* 13- د. وليد قمحاوي 14- اللواء وجيه المدني. وقد عقدت اللجنة التنفيذية عدة اجتماعات في مقرها بالقدس وتم توزيع العمل على أعضائها. ب- الدورة الثانية (القاهرة 31/5-4/6/1965): تنفيذاً لما ورد في المادة 8 من النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تنص على أن ينعقد المجلس الوطني بدعوة من رئيسه مرة كل سنة عقد المجلس دورته الثانية في القاهرة خلال المدة الواقعة بين 31/5/1965 و4/6/1965. وبعد جلسة الافتتاح التي حضرها الرئيس جمال عبد الناصر بدأ المجلس أعماله في مقر الأمانة العامة  لجامعة الدول العربية بالقاهرة. ودار نقاش داخل المجلس حول رئاسته وتقرر في النهاية انتخاب هيئة جديدة لمكتبه. وقد تألفت هذه الهيئة من: أحمد الشقيري             رئيساً حكمت المصري ومحمود نجم     نائبين للرئيس رفعت النمر                           أميناً للسر وبعد أن أقر المجلس جدول أعمال قدم الشقيري استقالته من رئاسة اللجنة التنفيذية فقرر المجلس إرجاء البت فيها إلى ما بعد انتهاءه من جدول أعماله. كان من أهم الوثائق التي وزعت على الأعضاء التقرير السنوي للجنة التنفيذية عن انجازات المنظمة وأجهزتها، والتقرير السنوي للصندوق القومي، ومشروع ميزانية المنظمة للعام الثاني 1965 – 1966. تضمن تقرير اللجنة التنفيذية أهم ما تم تحقيقه خلال فترة الشهور الثمانية التي تولت فيها العمل. ويتلخص بما يلي: 1) إنشاء قوات عين جالوت، وحطين، والقادسية التابعة لجيش التحرير الفلسطيني*. وقد بدأ تسليحها وتدريبها في سيناء وقطاع غزة وسورية والعراق. 2) إنشاء الصندوق القومي الفلسطيني الذي أخذ يتولى الجباية من الشعب الفلسطيني والأمة العربية والانفاق على كافة أوجه نشاط منظمة التحرير الفلسطينية. 3) إنشاء دوائر المنظمة ومقرها العام في القدس. 4) مشاركة المنظمة في بعض المؤتمرات الدولية وأهمها مؤتمر دول عدم الانحياز الذي انعقد في القاهرة عام 1965. وزع المجلس مواد جدول أعماله على لجان متخصصة عكفت على دراسة التقارير ومناقشتها وصياغة التوصيات لتقديمها إلى المجلس بهيئته الكاملة. ثم عقد جلسة خاصة لمناقشة تقارير اللجان وتوصياتها واتخذ بشأنها قرارات هذا مجملها: 1) القرارات السياسية: (1) تصريحات الرئيس الحبيب بورقيبة: رفض المجلس الوطني الفلسطيني تصريحات الحبيب بورقيبة رئيس الجمهورية التونسية عن القضية الفلسطينية، وأكد ثقته بوعي الشعب التونسي الشقيق وادراكه حقيقة القضية الفلسطينية واستعداداه للقيام بدوره في سبيل تحرير فلسطين. (2) المنظمة والعالم الإسلامي: تقديراً للروابط التي تربط العالم الإسلامي بالقضية الفلسطينية وقرر المجلس توثيق هذه الروابط مع الشعوب الإسلامية وكسب تأييدها لقضية فلسطين دون التقيد بموقف حكوماتها الرسمية. (3) التغلغل الإسرائيلي: دعا المجلس إلى ضرورة مضاعفة الجهود لمقاومة التغلغل الإسرائيلي في بعض الدول الآسيوية والأفريقية بجميع الوسائل. (4) شؤون العائدين: أكد المجلس أن مسؤولية إغاثة العائدين تقع على عاتق الأمم المتحدة، وتظل هذه المسؤولية قائمة حتى يتم تحرير الوطن السليب. وندد المجلس بالمؤامرات الاستعمارية المتوالية التي تستهدف اتخاذ إضافة العائدين وسيلة من وسائل تصفية القضية الفلسطينية. واعتبر المجلس أن معاملة الفلسطينيين في البدان العربية، سواء بالنسبة إلى حرية انتقالهم، أو إقامتهم، أو عملهم مسألة قومية، فضلاً عن كونها ضرورة حياتية. (5) المنظمة والبلاد العربية: شكر المجلس الدول العربية التي فتحت مجالات العمل لمنظمة التحرير لممارسة مختلف نشاطاتها. وطالب الدول العربية باستخدام جميع الوسائل، وخاصة البترول، كسلاح فعال في نصرة فلسطين. وأعلن المجلس وجوب تصفية القواعد العسكرية الأجنبية في الوطن العربي. (6) السياسة الخارجية: أعلن المجلس أن الاستعمار الغربي، وبصورة خاصة البريطاني والأمريكي. هو المسؤول الأول عن كارثة فلسطين وتشريد شعبها. وشجب استمرار هذه السياسة الاستعمارية في دعمها (إسرائيل) عسكرياً وسياسياً ومالياً. وأعلن المجلس أن المنظمة تحدد سياستها الخارجية وعلاقاتها بالدول تبعد لموقفها من قضية فلسطين. 2) القرارات العسكرية: قرر المجلس أن تقوم اللجنة التنفيذية بمضاعفة الجهود لدى الدول العربية لتحقيق المزيد من الانجازات العسكرية بالسرعة الممكنة. وبصورة خاصة لزيادة حجم القوات العاملة. ورأى ضرورة الاسراع في تسليح القرى والخطوط الأساسية وتدريبها وتحصينها، ومناشدة الدول العربية تسهيل مهمة قيادة جيش التحرير الفلسطيني في اختيار وانتقال الضباط والعناصر العسكرية الأخرى في وحدات جيش التحرير الفلسطيني المختلفة، والعمل على فرض التجنيد الإجباري على جميع الفلسطينيين أينما كانوا، أسوة بما طبق في قطاع غزة، ومضاعفة الاهتمام بقوات الصاعقة والفدائيين. 3) قرارات التنظيم الشعبي: انطلاقاً من التجارب التي مرت بها الحركات التحررية في أكثر من مكان في العالم، وفي مقدمتها حركة التحرير الجزائرية، قرر المجلس تحقيق التنظيم الشعبي وفق قانون خاص. 4) اللجنة التنفيذية الثانية: بحث المجلس قبل انتهاء دورته استقالة الشقيري من رئاسة اللجنة التنفيذية فقبلها وقرار الجديد انتخابه رئيسا لها وكلفه إعادة تأليفها. وقد شكل الشقيري اللجنة التنفيذية الثانية من: 1- أحمد السروري 2-ابراهيم أبو ستة 3- جمال الصوراني 4- عبد الحميد ياسين* 5- داود الحسيني 6- سعيد العزة 7- عبد المجيد شومان 8- فايز صايغ* 9- اللواء وجيه المدني. وقد استمرت هذه اللجنة في عملها حتى الدورة الثالثة للمجلس الوطني الفلسطيني. ج- الدورة الثالثة (غزة 20-24/5/1926): عقد المجلس الوطني الفلسطيني دورته الثالثة بمدينة غزة في جو متوتر نتج عن الحملات الاعلامية المتبادلة بين منظمة التحرير والمملكة الأردنية الهاشمية بسبب عدة عوامل منها رفض الأردن السماح للمنظمة بتسليح قرى الخطوط الأمامية في الضفة الغربية وتدريبها،وعدم موافقة الأردن على طلب منظمة التحرير فرض ضريبة التحرير على أبناء فلسطين كما تم في غزة ومصر وسورية والعراق والكويت وأقطار عربية أخرى. لذلك قرر المجلس واللجنة التنفيذية ضم أعضاء جدد إلى المجلس الوطني تم انتقاؤهم من أبناء فلسطين المقيمين في مختلف أماكن التجمع، وبشكل خاص من المقيمين خارج المملكة الأردنية الهاشمية. فأصبح مجموع أعضاء المجلس الوطني 466 عضواً بدلاً من 397. افتتحت الدورة الثالثة للمجلس يوم 20/5/1966 في غزة بحضور عدد كبير من المدعوين. وبعد أن أقر مشروع جدول الأعمال جرت مناقشة هامة حول ضرورة الفصل بين رئاسة المجلس ورئاسة اللجنة التنفيذية وفقاً لأحكام النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية. وانتهى المجلس إلى عدم الفصل بين رئاسة المجلس ورئاسة اللجنة التنفيذية لهذه الدورة فقط، على أن يتم الفصل ابتداء من الدورات اللاحقة. ثم وزع تقرير اللجنة التنفيذية عن انجازات المنظمة وأجهزتها، والتقرير السنوي لمجلس إدارة الصندوق القومي الفلسطيني مع خلاصة مشروع ميزانية المنظمة للعام المالي 1966-1967. وتم تأليف لجان المجلس المتخصصة التي تولت مناقشة ما أحيل عليها من موضوعات، ورفعت التوصيات الخاصة بها إلى  المجلس بهيئته العامة. وقد أقر المجلس توصيات اللجان وأصدر قرارته بشأنها. وتعد قرارات الدورة الثالثة للمجلس الوطني خطوة هامة وقفزة نوعية جديدة في سجل المجلس الوطني إذ يلاحظ أن قرارته في الدورتين الأولى والثانية كانت تأخذ طابع التعميم لأن الفترة التي عقدت فيها الدورتان المذكورتان كانت فترة تأسيس منظمة التحرير وأجهزتها المختلفة. وأما في الدورة الثالثة فكانت المنظمة قد قطعت شوطاً جديداً في عملها وأصبحت صورتها في العالم أكثر وضوحاً وعلاقاتها بالدول العربية وبالعالم أكثر تحديداً. كذلك أقر المجلس في هذه الدورة عدداً كبيراً من القرارات حول حرية العمل الفلسطيني ووحدة العمل الثوري والعلاقات العربية والدولية. وأهم هذه القرارات التي تشكل خطا أكثر ثورية في علاقات منظمة التحرير ونهجها السياسي والتنظيمي: 1) حرية العمل الفلسطيني: أكد المجلس أن حرية العمل الفلسطيني ضرورة لا بد منها لخوض معركة التحرير. وطالب بالإفراج فوراً عن المعتقلين الوطنيين ووقف أعمال الإبعاد والتعسف ضد الفلسطينيين في كل مكان. كما طالب الدول العربية بمنح الفلسطينيين حريتهم في شؤون العمل والسفر والإقامة. 2) وحدة العمل الثوري: ناقش المجلس وجود عدد من المنظمات الثورية الفدائية الفلسطينية وأكد ضرورة توحيد جميع هذه المنظمات في إطار منظمة التحرير وليتم انصهار القوى الثورية انصهاراً تاماً. وطلب المجلس من رئيس اللجنة التنفيذية أن يتعاون مع هذه المنظمات والقوى الثورية حتى يتحقق الهدف المرسوم. 3) جيش التحرير الفلسطيني: كان المؤتمر الفلسطيني الأول قد وافق بعد مناقشات طويلة على إنشاء كتائب فلسطينية بسبب اعتراض الأردن على إنشاء جيش التحرير الفلسطيني بقيادة واحدة. وقد رأى المجلس في دورته الثالثة ضرورة تجاوز هذا الأمر وقرر تعديل المادة 22 من النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية بحيث أصبحت كما يلي: “تنشىء منظمة التحرير الفلسطينية جيشاً من أبناء فلسطين يعرف بجيش التحرير الفلسطيني وتكون له قيادة مستقلة وواجبه القومي أن يكون الطليعة في حوض معركة تحرير فلسطين”. 4) اللجنة التنفيذية الثالثة: بعد انتهاء أعمال الدورة الثالثة قام الشقيري بتأليف اللجنة التنفيذية الثالثة لمنظمة التحرير الفلسطينية على النحو التالي: 1- جمال الصوراني 2- عبد المجيد شومان 3- اللواء وجيه المدني 4- د.أسامة النقيب 5- نمر المصري 6- خالد الفاهوم 7- حامد أبو ستة 8- يحيى حمودة 9- عبد الخالق يغمور 10- بهجت أبو غربية 11- يوسف عبد الرحيم 12- سعيد العزة 13- مجدي أبو رمضان. د- الدورة الرابعة (القاهرة 10-17/7/1965): كان من المفروض وفقاً للنظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية أن يعقد المجلس الوطني دورته الرابعة في أواخر أيار في أوائل حزيران 1967، ولكن الظروف التي كانت سائدة قبل حرب 1967* حالت دون ذلك. ثم وقع العدوان المذكور على ما تبقى من فلسطين وبعض الأقطار العربية المجاورة لها ونتج عنه احتلال العدو الصهيوني للضفة الغربية وقطاع غزة وقسم من الجولان وسيناء. وكان لذلك أكبر الأثر في منظمة التحرير الفلسطينية إذا أصبح شعب فلسطين الذي بقي في أرضه يرزح جميعه تحت نير الاحتلال الصهيوني، وحيل بين قسم كبير من أعضاء المجلس الوطني وحضور اجتماعات المجلس لأن الحكم العسكري الصهيوني منع الأعضاء من المشاركة في أعمال المجلس. وتصاعدت المقاومة بكافة أشكالها ضد الاحتلال في الداخل. وبدأت فصائل حركة المقاومة التي كانت تتحرك حتى ذلك الوقت بشكل سري عملها في الداخل ومن كافة خطوط المواجهة بشكل علني. ونشأت منظمات جديدة للمقاومة، وأصبح العمل الفدائي أملاً لأبناء فلسطين والأمة العربية جميعاً، واعتبروه رداً طبيعياً وأساسياً على الاحتلال. وكان من نتيجة ذلك أن نادى أبناء الشعب الفلسطيني بضرورة إعادة النظر في بناء أجهزة المنظمة، ولا سيما أجهزتها العسكرية والسياسية، فاتجهت الآراء إلى إعادة النظر في منظمة التحرير لتمكينها من مواجهة متطلبات المرحلة الجديدة. وكنتيجة لذلك تقدم أحمد الشقيري باستقالته إلى الشعب العربي الفلسطيني في كانون الأول 1967 فاجتمعت اللجنة التنفيذية واختارت عضو اللجنة يحيى حمودة ليكون نائباً لرئيس اللجنة التنفيذية. وأصدرت اللجنة في 25/12/1967 بيانا أعلنت فيه أنها ستعمل بالتعاون مع جميع القوى الفلسطينية المقاتلة على إقامة مجلس وطني لمنظمة التحرير تنبثق عنه قيادة جماعية مسؤولة تعمل على تصعيد النضال المسلح وتوحيده وتحقيق الوحدة الوطنية، وتعبئة الجهود القومية، وتطوير أجهزة المنظمة بما تتطلبه المرحلة الراهنة. 1) تشكيل المجلس الوطني الجديد: قامت اللجنة التنفيذية للمنطقة بإجراء عدة اتصالات لوضع أفضل الأسس لتشكيل المجلس الوطني الجديد لمنظمة التحرير. وأسفرت الاتصالات التي تمت في هذا الشأن عن تأليف لجنة تحضيرية تمثلت فيها جميع القوى والمنظمات الفلسطينية العاملة، وتولت هذه اللجنة بعد عدة جلسات عقدتها في مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في عمان تسمية مائة من أبناء فلسطين أعضاء في المجلس الوطني. واعتمدت اللجنة التنفيذية للمنظمة هذه التسمية ووجهت الدعوة لعقد هذا المجلس في 10/7/1968 في القاهرة. ويلاحظ أن عدد أعضاء المجلس الوطني الجديد قليل بالمقارنة بعدد أعضاء المجلس السابق بسبب الظروف المستجدة، ومن أجل إعفاء المجلس مرونة في الانعقاد واتخاذ القرارات ومناقشتها. وقد تألف المجلس الجديد من ممثلين عن جميع المنظمات الفلسطينية العاملة،ومن عشرين ضابطاً من ضباط جيش التحرير الفلسطيني، ومن عدد من العاملين من أبناء فلسطين، وذلك كما يلي: (1) ثمانية وثلاثون عضواً من المكتب الدائم للمنظمات الفلسطينية التالية: – حركة التحرير الوطني الفلسطيني* (فتح). –  طلائع حرب التحرير الشعبية* – جبهة تحرير فلسطين. – الهيئة العاملة لدعم الثورة. – جبهة ثوار فلسطين. – جبهة التحرير الشعبية الفلسطينية. – منظمة الشباب الثوري الفلسطيني. – منظمة طلائع الفداء. (2) عشرة أعضاء من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين* التي تضم المنظمات التالية: – شباب الثأر – أبطال العودة – جبهة التحرير الفلسطينية. (3) عشرون ممثلاً لجيش التحرير الفلسطيني وقوات التحرير الشعبية. (4) اثنان وثلاثون عضواً من غير المنتمين إلى الفئات السابقة. بدأ المجلس الوطني دورته الرابعة بانتخاب هيئة مكتبه من: عبد المحسن القطان           رئيساً د. وديع حداد*               نائباً للرئيس زهير محسن*                نائباً للرئيس سليم الزعنون                أميناً للسر واستطاع المجلس الوطني في هذه الدورة أن يحقق عدة نتائج إيجابية منها تلاقي جميع المنظمات الفلسطينية الممثلة فيه ومشاركتها في جميع أعماله وموافقتها على مقرراته التي تعتبر في مجموعها خطة ومنهاجاً للعمل الفلسطيني في جميع المجالات، وهي تمثل الأفكار والآراء المشتركة التي تلاقت عليها جميع القوى العاملة التي تمثلت في هذا المجلس والتزمت بها. وأكد المجلس أن حقيقة القضية الفلسطينية هي أنها قضية تحرير، وأن الكفاح المسلح هو وحده طريق التحرير، وأن أبناء فلسطين ملتزمون بسلوك هذا الطريق. وفي سبيل ذلك قرر المجلس: 1) المحافظة على الشخصية الفلسطينية المتمثلة بمنظمة التحرير: أبرزت مقررات المجلس الوطني ومناقشاته أهمية الشخصية الفلسطينية المتمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية وضرورة المحافظة عليها والدور الموكول إليها. فقد نص الميثاق الوطني الفلسطيني الذي أكره المجلس الوطني ليكون ميثاق كل فلسطيني على أن تكون منظمة التحرير الفلسطينية مسؤولة عن حركة الشعب العربي الفلسطيني في نضاله لتحرير وطنه في جميع الميادين التحريرية والتنظيمية والسياسية وسائر ما تتطلبه قضية فلسطين على الصعيدين العربي والدولي. كما نص على أن تتعاون منظمة التحرير الفلسطينية مع جميع الدول العربية، كل حسب إمكاناتها، وألا تتدخل في الشؤون الداخلية لأية دولة. وأشارت مقررات المجلس إلى أن منظمة التحرير هي الشخصية الاعتبارية الممثلة للشعب العربي الفلسطيني وتقع على عاتقها رعاية شؤون الفلسطينيين في مختلف أماكن إقامتهم، وتعمل على تأمين حرية العمل الوطني لجميع الفلسطينيين باعتبار ذلك حقاً طبيعياً وواجباً قومياً، وتدافع عن الحريات السياسية لأبناء فلسطين في كفاحهم الوطني من أجل تحرير بلادهم، وتتولى معالجة قضايا السفر والإقامة والعمل للفلسطينيين. 2) شجب الكيان الفلسطيني المزيف: حذر المجلس في مقرراته من الدعوات المشبوهة لإنشاء كيان فلسطيني مزيف يقوم على أساس إعطاء الشرعية والديمومة (لإسرائيل)، الأمر الذي يتنافى كليا مع حق الشعب العربي الفلسطيني في كامل وطنه فلسطين. وذكرت قرارات المجلس الوطني أن مثل هذا الكيان المزيف هو في حقيقته حاله مستعمرة إسرائيلية تصفي القضية الفلسطينية تصفية نهائية لمصلحة (إسرائيل)، وهو في الوقت نفسه مرحلة مؤقتة تتمكن فيها الصهيونية من التمهيد لدمج هذا الكيان دمجاً كاملاً في الكيان الإسرائيلي. هذا بالإضافة إلى خلق إدارة عربية فلسطينية عميلة في الأراضي المحتلة. وشجب المجلس الوطني فكرة الكيان الفلسطيني المزيف في الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد الخامس من حزيران 1967 شجباً مطلقاً. وأعلن أن أي فرد أو جهة عربية فلسطينية أو غير فلسطينية تدعو لهذا أو تؤيده هي عدو للشعب العربي الفلسطيني وللأمة العربية. 3) الميثاق الوطني الفلسطيني*: قرر المجلس الوطني تغيير اسم الميثاق ليصبح “الميثاق الوطني الفلسطيني” بدلاً من الميثاق القومي الفلسطيني لأن كلمة “الوطني” تنصرف إلى الشعب العربي الفلسطيني في حين أن كلمة “القومي” تنصرف إلى الأمة العربية. والميثاق هو للشعب الفلسطيني رئيس لجميع الأمة العربية. وعدل المجلس كثيراً من مواد الميثاق الأصلي وحذف بعضها وأضاف إليها مواد أخرى. وكانت هذه التعديلات التي أدخلها المجلس على الميثاق هامة وجوهرية أتت لتؤكد أهمية تمثيل القوى الفلسطينية المقاتلة وخط الكفاح المسلح. 4) النظام الأساسي والتعديلات القانونية: (1) بشأن المجلس الوطني: يحل المجلس الوطني الفلسطيني المنعقد في القاهرة بتاريخ 10/7/1968 محل المجلس الوطني الانتقالي السابق ويمارس جميع الصلاحيات المنوطة به، على أن تكون مدة هذا المجلس الوطني سنتين ابتداء من 10/7/1968. وإذا لم يتيسر إجراء انتخاب لأعضاء المجلس الذي سيخلفه يجتمع ويقرر إما تمديد مدته لفترة أخرى وإما تشكيل مجلس جديد بالطريقة التي يقرها. وقرر المجلس أن يحق له وحده ضم أعضاء جدد إليه من حين لآخر حسبما يرى ذلك ملائماً وبحسب ما تمليه متطلبات معركة التحرير ومقتضيات تعميق الوحدة الوطنية. كما أكد أنه إذا شغر مقعد أو أكثر في المجلس الوطني لأي سبب يعين المجلس العضو، أو الأعضاء، لملء المقاعد الشاغرة. (2) بشأن اللجنة التنفيذية: تؤلف اللجنة التنفيذية من أحد عشر عضو أحدهم رئيس مجلس إدارة الصندوق القومي الفلسطيني. ويتم انتخاب جميع أعضاء اللجنة التنفيذية من قبل المجلس الوطني وانتخاب رئيسها من قبل أعضائها. (3) بشأن الصندوق القومي الفلسطيني: ينتخب المجلس الوطني من بين أعضائه رئيس مجلس إدارة الصندوق القومي الفلسطيني ويعتبر عضواً في اللجنة التنفيذية. ويتألف مجلس إدارة الصندوق القومي من أعضاء لا يقل عددهم عن أحد عشر عضواً يعينون بقرار من اللجنة التنفيذية. (4) بشأن جيش التحرير الفلسطيني: عدل المجلس النظام الأساسي بحيث “تنشىء منظمة التحرير الفلسطينية جيشاً من أبناء فلسطين يعرف بجيش التحرير الفلسطيني وتكون له قيادة مستقلة تعمل تحت إشراف اللجنة التنفيذية وتنفذ تعليماتها وقرارتها الخاصة والعامة”. 5) القرارات السياسية: (1) على الصعيد الفلسطيني: لما كان تحديد هدف النضال الفلسطيني وأسلوبه وإدارته شرطاً مهماً لتوحيد هذا النضال في مسيرة واحدة وتحت قيادة واحدة فقد بحث المجلس في تحديد هذه المفاهيم وأقر ما يلي: أولاً) الهدف: هو تحرير الأرض الفلسطينية بكاملها وممارسة الشعب الفلسطيني عليها. وتأكيد الشخصية العربية الفلسطينية والوقوف في وجه أية محاولة لإذابتها أو الوصاية عليها. ثانياً)  الأسلوب: هو الكفاح المسلح والنضال لاسترداد الأرض والحقوق المغتصبة. وهذا يدعو إلى الاعلان بصراحة عن أن هذا الكفاح يتجاوز ما اصطلح على تسميته “إزالة آثار العدوان” وما شابهه من الشعارات. ثالثاً) الأداة: إن أداة الثورة هي الجماهير العربية الفلسطينية، من كان منها داخل الأرض المحتلة أو خارجها، ملتحمة التحاماً عضوياً وثيقاً فيما بينها وملتفة حول ميثاق الثورة الفلسطينية ومعبرة عن إرادتها من خلال قيادة فلسطينية واحدة تسندها وتشترك معها في النضال الجماهير العربية المؤمنة كل الايمان بأن ثورة الشعب العربي الفلسطيني هي التعبير الحي عن الإرادة العربية المتحررة التي ناضلت منذ مطلع هذا القرن في سبيل حريتها ووحدتها وعدالة مجتمعها، يضاف إليها قوى التحرر العالمي التي ترفض هيمنة الامبريالية والصهيونية على مقدرات الشعوب وتؤمن بأن تحرير فلسطين وجه من وجوه الثورة العالمية ضد الامبريالية ومؤامراتها. (2) على الصعيد العربي: إن معركة فلسطين معركة مصير بالنسبة إلى الأمة العربية. ولئن خلقت تسميتها باسم “معركة” وهما بأنها تتناول تراب فلسطين وحده من بين أجزاء تراب الوطن العربي كله، أو شعب فلسطين وحده من بين شعوب الأمة العربية كلها، فالحقيقة الواضحة التي يجاهر بها العدو نفسه هي أنها مقاومة لعزو صهيوني للوطن العربي يتناول أقطاراً عربية عديدة. وما كان غزو فلسطين يوماً إلا رأس جسر لهذا الغزو الواسع. وما كانت حرب حزيران 1967 إلا الوجة الأولى للوثوب من رأس الجسر إلى أراض عربية تتجاوز نطاق فلسطين. ولا سبيل للقضاء على هذا الغزو إلا التصدي العربي الكلي له في حرب شعبية ونظامية تسهم فيها إمكانات الأمة العربية. وإن عرب فلسطين، فيما خص معركتهم ومسيرتهم الحالية، يعلنون أن الانصراف الكامل إلى المعركة وتركيز القوى كلها من أجلها يفرضان عليهم ألا يتدخلوا في الشؤون الداخلية لأي دولة عربية ما دام أمن كفاحهم مصوناً. ولا بد للشعب العربي أن يجند نفسه لضرب مصالح الدول المؤيدة (لإسرائيل) والصهيونية العالمية في الوطن العربي. (3) على الصعيد الدولي: إن قرار مجلس الأمن رقم 242 الصادر في 22/11/1967 مرفوض لعدة أسباب منها أن القرار يضمن إنهاء حالة الحرب بين الدول العربية و(إسرائيل)، ويترتب على ذلك فتح الممرات العربية المائية للملاحة الاسرائيلية والتزام الدول العربية بإنهاء المقاطعة العربية (لإسرائيل) وفتح الباب لغزو المنتوجات الإسرائيلية جميع الأسواق العربية. ويتضمن القرار إقامة حدود آمنة ومتفق عليها مع (إسرائيل). وهذا ينطوي على الاعتراف الواقعي بها مما يتناقض وحق الشعب العربي الفلسطيني المطلق بكامل وطنه. وأكد المجلس أن الثورة الفلسطينية جزء من الثورة العالمية على الاستعمار والامبريالية الأمريكية بشكل خاص. 6) استقالة اللجنة التنفيذية وانتخاب اللجنة الجديدة: بعد أن فرغ المجلس الوطني من اتخاذ مقرراته تلا رئيسه كتاب استقالة اللجنة التنفيذية، ثم دعي المجلس لانتخاب لجنة تنفيذية جديدة. فقرر تجديد ولاية الجنة التنفيذية المستقيلة، على أن يكون من مهامها تشكيل مجلس وطني جديد خلال فترة أقصاها ستة أشهر آخذة بعين الاعتبار التجربة التي مر بها هذا المجلس مع بقائه قائماً حتى يتم انعقاد المجلس الوطني الجديد. وقرر المجلس كذلك تفويض اللجنة التنفيذية اختيار عضو جديد ينضم إليها فيصبح عدد أعضائها أحد عشر عضواً. وكانت اللجنة التنفيذية تتألف من 1- يحيى حمودة 2- عبد الخالق يغمور 3 بهجت أبو غربية 4- عبد المجيد شومان 5- نمر المصري 6 د.د.أسامة النقيب 7- خالد الفاهوم 8- حامد أبو ستة 9- جمال الصوراني 10- اللواء وجيد المدني. وبعد انتهاء أعمال المجلس الوطني اجتمعت اللجنة التنفيذية وقررت انتخاب يحيى حمودة رئيساً لها بموجب النظام الأساسي الجديد واختير عضو المجلس الوطني الدكتور يوسف صايغ ليكون العضو الحادي عشر في اللجنة التنفيذية. هـ- اتلدورة الخامسة (القاهرة 1-4/2/1964): بوحي من قرار المجلس الوطني الفلسطيني في دورته الرابعة قامت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بالأعمال والمساواة مع جميع قطاعات الشعب العربي الفلسطيني ومنظماته وأصحاب الرأي فيه لتسمية أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني بما يتناسب والظروف التي يمر بها الشعب الفلسطيني. وكانت بعض فصائل حركة لمقاومة قد اندمجت في فصائل أكبر منها كخطوة على طريق الوحدة الوطنية الفلسطينية. ولذلك جرت الاتصالات بحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومنظمة طلائع حرب التحرير الشعبية “الصاعقة” لتشكيل المجلس الوطني الجديد. وقد تألف هذا المجلس (105 أعضاء) من ممثلين عن جميع المنظمات الفلسطينية العاملة وبعض ضباط جيش التحرير الفلسطيني وعدد من الممثلين الفلسطينيين على الشكل التالي: 1) حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”                  33 2) الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين                          12 3) طلائع حرب التحرير الشعبية “الصاعقة”                 12 4) جيش التحرير الفلسطيني وقوات التحرير الشعبية         6 5) مستقلون                                               42 غير أن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، نظرا لعدم موافقتها على تشكيل المجلس بهذه النسب، وبسبب انسحاب جبهة تحرير فلسطين، اعتذرت عن عدم تقديم أسماء ثمانية من الأغضاء (أي عن شباب الثأر وأبطال العودة). كما أن جيش التحرير الفلسطيني رفض المشاركة ولم يقدم أسماء أعضائه الستة. ولذلك وجهت اللجنة التنفيذية الدعوة إلى أعضاء المجلس الوطني الجديد، وعددهم 91 عضواً، لحضور الدورة الخامسة للمجلس في 1/2/1969 في مدينة القاهرة. افتتح الرئيس جمال عبد الناصر أولى جلسات المجلس في مطلع شباط 1969 بكلمة قومية جامعة استعرض فيها الأوضاع العربية الراهنة ومراحل تطوير العمل العربي في مواجهة الاحتلال الصهيوني. وبعد انتهاء حفل الافتتاح بدأ المجلس الوطني أعماله بانتخاب هيئة مكتبه على النحو التالي: يحيى حمودة                      رئيساً سليمان الشرفا                    نائباً للرئيس زهير محسن                     نائباً للرئيس محمد صبيح                     أميناً للسر ثم قامت اللجنة التنفيذية بتقديم عن المدة الرابعة بين دورتي المجلس الرابعة والخامسة. وقدم إلى المجلس أيضاً تقرير إدارة الصندوق القومي الفلسطيني. وقد اتخذ المجلس الوطني مجموعة من القرارات أهمها: 1) دعم صمود شعبنا في الأرض المحتلة: ناقش المجلس الوطني وضع الشعب الفلسطيني في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، وحيا الصمود الرائع والوقفة النضالية التي يقابل بها شعبنا العدو المحتل وأساليبه الفاشية الإجرامية. واعتمد المجلس بشكل عاجل ومائتي ألف دينار أردني لدعم هذا الصمود,. 2) لجنة الاتصال: ناقش المجلس موضوع تغيب بعض العضاء عن حضور اجتماعات هذه الدورة، وبشكل خاص تغيب ممثلي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وجيش التحرير الفلسطيني. وقد تبنى المجلس قراراً بتشكيل لجنة من أعضاء تقوم بالأعمال بالمتخلفين عن الحضور لاقناعهم بضرورة المشاركة في أعمال الدورة القادمة. 3) خطة العمل: انطلاقاً من أعمال المجلس الوطني وقراراته المتخذة في دورته السابقة (الدورة الرابعة) التي عالجت معظم القضايا الفلسطينية وأمور منظمة التحرير، ومن أن هذا المجلس أعاد تقويم معظم القرارات السابقة ووافق عليها جميعاً، قرر المجلس تشكيل لجنة من أعضائه لوضع خطة عمل لتنفيذ هذه القرارات. وأهم بنود هذه الخطة التي وافق عليها المجلس بالاجماع: (1) في المجال السياسي : أ) التصدي بحزم لكافة الحلول الاستسلامية ورفض كافة الاتفاقات والقرارات والمشاريع التي تتعارض مع حق الشعب الفلسطيني في وطنه، بما في ذلك مجلس الأمن رقم 242 الصادر في 22/11/1967 والمشروع السوفييتي والمشاريع المشابهة. ب) التصدي بحزم لكل المحاولات لمشبوهة التي تستهدف إنشاء كيان فلسطيني زائف يهيمن عليه الاستعمار والصهيونية. ج) الاسراع في اتخاذ الاجراءات الدورة اللازمة لتأمين مستلزمات صمود شعبنا في الأراضي المحتلة، ولا سيما في قطاع غزة والقدس، مع إنشاء اللجنة اللازمة لتنفيذ ذلك. د) التنبه للمؤامرات المستمرة التي تستهدف ضرب العمل الفدائي، واتخاذ كل ما يلزم لتوفير الحماية له، والاتصال بكافة المؤسسات والمنظمات العربية كي تؤدي واجبها القومي تجاه دعم وحماية الثورة الفلسطينية. هـ) التوجه إلى الشعب العربي لادراك أن الغزو الصهيوني لأرض فلسطين كان و لا يزال بداية الاحتلال أجزاء أخرى من الوطن العربي وتحويلها إلى مستعمرة صهيونية تخدم المصالح الاستعمارية، وتأكيد وجوب إشراف الشعب العربي في المعركة المسلحة لتحقيق التصدي العربي الشامل لكافة القوى الصهيونية والاستعمارية في المنطقة، واعتبار أن الثورة الفلسطينية جزء من الثورة العربية الشاملة على الاستعمار والصهيونية. و) ضرورة اعتماد الشعب الفلسطيني على نفسه بصورة رئيسة لتزويد الكفاح المسلح بكافة مستلزماته. ز) توثيق الروابط مع كافة حركات التحرر الوطني والقوى المناضلة ضد الاستعمار باعتبار الثورة الفلسطينية جزءاً من حركات التحرر الوطني في العالم. (2) في المجال العسكري: قرر المجلس أن على اللجنة التنفيذية تنفيذ كل ما ورد في القرارات العسكرية التي كان اتخذها المجلس الوطني في دورته الرابعة بشأن جيش التحرير الفلسطيني، مع تأكيد أهمية دعمه وزيادة حجمه وتطويره والمحافظة على وحدته. وفي الوقت ذاته أكد المجلس ضرورة التقيد بنص المادة 22 من النظام الأساسي للمنظمة وتتضمن تحديد العلاقة بين اللجنة التنفيذية والجيش، والعمل على وضع قوات جيش التحرير الفلسطيني والقوات الفدائية في الأماكن التي تمكنها من العمل ضد العدو من كافة الجهات ورفد العمل الفدائي وحمايته. وكذلك أكد ضرورة تنفيذ ما ورد في القرارات الصادرة عن المجلس الوطني (الدورة الرابعة) بشأن توحيد القوى المقاتلة الفلسطينية، ولا سيما ما يتعلق منها بتشكيل قيادة عسكرية واحدة للعمل الفدائي. وعملاً بأحكام المادة 20 من النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية قدمت اللجنة التنفيذية استقالتها. وقد وافق المجلس الوطني على هذه الاستقالة وقام بانتخاب اللجنة التنفيذية الجديدة التي تألفت من: 1- ياسر عرفات 2- فاروق القدومي 3-خالد الحسن 4- كمال ناصر* 5- ابراهيم بكر 6- حامد أبو ستة 7- ياسر عمرو 8- محمد يوسف النجار* 9-يوسف البرجي 10- أحمد الشهابي. كما أعاد انتخاب عبد المجيد شومان رئيساً لمجلس إدارة الصندوق القومي وعضواً في اللجنة التنفيذية. وقد عقدت اللجنة التنفيذية الجديدة اجتماعها الأول بعد انتهاء أعمال المجلس الوطني مباشرة وانتخبت ياسر عرفات رئيس لها وقائداً عاماً لقوات الثورة الفلسطينية. و- الدورة السادسة (القاهرة 1-6/9/1969): بدأت الدورة بمناقشة جدول الأعمال وقد فصل المجلس جدول الأعمال إلى جزئين: الأول يتعلق بعضوية المجلس، والثاني ببقية النقاط المعروضة عليه كالأمور السياسية والاعلامية والمالية والتنظيمية وغيرها. 1) العضوية: كان المجلس الوطني في الدورة السادسة هو نفسه الذي اجتمع في الدورة الخامسة، ولكنه وجد ضرورة إجراء بعض الإضافات إلى أعضائه نتيجة تطورات مستجدة في الساحة الفلسطينية. وقد عرضت اللجنة التنفيذية ولجنة الاتصال بالمتغيبين عن المجلس في دورته السابقة تقريراً عما وصلت إليه الجهود في هذا الصدد. وقدمت اللجنة التنفذية اقتراحاً أقره المجلس بالاجماع بشأن الأعضاء الجدد وتقرير فيه: (1) أن يضاف إلى المجلس ثمانية أعضاء يمثلون الجبهة الشعبية الديمقراطية*، وهي فصل جديد في الساحة الفلسطينية. (2) رفع عدد ممثلي الاتحاد العام لعمال فلسطين* من واحد إلى خمسة. (3) رفع عدد ممثلي الاتحاد العام لطلبة فلسطين* من واحد إلى ثلاثة. (4) زيادة تمثيل المرأة الفلسطينية إلى اثنين بدلاً من واحدة. (5) تمثيل اتحاد كتاب فلسطين. (6) الموافقة على اقتراح جيش التحرير الفلسطيني بأن يمثل بقائد فقط بدلاً من ستة أعضاء في الدورة السابقة. (7) اضافة أربعة أعضاء مستقلين إلى هذا المجلس. (8) ناقش المجلس موضوع نصيب الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وطلب من اللجنة التنفيذية متابعة الحوار مع الجبهة للدخول في المجلس الوطني في دورته القادمة. (9) قرر المجلس اعتبار العضو بهجت أبو غربية ممثلاً لجبهة النضال الشعبي* وكلف اللجنة التنفيذية مواصلة الحوار مع هذا التنظيم. (10) قرر المجلس اعتبار العضو يوسف أبو أصبع ممثلاً لمنظمة فلسطين العربية. (11) قرر المجلس أن تبقى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة* ممثلة بثلاثة أعضاء. واستناداً إلى ذلك أصبح عدد أعضاء المجلس المثبتة عضويتهم 112 عضواً. 2) قرارات المجلس: استمع المجلس إلى تقرير اللجنة التنفيذية وتقرير مجلس إدارة الصندوق القومي ثم وزع العمل على اللجان التي عقدت عدة اجتماعات وعاد بعد ذلك إلى الاجتماع لمناقشة توصيات اللجان. وقد تم إصدار عدة اتصفت بالطابع التنفيذي لأن قرارات المجلس الوطني في دورته الرابعة اعتبرت كافية وملائمة للمرحلة الراهنة. وأهم هذه القرارات: (1) في الناحية العسكرية: أ- تكليف اللجنة التنفيذية متابعة بذل الجهود اللازمة لجعل جيش التحرير الفلسطيني حر الإرادة والقيادة بعيداً عن أية قيود عربية. ب- تعمل اللجنة التنفيذية على إعداد جيش التحرير الفلسطيني ليكون النواة الرئيسة لجيش التحرير الوطني للثورة الفلسطينية، وذلك بزيادة حجمه ورفع مستوى تدريبه وتحسين نوعية سلاحه. ج) يكون منطلق التثقيف السياسي والتوجيه المعنوي في الجيش منبثقاً من روح الميثاق الوطني الفلسطيني. د) تقوم اللجنة بالأعمال بالدول العربية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتعميم الخدمة العسكرية الوطنية على أبناء فلسطين المقيمين على أرضها لصالح جيش التحرير. هـ) تقوم اللجنة التنفيذية بوصفها القيادة العليا السياسية والعسكرية للكفاح المسلح الفلسطيني، ويقوم رئيسها بوصفه رئيساً للكفاح المسلح الفلسطيني، برسم السياسة العامة لهذا الكفاح. و) اللجنة التنفيذية هي التي تقر عضوية أية منظمة جديدة تطلب الانضمام إلى الكفاح المسلح، وهي التي تقر إنهاء عضوية أية منظمة من المنظمات لأعضاء بناء على توصية من قيادة الكفاح المسلح. ز) تعمل اللجنة التنفيذية على مواصلة الحوار مع المنظمات الممثلة في المجلس الوطني لضمها إلى قيادة الكفاح المسلح. ج) تقوم اللجنة التنفيذية بترشيح من المنظمات المعنية بتسمية أعضاء مجلس قيادة الكفاح المسلح وتسمية بديل لكل عضو بقرار منها، على أن يكون العضو وبديله من أعلى مستويات القيادة العسكرية في هذه المنظمات. ط) وضع خطة للدفاع المدني لحماية العمل الفدائي والثورة الفلسطينية، مع الحرص على المشاركة الفعلية للمليشيا ضمن قيادة الكفاح المسلح الفلسطيني. 2) في مجال الخدمات الطبية: أ) يكلف المجلس الوطني الهلال الأحمر الفلسطيني* إنشاء جهاز طبي متكامل لرعاية الشؤون الصحية لكافة المقاتلين. ب) يعتبر الهلال الأحمر الفلسطيني الجهة الوحيدة التي تتلقى وتنظم صرف المساعدات الطبية التي تقدمها الحكومات والاتحادات والهيئات العربية والصديقة. ج) رصد موازنة خاصة للخدمات الطبية من الصندوق القومي ووضعها تحت تصرف الهلال الأحمر. 3) تعديل اللجنة التنفيذية: (1) قرر المجلس تعديل المادة 14 من النظام الأساسي بحيث تصبح كما يلي: “تؤلف اللجنة التنفيذية من 12-15 عضواً بما فيهم رئيس مجلس إدارة الصندوق القومي الفلسطيني”. (2) قرر المجلس الوطني قبول استقالة عبد المجيد شومان من رئاسة مجلس إدارة الصندوق القومي وتوجيه كتاب شكر له على خدماته الجليلة. ثم انتخب المجلس خالد اليشرطي* رئيساً لمجلس إدارة الصندوق القومي خلفاً للرئيس المستقيل، وأصبح بذلك عضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير. (3) قرر المجلس الوطني انتخاب عضوين جديدين في اللجنة التنفيذية، وبذلك أصبحت تتألف من: 1- ياسر عرفات                   رئيس اللجنة التنفيذية والقائد العام لقوات الثورة الفلسطينية 2- خالد اليشرطي                 رئيس مجلس إدارة الصندوق القومي 3- فاروق القدومي                8- محمد يوسف النجار 4- خالد الحسن                    9- يوسف البرجي 5- كمال ناصر                    10- أحمد الشهابي 6- حامد أبو ستة                  11- حسام الخطيب 7- ياسر عمرو                    12- بلال الحسن ز- الدورة السابعة (القاهرة 30/5-4/6/1970): لما كان المجلس الوطني في دورته السابعة امتداداً للمجلس الذي عقد القوانين الخامسة والسادسة وجهت الدعوات إلى أعضائه الذين ساهموا في الدورتين السابقتين. ولكن في بداية الجلسة الأولى من الدورة السابعة التي بدأت أعمالها في القاهرة يوم 30/5/1970 رئي ادخال تعديلات طفيفة على الأعضاء كما يلي: 1) نتيجة للاتصالات التي تمت مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وافقت الجبهة على أن تمثل رمزياً بعضو واحد. 2) تمثيل الهيئة العاملة لتحرير فلسطين بعضو واحد. 3) تمثيل المنظمة الشعبية لتحرير فلسطين بعضو واحد. 4) استبدال بعض الأعضاء بناء على طلب الجبهة التي يمثلونها وملء بعض المراكز التي شعرت في المجلس. واستناداً إلى ما تقدم أصبح عدد أعضاء المجلس 115 عضواً. وكان العمل الفدائي الفلسطيني، منذ دورة المجلس السابقة، قد تطور إلى حد كبير كما ونوعاً وازدادت فعاليته داخل الوطن المحتل ومن خطوط المواجهة مع العدو الصهيوني. وكان العدو أيضاً قد قام بضربات برية وجوية ضد قواعد الفدائيين في سورية والأردن بشكل خاص. ورافق اتساع العمل الفدائي هذا بعض السلبيات بسبب تعدد فصائل حركة المقاومة، كما حدثت بعض الاحتكاكات مع العمل الفدائي، وظهرت الحساسيات ضده من قبل السلطات في الأردن ولبنان. ولذلك كان التركيز في أعمال هذه الدورة على ضرورة حماية العمل الفدائي وتدعيم الجبهة الداخلية في الأردن ولبنان وتمتين الارتباط بالقوى الوطنية والتقدمية في الوطن العربي عامة والأردن ولبنان خاصة. كما جرى العمل داخل المجلس لتمتين الوحدة الوطنية الفلسطينية ومنع التجاوزات وتقوية الانضباط في صفوف حركة المقاومة. 1) اللجنة المركزية: كان الأمناء العامون لفصائل حركة المقاومة وأعضاء اللجنة التنفيذية قد عقدوا بتاريخ 6/5/1970 اجتماعاً مشتركاً في عمان قرروا فيه إنشاء اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية وأصدروا بياناً بهذا الشأن سمي بيان 6/5/1970. وقد وافق المجلس الوطني على إنشاء هذه اللجنة المركزية لتكون عوناً للجنة التنفيذية في معالجة كل ما سبق والتصدي للحلول التي كانت تحضر لتصفية قضية فلسطين. وتألفت اللجنة المركزية من: (1) رئيس المجلس الوطني. (2) رئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية. (3) القائد العام لجيش التحرير الفلسطيني (4) ثلاثة من المستقلين من أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني تختارهم اللجنة التنفيذية. (5) مندوب قيادي مفوض بكافة الصلاحيات عن كل منظمة من المنظمات الفلسطينية ولا يشترط في هؤلاء أن يكونوا من بين أعضاء المجلس الوطني. يترأس اللجنة المركزية رئيس اللجنة التنفيذية.وأما اختصاصاتها ومهامها فقد حددها المجلس الوطني على النحو التالي: (1) تبقى اللجنة المركزية قائمة ما لم يقرر المجلس الوطني أن يعدلها أو يستبدل بها أو يحلها. (2) تمثل اللجنة المركزية القيادة العليا للنضال الفلسطيني في الأمور التي تطرح عليها وتكون ضمن صلاحياتها، وتقوم بما يلي: أ) البت في الأمور والقضايا العاجلة والطارئ بما لا يتعارض وأحكام الميثاق الوطني الفلسطيني. ب) العمل باستمرار على ايجاد صيغ أكثر تقدماً وعمقاً واتساعاً للوحدة الوطنية. ج) متابعة تنفيذ قرارات المجلس الوطني. د) مناقشة الأمور المطروحة عليها من اللجنة التنفيذية أو أحد أعضائها، واتخاذ القرارات اللازمة. (3) تقدم اللجنة المركزية إلى المجلس الوطني في كل دورة من دوراته تقريراً عن أعمالها ومدى فعاليتها. (4) يجب أن تكون قرارات اللجنة المركزية منسجمة مع الميثاق الوطني والنظام الأساسي وقرارات المجلس الوطني. وتتولى اللجنة التنفيذية تنفيذ قرارات اللجنة المركزية. (5) يحق للجنة المركزية تجميد أو تعليق عضوية أي عضو أو تنظيم، واتخاذ أية عقوبة بشأنه، على أن يعرض الأمر على المجلس الوطني في أول دورة لانعقاده. تظهر قرارات المجلس الأخرى في هذه الدورة تطورات جديدة في علاقات الفلسطينيين بعضهم ببعض وفي العلاقات الفلسطينية – العربية. وأهم هذه القرارات: 1) القرارات العسكرية. (1) الوحدة العسكرية للمقاتلين: أ) تكليف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وإنشاء قيادة عسكرية واحدة للقوات الفلسطينية تتكون من مجلس عسكري يضم أعلى القيادات العسكرية في التنظيمات والمؤسسات الموجودة في الساحة الفلسطينية، ومن هيئة أركان تنبثق من المجلس العسكري. ب) تقوم اللجنة التنفيذية بتحديد اسم هذه القيادة، وعلاقاتها بالمؤسسات العسكرية القائمة. ج) تلتزم هذه القيادة بتعليمات اللجنة التنفيذية وأوامرها بوصفها قيادة عليا لها كامل السيطرة على قوات الثورة الفلسطينية جميعها. (2) جيش التحرير الفلسطيني: أكد المجلس القرارات التي اتخذها في الدورة السادسة بشأن جيش التحرير الفلسطيني، ولا سيما ما يتعلق بتكليف اللجنة التنفيذية بذل كل الجهود اللازمة لجعله حر الإرادة والقيادة. 2) في العلاقات الفلسطينية – العربية: (1) عقد المجلس الوطني جلسة خاصة تكلم فيها الذين دعتهم اللجنة التنفيذية من أبناء الضفة الشرقية. وقد ناقش الجميع أفضل السبل العملية لزيادة التلاحم والصمود في وجه مؤامرات الاستعمار والصهيونية وعملائها. وخرج المجلس بالقرارات التالية: أ) التشديد على أن النضال الفلسطيني ينطلق من الايمان بوحدة الشعب في الساحة الفلسطينية – الأردنية، وأن شعب فلسطين جزء من الأمة العربية وفلسطين جزء من الأرض العربية. ب) اتخاذ ما يلزم من اجراءات من قبل اللجنة المركزية واللجنة التنفيذية لتثبيت هذا المبدأ وتجسيده على كافة المستويات السياسية والتنظيمية والجماهيرية والثقافية في الساحة الفلسطينية – الأردنية بالتعاون مع القوى الوطنية في الضفة الشرقية. ج) تشكيل لجنة عليا من الحركة الوطنية في الضفة الشرقية والثورة الفلسطينية لتحقيق التلاحم بين جماهير الشعب في الساحة الفلسطينية – الأردنية وبناء أصلب العلاقات بين الثورة الفلسطينية والقوى الوطنية في الضفة الشرقية. (2) قرر المجلس بشأن الساحة اللبنانية شجب واستنكار موقف القوى غير المتعاطفة مع الثورة التي تعمل على عزل المقاومة الفلسطينية عن الجماهير اللبنانية، ودعوة القوات المقاتلة إلى تعميق علاقاتها على جميع المستويات بجماهير الجنوب، والمساهمة في تسليحها وتنظيمها. كما أشاد بالدور البطولي الذي قامت به قوات المقاومة في ردع الاعتداءات الصهيونية، وبدور الجماهير اللبنانية في دعم المقاومة وحمايتها، وقرر تشكيل لجنة عليا من الحركة الوطنية في لبنان والثورة الفلسطينية لتحقيق التلاحم بين الشعبين وحماية الثورة الفلسطينية، وطالب الدول العربية بدعم لبنان عسكرياً ومادياً بتخصيص موازنة لتعزيز صموده. 3) الدولة الديمقراطية: بحث المجلس موضوع “الدولة الديمقراطية” في كل فلسطين وقرر احالته على اللجنة التنفيذية لتضع حوله دراسة وافية تتقدم بها إلى المجلس الوطني في دورته المقبلة فيقرر ما يراه مناسباً. 4) اللجنة التنفيذية: ختم المجلس دورته السابعة يوم 4/6/1970 بانتخاب اللجنة التنفيذية التي أصبحت مؤلفة من: 1- ياسر عرفات             رئيس اللجنة التنفيذية والقائد العام لقوات الثورة الفلسطينية. 2- زهير العلمي            رئيس مجلس إدارة الصندوق القومي. 3- فاروق القدومي         8- محمد يوسف النجار 4- خالد الحسن             9- ابراهيم البرغوتي 5- كمال ناصر             10- أحمد الشهابي 6- حامد أبو ستة           11- حسام الخطيب 7- ياسر عمرو            12- بلال الحسن ج- الدورة الاستثنائية (عمان 27-28/8/1970): أنهى المجلس دورته السابعة بتاريخ 4/6/1970 . وكان من المفترض أن يعود وفقا للنظام الأساسي لمنظمة التحرير إلى الاجتماع في دورة عادية في أواخر عام 1970. إلا أن أموراً خطرة استجدت بالنسبة إلى العمل الفلسطيني فحملت اللجنة التنفيذية على دعوة المجلس إلى عقد أول دورة استثنائية له في عمان  بتاريخ 27/8/1970، أي بعد شهرين ونصف من انتهاء دورته السابقة. وأهم هذه الأمور اثنان: 1) اعلان وزير خارجية الولايات المتحدة وليم روجرز مشروعاً جديداً لحل مشكلة الشرق الأوسط (رَ: روجرز، مشروع) وقبول مصر أكثر الدول العربية والدعامة الأساسية للنضال العربي – وكانت تتحمل آنذاك عبثاً كبيراً من أعباء المواجهة مع العدو الصهيوني بحرب الاستنزاف على جبهة السويس – بذلك المشروع. وقد رتب ذلك على المقاومة الفلسطينية أعباء جديدة في حرب المواجهة مع العدو ووضعها في مأزق خطير لأن المشروع المذكور كان يهدف، في رأي منظمة التحرير، إلى تصفية قضية فلسطين وضرب المقاومة الفلسطينية وتصفيتها، ويضع الولايات المتحدة الأمريكية في موقع الدولة الامبريالية المهيمنة على المنطقة. وقد دفع ذلك المقاومة الفلسطينية الى العمل بالحوار مع الرئيس جمال عبد الناصر على ألا يشمل مشروع روجرز قضية فلسطين، وعلى أن يقف الرئيس عبد الناصر حائلاً دون تصفيتها وضرب المقاومة الفلسطينية، رغم قبوله المشروع المذكور. 2) ازدياد حدة التوتر بين السلطات الأردنية ومنظمة التحرير الفلسطينية بعد اعلان مشروع روجرز، وازدياد الاحتكاكات بين الجيش الأردني والمقاومة الفلسطينية. وكانت منظمة التحرير تدرك تماماً أن إفساد العلاقات بينها وبين قيادة مصر العربية قد يكون ضوءا أخضر تستغل معه بعض الجهات المتطرفة في السلطة الأردنية الأوضاع الجديدة لتوجيه الضربات إلى المقاومة الفلسطينية، ولا سيما أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت تشجع مثل هذا الأمر إلى أبعد الحدود. لذلك رأت اللجنة التنفيذية واللجنة المركزية ضرورة دعوة المجلس الوطني إلى دورة استثنائية تعقد في عمان تأكيدا لوحدة الشعب العربي الفلسطيني ووقوفه صفاً واحداً أمام الهجمة الامبريالية – الصهيونية الجديدة. ولتفويت الفرصة على أعداء شعبنا وتقوية الوحدة بين أبناء فلسطين والأردن على الساحة الأردنية لمنع أي اصطدام وتطويق أية مؤامرة جديدة على الوحدة الوطنية وقضية فلسطين. وقد حضر هذه الدورة الاستثنائية قادة فصائل حركة المقاومة وقادة الحركة الوطنية في الأردن وممثلو الأحزاب والقوى التقدمية في الوطن العربي. استمرت دورة المجلس الاستثنائية يومين واتخذت فيها عدة قرارات هامة فيما يلي موجز لأبرزها: 1) “إن المجلس الوطني الفلسطيني وهو يشير إلى قراراته السابقة في دورات انعقاده الرابعة والخامسة والسادسة بشأن رفض قرار مجلس الأمن رقم (242)، يعلن اليوم رفضه القاطع ومقاومته الحازمة للمؤامرة الأمريكية المسماة خط روجرز”. 2) “إن المجلس الوطني الفلسطيني في هذه المرحلة التاريخية الدقيقة الحاسمة التي تعمل فيها جميع الأجهزة المتآمرة والمضادة لشعبنا وقضيته على ابراز بعض العناصر من ذوي الارتباطات المشبوهة ليدعوا أنهم يمثلون شعب فلسطين تمهيداً لاشراكهم في الاستسلام والتسويات من وراء ظهر حركة المقاومة الفلسطينية المسلحة يعلن: (1) أن حركة المقاومة الفلسطينية المسلحة الممثلة بالمجلس الوطني واللجنة المركزية لمنظمة التحرير والمرتبطة عفوياً بالحركة الوطنية الجماهيرية في الأردن على اعتبار أن الساحة الفلسطينية – الأردنية ساحة نضالية واحدة، هي الممثل الوحيد لشعب فلسطين. (2) انطلاقاً مما تقدم فان كل من ينشط للتكلم باسم شعب فلسطين وتزييف قيادته وإرادته خارج على إرادة شعب فلسطين وخائن لقضيته ولثورته التحررية. (3) ان الواقع التاريخي – الاقتصادي والاجتماعي والسياسي – يؤكد وحدة الشعب في الساحة الفلسطينية – الأردنية – وعلى هذا فإن شعبنا يرفض المؤامرات الاستعمارية والرجعية لتمزيق وحدة الشعب والأرض والمصير. ويؤكد رفضه لتقسيم البلاد إلى دويلة فلسطينية ودويلة أردنية في محاولة للتغرير بشعب فلسطين وتمرير الحلول التصفوية وإقامة دويلات عميلة يستخدمها الاستعمار والصهيونية لضرب حركة الثورة الفلسطينية والعربية وصمام أمن لإسرائيل”. 3) يؤكد المجلس الوطني الفلسطيني أن واجب شعب فلسطين والشعب العربي عامة في هذه المرحلة يجب ألا يقتصر على مجرد اعلان الرفض للحلول الاستسلامية والمؤامرات التصفوية الامبريالية الأمريكية، بل عليه أن يضع وينفذ الخطط العملية النضالية لتنفيذ ذلك. كما يؤكد أن الساحة الأردنية، بحكم واقعها السياسي والوطني والاجتماعي، هي الساحة الأساسية التي يمكن فيها البدء بعملية إحباط الحلول التصفوية. 4) لذلك قرر المجلس الوطني ما يلي: “(1) ان وحدة القيادة ووحدة التحرك النضالي لجميع فصائل المقاومة في هذه المرحلة شرط أساسي للنجاح في احباط المشاريع والخطط التصفوية. (2) على اللجنة المركزية لمنظمة التحرير، كقيادة ثورية لشعبنا، أن تتخذ جميع الوسائل والاجرءات الضرورية من أجل منع الاستمرار في التفاوض القائم الآن مع العدو في نطاق المشاريع والخطط التصفوية، وذلك انطلاقاً من اعتبار الساحة الأردنية – الفلسطيية ساحة نضالية واحدة. (3) على اللجنة المركزية أن تتخذ جميع الوسائل والاجراءات الفعالة محلياً في الأردن، وعلى النطاق العربي، لحماية استمرار الكفاح المسلح”. 5) كلف المجلس الوطني اللجنة المركزية العمل على تشكيل هيئة قيادية شعبية عربية تمثل تحرك شعبنا العربي وتقوده في نضاله ضد الامبريالية والصهيونية والعملاء. 6) طالب المؤتمر الدول العربية المعادية للاستعمار والموافقة على خطة “روجرز” بأن تلتزم بمصلحة الثورة الفلسطينية والعربية وتستمر في نضالها ضد الامبريالية والصهيونية. 7) كما طالب المجلس هذه الدول بأن تتخذ مواقف الدعم المادي والسياسي لحركة المقاومة الفلسطينية فتقطع الطرق على محاولات الاستعمار وأعوانه لاستغلال التمزق الذي وقع في صفوف حركة التحرر الوطني العربية لصالح الثورة المضادة. ط- الدورة الثامنة (القاهرة 28/2-5/3/1971): تعد دورة المجلس الوطني الثامنة التي ابتدأت في القاهرة يوم 28/2/1971 وانتهت في 5/3/1971 امتداداً للدورات الخامسة والسادسة والسابعة بالنسبة إلى الأعضاء وان أدخلت على عضوية المجلس تعديلات طفيفة استدعتها ظروف وعوامل طارئة. عقدت هذه الدورة بعد مرور أربعة أشهر على أحداث أيلول 1970 التي سقط فيها عدد كبير من الشهداء الفلسطينيين في الأردن، وبعد عقد القمة العربية في القاهرة بدعوة من الرئيس جمال عبد الناصر لوضع حد لتلك الأحداث. وقد نتج عن هذه القمة الاستثنائية أن وقعت اتفاقية القاهرة وعمان لإعادة الهدوء إلى الأردن وحماية الثورة الفلسطينية. ووصلت إلى الأردن قوات عربية لتراقب تنفيذ الاتفاقيتين. ولكن التوتر استمر في عمان وحدثت اشتباكات جديدة بين الطرفين الفلسطيني والأردني. عقد المجلس الوطني دورته الثامنة في جو محموم متوتر في الأردن رغم نزول المقاومة عند طلبات السلطات الأردنية بسحب سلاحها الثقيل والجزء الأكبر من قواتها إلى جبال جرش وعجلون. لذلك جاءت قرارات المجلس ذات طابع تنظيمي أكثر من كونها قرارات سياسية.فقد اتجهت نحو ترتيب البيت الفلسطيني وأجهزة منظمة التحرير لمواجهة الهجمة العنيفة التي تعرضت لها قواتها المقاتلة، ولا سيما بعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر. واتصفت قرارات المجلس في الدورة الثامنة بتبني برامج سياسية مرحلية تعالج الوضع السياسي الراهن، لأه كان قد حدد في دورته الرابعة والدورات التي تبعتها الخط والبرنامج الاستراتجي لمنظمة التحرير والعمل الفلسطيني. وقد درج المجلس في دوراته اللاحقة على إصدار برامج سياسية مرحلية لمعالجة التطورات المستجدة مع الابقاء على الهدف الاستراتيجي كما حدده الميثاق والبرنامج السياسية في الدورة الرابعة وما تبعها. وأهم هذه القرارات السياسية والتنظيمية: 1) البرنامج السياسي المرحلي. (1) إن منظمة التحرير هي المممثل الوحيد لجماهير الشعب العربي الفلسطيني بمختلف متطلباته والسياسية وجميع  هيائته واتحاداته وجمعياته مهما تكن اتجاهاتها وأفكارها، شرط التزامها التام بمبادىء الميثاق الوطني الفلسطيني وقرارات الأجهزة التشريعية والتنفيذية لمنظمة التحرير، وبالبرنامج السياسي والعسكري واللائحة الداخلية للمنظمة. ولا يجوز على الاطلاق استبعاد أي فرد أو فريق من عضوية المنظمة إلا في الحالات التي تمس أمن الثورة أو تشكل خروجاً على مبادىء الميثاق الوطني. (2) الدولة الديمقراطية الفلسطينية: ليس الكفاح الفلسطيني المسلح كفاحاً عرقياً أو مذهبياً ضد اليهود. ولهذا فإن دولة المستقبل في فلسطين المتحررة من الاستعمار الصهيوني هي الدولة الفلسطينية الديمقراطية التي يتمتع الراغبون في العيش فيها بسلام بنفس الحقوق والواجبات ضمن اطار مطامح الأمة العربية في التحرر القومي والوحدة الشاملة، مع التشديد على وحدة الشعب في كلتا ضفتي الأردن. 2) البرنامج التنظيمي: تتكون منظمة التحرير من الهيكل التنظيمي التالي: (1) المجلس الوطني. (2) اللجنة المركزية. (3) اللجنة التنفيذية. (4) الأجهزة والمؤسسات والدوائر والمكاتب. (5) القيادة العسكرية للثورة الفلسطينية. (6) الصندوق القومي الفلسطيني. 3) المجلس الوطني: يؤلف المجلس الوطني من 150 عضواً. ويجتمع مرة واحدة كل سنة. ويتم اختيار أعضائه من ممثلي القرى المقاتلة ومندوبي النقابات والاتحادات المهنية والمنظمات الجماهيرية وأصحاب الكفايات الفكرية والاختصاصية الملتزمين بالثورة. ويراعى التمثيل الجغرافي في قدر الامكان عند اختيار الأعضاء، ويشترط فيهم جميعا الالتزام بالميثاق الوطني الفلسطيني. مدة هذا المجلس ثلاث سنوات من تاريخ أول اجتماع له. وتقوم اللجنة التنفيذية ورئيس المجلس الوطني وقائد الجيش ومن يحسن الاستعانة بهم باختيار أعضاء المجلس الوطني الجديد، على أن يجتمع في مدة أقصاها 30/6/1971. ي- الدورة التاسعة (القاهرة 7-13/7/1971): قامت اللجنة التنفيذية مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وقائد الجيش وبعض الذين رثي الاستعانة بهم باختيار أعضاء المجلس الوطني الجديد (الرابع) وفق الأسس التي حددها المجلس في دورته الثامنة. واتخذ المجلس الجديد قراراً في أولى جلساته بزيادة أعضائه إلى 155 عضواً وكانوا قبلاً 150 عضواً. جاء تكوين المجلس الوطني الفلسطيني ممثلاً لجميع الفصائل المقاتلة للثورة الفلسطينية كما يلي: 1) ثلاثة وثلاثون عضوا من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح). 2) اثنا عشر عضوا من طلائع حرب التحرير الشعبية (الصاعقة). 3) اثنا عشر عضوا من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. 4) ثمانية أعضاء من الجبهة الديمقراطية. 5) ثمانية أعضاء من جبهة التحرير العربية. 6) ثلاثة أعضاء من الجبهة الشعبية (القيادة العامة). وتمثل جيش التحرير الفلسطيني بستة أعضاء، وخصص 25 مقعداً للاتحادات المهنية والنقابات و44 مقعداً للمستقلين من أصحاب الكفايات الفكرية والاختصاصية الملتزمين بالثورة الفلسطينية. عقد المجلس دورته التاسعة في القاهرة من 7 إلى 13/7/1971. وبعد انتهاء جلسة الافتتاح بدأ المجلس أعماله حسب لائحته الداخلية بانتخاب هيئة رئاسته. استمع المجلس الى التقريرين المقدمين من اللجنة التنفيذية ومجلس إدارة الصندوق القومي وجرت مناقشة عامة دولهما. ثم انقسم المجلس إلى عدة لجان متخصصة فوضعت كل لجنة توصياتها إلى المجلس الذي عقد عدة اجتماعات لمناقشتها واتخاذ القرارات بشأنها. وبينما كان المجلس مستمرا في مناقشة تقارير اللجان تواردت الأخبار عن الصدامات الواسعة التي كانت تجري بين الجيش الأردني وقوات المقاومة في جرش وعجلون فقرر المجلس “أن تعتبر التوصيات المقدمة من لجان المجلس مقرة من المجلس الوطني، وتحال إلى اللجنة التنفيذية لتنفيذ ما يمكن تنفيذه منها، ما عدا توصيات لجنة الوحدة الوطنية التي استعيض عنها بالبرنامج السياسي والهيكل التنظيمي الذي أقر في الدورة الثامنة للمجلس، وباستثناء توصيات شؤون الوطن المحتل التي ناقشها المجلس وأقرها”. أما المقررات التي أقرها المجلس فأهمها: 1) القرارات السياسية: (1) الأردن: جميع قرى الثورة الفلسطينية المشتركة في هذا المجلس مطالبة بالمبادرة إلى تدعيم الجهود المبذولة من قبل القوى الوطنية الأردنية لبناء الجبهة الوطنية الأردنية التي تضم كافة الأحزاب والنقابت والشخصيات الوطنية لإقامة حكم وطني ديمقراطي يخدم مصالح الجماهير الأردنية ويشكل حماية حقيقية للثورة الفلسطينية. ويعلن المجلس تمسكه ببنود اتفاقيتي القاهرة وعمان وما ورد فيهما من اعتراف صريح بالثورة الفلسطينية ممثلاً للشعب الفلسطيني. (2) لبنان: مطالبة اللجنة التنفيذية والسياسية العليا في لبنان بالعمل على إنشاء لجان المخيمات لتقوم بتنظيم الجماهير وتعبئتها لصالح الثورة، وإنهاء كل المظاهر والتصرفات التي قد تسيء إلى سمعة العمل الفدائي وعلاقاته بالجماهير اللبنانية. كما قرر المجلس ضرورة توثيق الصلة بفصائل الحركة الوطنية اللبنانية وتقديم كل عون لها في تنظيم الجماهير في جنوبي لبنان للدفاع عن نفسها ضد الاعتداءات الصهيونية. (3) التسوية السياسية: التمسك الكامل بالحقوق الكاملة للشعب الفلسطيني في تحرير أرضه عن طريق الكفاح الشعبي المسلح، وتجديد الرفض الحاسم لجميع الحلول السلمية والاستسلامية والمشاريع التي تتعرض للحقوق الطبيعية والتاريخية للشعب الفلسطيني بما في ذلك قرار مجلس الأمن رقم 242 الصادر في 22/11/1967 ومشاريع روجرز المتعاقبة. 2) انتخاب اللجنة التنفيذية : تقدمت اللجنة التنفيذية باستقالتها إلى المجلس بموجب النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية فقبل المجلس الاستقالة وانتخب لجنة تنفيذية جديدة مؤلفة من: 1- ياسر عرفات 2- خالد الحسن3- محمد يوسف النجار 4- فاروق القدومي 5- صالح رأفت 6-زهير محسن 7- سامي عطاري 8- أحمد مرعشلي 9-تيسير قبعة 10- بهجت أبو غربية 11- حامد أبو ستة 12- صلاح محمد صلاح 13-كمال ناصر*- يوسف صايغ، رئيساً لمجلس إدارة الصندوق القومي الفلسطيني. وفي أول اجتماع للجنة التنفيذية انتخبت ياسر عرفات رئيساً لها وقائداً عاماً لقوى الثورة الفلسطينية. وقد تقدم بهجت أبو غربية باستقالته ولم يباشر عمله في اللجنة التنفيذية منذ البداية. ك- الدورة العاشرة – استثنائية – (القاهرة 6-12/4/2/1976): كان المفروض أن يعقد المجلس دورته الاعتيادية التالية في شهر تموز 1972. ولكن الظروف المستجدة بالنسبة إلى قضية فلسطين دعت اللجنة التنفيذية إلى دعوة المجلس لعقد دورة استثنائية يرافقها مؤتمر شعبي يضم ممثلي أبناء فلسطين وفي كافة أماكن تجمعهم بما فيهم الفلسطينيون في الوطن المحتل ليشتركوا مع المجلس الوطني في احباط المؤامرات والمشاريع التي تهدف إلى تصفية قضية فلسطين وطمس الشخصية العربية الفلسطينية. كما دعي لحضور المؤتمر الشعبي ممثلو الدول العربية والصديقة والأحزاب وحركات التحرر العربية والعالمية. وقد وجهت الدعوة إلى المؤتمر الشعبي لمعالجة موضوعين طارئين أولهما الانتخابات البلدية في مدن وقرى فلسطين المحتلة تحت ضغط العدو المحتل، والثاني مشروع للمملكة العربية المتحدة الذي طرحه الملك حسين ولم توافق عليه منظمة التحرير (رَ: الحسين، مشروع – 1972). وقد جاءت دعوة المؤتمر الشعبي الفلسطيني بناء على قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية المتخذ بتاريخ 19/2/1972. وشكلت اللجنة التنفيذية لجنة تحضيرية لتسمية أعضاء المؤتمر الشعبي من كافة أبناء الشعب العربي الفلسطيني. وقامت اللجنة التحضيرية بتشكيل بعض اللجان الفرعية تحقيقاً لهذه الغاية. وقد وجهت الدعوات إلى 550 عضواً غير أعضاء المجلس الوطني لحضور المؤتمر الشعبي، كما وجهت دعوات لأكثر من مائة من ممثلي الشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة. ولكن سلطات الاحتلال الصهيوني حالت دون مشاركتهم في المؤتمر. وهكذا شارك في أعمال المؤتمر الشعبي أكثر من 700 من أبناء فلسطين، وعشرات من ممثلي الأحزاب والقوى الوطنية والحكومات العربية والصديقة. عقد المؤتمر الشعبي اجتماعه في القاهرة من 6 إلى12 نيسان 1972. وبعد أن أنتخب هيئة رئاسته استمع إلى كلمة ياسر عرفات رئيس اللجنة التنفيذية وكلمات الوفود العربية والصديقة المشاركة في المؤتمر. واستمع المؤتمر كذلك إلى رسالة موجهة من الأخوة الأعضاء في الضفة الشرقية والضفة الغربية من الأردن وقطاع غزة أعربوا فيها عن أسفهم لعدم المشاركة لأسباب اضطرارية، وأكدوا وقوفهم إلى جانب منظمة التحرير الفلسطينية ورفضهم مشروع المملكة العربية المتحدة ومطالبتهم بالوحدة الوطنية الفلسطينية كرد أساسي وحاسم على مشاريع التصفية. ثم جرت في المؤتمر مناقشة عامة حول الدراسات المقدمة من مركز التخطيط* التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية حول الأمور التالية:                       1) مشروع البرنامج التنظيمي لتوحيد فصائل المقاومة الفلسطينية. 2) مشروع البرنامج السياسي. 3) ورقة عمل حول مهام النضال على الساحة الأردنية. 4) ورقة عمل حول مهام النضال على ساحة الوطن المحتل. 5) ورقة عمل حول مهام النضال الموحد على الساحة العربية. وقد أسهمت هذه الدراسات في تسهيل سير أعمال المؤتمر، وبشكل خاص أعمال اللجان التي اعتبرت هذه الدراسات أساساً في مناقشاتها. وبعد الانتهاء من المناقشة العامة تألفت لجان المؤتمر التخصصية. والجدير بالذكر أن كل الأحزاب وحركات التحرر العربية التي ساهمت في أعمال المؤتمر عقدت اجتماعاً فيما بينها حضره بعض أعضاء المؤتمر وتدارست فيه أفضل السبل لدعم الثورة الفلسطينية واحباط جميع مشاريع التصفية.                                                                                            وقد أتخذ المؤتمر الشعبي توصيات في مختلف مجالات العمل الفلسطيني.        1) في مجال الوحدة الوطنية. (1) اعتبار الخطوط الأساسية التي تضمنها مشروع البرنامج التنظيمي لتوحيد فصائل الثورة الفلسطينية الذي أعده مؤتمر التخطيط وانطلق من البرنامج السياسي والتنظيمي الذي أقره المجلس الوطني الفلسطيني الثامن وأكده المجلس الوطني التاسع، اعتبارها أساساً لوضع برنامج عمل مرحلي لتحقيق وحدة فصائل الثورة وقوى الشعب الفلسطيني. (2) إقامة الوحدة الوطنية فورا بين فصائل المقاومة وفق الأسس العامة الواردة قبل، وتكليف المجلس الوطني اللجنة التنفيذية وضع التفاصيل العملية لتنفيذ هذه الأسس ضمن برنامج زمني محدد. (3) تقرير مؤسسات منظمة التحرير لتصبح أكثر قدرة على تحقيق الوحدة الوطنية. 2) توصيات اللجنة السياسية: إن منظمة التحرير الفلسطينية ستركز نضالها حول أربعة محاور استراتيجية رئيسة: (1) مواصلة تعبئة وتنظيم كل طاقات الشعب الفلسطيني داخل الوطن وخارجه في حرب شعبية طويلة المدى من أجل التحرير الشامل وإقامة المجتمع والدولة الديمقراطيين. (2) تحقيق التحام نضال الشعب الفلسطيني نضال الشعب الأردني الشقيق في جبهة تحرير فلسطينية – أردنية. (3) ربط النضال الفلسطيني والفلسطيني – الأردني بالنضال العربي العام من خلال جبهة لكل القوى الوطنية والتقدمية المعادية للامبريالية والصهيونية والاستعمار الجديد. (4) التفاعل مع حركة النضال العمالية ضد الامبريالية والصهيونية من أجل التحرر الوطني. وأعدت اللجنة مشروع برنامج سياسي يضع الخطوط العريضة والتفاصيل لمجالات العمل الاستراتيجية الأربعة المشار إليها ويتضمن تحليلاً لمشروع اللمملكة العربية المتحدة والانتخابات للمجالس البلدية والمحلية في الضفة الغربية المحتلة وسبل العمل لمواجهتها واحباط نتائجها المدمرة والضارة بالنضال الفلسطيني. 3) الجبهة العربية المشاركة: بعد الاطلاع على ما صدر عن اجتماع ممثلي الأحزاب والقوى الوطنية والتقدمية المشتركة في المؤتمر الشعبي الفلسطيني من دعوة إلى عقد مؤتمر يضمها جميعاً في نطاق العمل على إقامة الجبهة الوطنية التقدمية العربية أوصى المؤتمر الشعبي الفلسطيني بما يلي: (1) الموافقة على تلك الدعوة وتبينها واعتبار حركة المقاومة الفلسطينية طرفاً أساسياً فيها. (2) تشكيل لجنة اتصال من المقاومة الفلسطينية تتولى البحث مع ممثلي الأحزاب والقوى الوطنية والتقدمية العربية كلها في تنفيذ تلك الدعوة. (3) إن اللجنة اذ تؤكد الرفض القاطع لمشروع المملكة العربية المتحدة ترى ضرورة تنظيم عملية مواجهة حاسمة للمشروع المذكور على الصعيد العربي  تكفل احباطه. (4) العمل على تشكيل لجنة وطنية لدعم وحماية الثورة الفلسطينية في كل بلد عربي. (5) مطالبة الدول العربية التي قبلت قرار مجلس الأمن رقم 242 بإعلان رفضها القرار المذكور وكافة المشاريع الاستسلامية. (6) إن تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية يسهم بصورة أساسية في إرساء الجبهة العربية التقدمية على أسس سليمة. ولذلك تشدد اللجنة على أهمية وضرورة تحقيق مثل هذه اللجنة. وقد أنهى المؤتمر الشعبي أعماله مساء 10/4/1972 بإصدار بيان ختامي عن أعماله وتوصياته وانجازاته، وأحيلت جميع توصياته على المجلس الوطني لاقرارها. بعد انتهاء أعمال المؤتمر الشعبي الفلسطيني عاد المجلس الوطني للانعقاد صباح يوم 11/4/1972 واتخذ القرارات التالية: 1) استبدل ببعض أعضائه أعضاء آخرين بناء على طلب الجهات التي يمثلونها. وأضيف عدد آخر من الأعضاء إلى المؤتمر. 2) الموافقة على توصيات لجنة الوحدة الوطنية للمؤتمر الشعبي الفلسطيني وعلى: (1) توسيع المجلس الوطني الفلسطيني على أن تخصص نسبة 50% من الأعضاء الجدد للتنظيمات الشعبية. وعهد تهمة التوسيع إلى لجنة تحضيرية مكونة من رئيس المجلس واللجنة التنفيذية. (2) تأجيل موعد انعقاد دورة المجلس الوطني العادية من 1/7/1972 إلى موعد أقصاء ثلاثة أشهر بعد ذلك التاريخ. 3) أما بشأن توصيات المؤتمر الشعبي المتعلقة بالجبهة العربية المشاركة والتوصيات السياسية فقد قرر المجلس الوطني إحالتها مع ملاحظات الأعضاء على اللجنة التنفيذية لاتحاد ما يلزم بشأنها. 4) اكتفى المجلس الوطني بالبيان العام الشامل الصادر عن المؤتمر الشعبي الفلسطيني كيان ختامي لأعمال دورته العاشرة الاستثنائية. ل – الدورة الحادية عشرة (القاهرة 6-12/1/1973): حالت عوامل وظروف اضطرارية دون عقد المجلس الوطني في الوقت المحدد له أصلاً فتأخر ثلاثة شهور. وقد بدأت الدورة الحادية عشرة في القاهرة يوم 6/1/1973 واستمرت حتى 16/1/1973. تم توسيع المجلس الوطني بناء على قرار اتخذ في الدورة العاشرة (الاستثنائية) فأضيف إليه 26 عضواً جديداً، وبذلك أصبح مجموع عدد أعضاء المجلس 180 عضواً بعد أن كانوا 154. ناقش المجلس التقارير المقدمة إليه وتوصيات لجانه المتخصصة واتخذ القرارات التالية: 1) في التنظيمات الشعبية: أولى المجلس الوطني التنظيمات الشعبية والاتحادات المهنية أهمية خاصة، فبالإضافة إلى تخصيص 50% من الأعضاء الجدد في المجلس للتنظيمات الشعبية شكل المجلس لأول مرة لجنة خاصة لدراسة أوضاع هذه المنظمات ووضع الخطط والسياسة الكفيلة بتقويتها وتمكينها من أداء دورها كقاعدة أساسية من قواعد منظمة التحرير الفلسطينية تشكل الاطار الشعبي لها وتقوم بدورها كنوافد للثورة الفلسطينية على العالمين العربي والدولي.وأصدر المجلس عدة قرارات في هذا المجال. 2) في الخطة المرحلية والبرنامج السياسي: طرأت على الساحتين الفلسطينية والعربية في العام الأخير خاصة تغيرات جديدة وتطورات هامة استدعت أن تقوم اللجنة التنفيذية بمعالجتها. ولذلك رأى المجلس ضرورة تحديد المهام المرحلية لمنظمة التحرير وتعبئة جهود كل فصائل الثورة وجماهير الشعب الفلسطيني لتنفيذ هذه المهام بشكل يتفق والميثاق وقرارات المجالس الوطنية. وقد درس المجلس من أجل ذلك مشروع البرنامج السياسي المرحلي الذي قدمته اللجنة التنفيذية فأقره كبرنامج عمل مرحلي للعمل الفلسطيني. وهو أول برنامج من نوعه. فقد جاء ليعالج الأمور المستجدة على الساحات الفلسطينية والعربية والدولية. وأهم خطوطه العريضة. (1) الأرض المحتلة: أكد البرنامج السياسي المرحلي ضرورة إجراء الاتصالات اللازمة لتشكيل الجبهة الوطنية في الداخل، وتنسيق العمل العسكري والنضال الجماهيري، وكشف وتطويق العناصر والمؤسسات المتعاونة مع الاحتلال الصهيوني والقابلة بمشاريع الاستسلام، ودعم صمود ونضال الشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة. (2) الأردن: ضرورة اتخاذ كافة الخطوات اللازمة لإنشاء الجبهة الوطنية الأردنية – الفلسطينية. (3) لبنان: جرى التشديد على أن الساحة اللبنانية ساحة أساسية من ساحات وجود ونضال الشعب الفلسطيني. وعليه يجب التنسيق والتعاون مع الحركة الوطنية اللبنانية ورفع مستوى التنسيق الحالي إلى درجة تشكيل قيادة مشتركة يحددها وينظمها برنامج يقود إلى تطوير العلاقات النضالية بين المقاومة والحركة الوطنية اللبنانية. (4) الوحدة الوطنية: أقر المجلس خطوات الفترة القادمة العملية من أجل تحقيق تقدم على طريق الوحدة الوطنية بشكل مرحلي وصيغة جبهوية، ودعا إلى أن تتجه العلاقات في هذه المرحلة في اتجاهين: التوحيد والتطوير،توحيد المنظمات بدءا من القواعد، وتطوير كوادرها السياسية والعسكرية وتأمين انضباطها. (5) على الصعيد العربي: تحريك مبادرات سياسية وعسكرية تعيد صياغة الواقع العربي الراهن يشكل أكثر انسجاماً مع حاجات الثورة الفلسطينية، وإجراء الاتصالات مع الدول التقدمية والوطنية، والقيام بدور ايجابي وفعال في تحريك وتنشيط الجبهة العربية المشاركة. (6) على الصعيد الدولي : تطوير العلاقات مع البلدان الاشتراكية، وفي طليعتها الاتحاد السوفييتي والصين الشعبية، والاهتمام الجدي بالحركات الاشتراكية والتقدمية في بلدان آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية.                          3) في المجال المالي. طلب المجلس من اللجنة التنفيذية أن تعطى الأولوية في الصرف للجهات التالية. (1) التنظيمات الشعبية. (2) الاعلام الموحد. (3) صمود الأرض المحتلة. (4) جيش التحرير الفلسطيني. تلا رئيس المجلس في الجلسة الختامية كانت استقالة اللجنة التنفيذية فقبلها المجلس وانتخب لجنة تنفيذية جديدة تضم 1- ياسر عرفات 20 محمد يوسف النجار 3- زهير محسن 4-د. عبد الوهاب الكيالي*5- أحمد اليماني 6- أديب عبد ربه 7- حامد أبو ستة 8-كمال ناصر 9-محمد زهدي النشاشيبي 10-د.يوسف صايغ، رئيساً لمجلس إدارة الصندوق القومي الفلسطيني. وفي أول اجتماع للجنة التنفيذية انتخبت ياسر عرفات رئيساً لها. م- الدورة الثانية عشرة (القاهرة 1-9/6/1974): عقد المجلس الوطني دورته الثانية عشرة في القاهرة بين 1و9/6/1974. وهي، وإن كانت دورة عادية بالنسبة إلى المجلس الوطني من حيث التوقيت، من أهم الدورات التي عقدها هذا المجلس نظراً للظروف التي عقدت فيها. فقد جاءت في أعقاب حدث تاريخي في حياة الأمة العربية والشعب الفلسطيني هو حرب 1973*. أخذ المجلس بعد جلسة الافتتاح يناقش مسألة العضوية فتم استبدال بعض الأعضاء بناء على طلب المنظمات والاتحادات الشعبية. ووافق المجلس على إضافة ثمانية أعضاء جدد هم أعضاء الجبهة الوطنية الفلسطينية الذين أبعدتهم سلطات الاحتلال الصهيوني خارج الوطن. وبذلك أصبح عدد أعضاء المجلس 187 عضواً. ناقش المجلس التقارير المقدمة اليه وتوصيات لجانه واتخذ بشأنها قرارات أهمها: 1) في المجال العسكري. (1) مطالبة اللجنة التنفيذية بتنفيذ قرارات المجالس الوطنية السابقة الخاصة بالعمل العسكري. (2) تأكيد ضرورة قيام الوحدة العسكرية بين كافة فصائل الثورة الفلسطينية. (3) تأكيد ضرورة حماية المخيمات في لبنان وتجنيد كافة القوى والوسائط لتحقيق هذا الهدف. (4) تأكيد ضرورة التنسيق مع كافة القوى اللبنانية الوطنية لدعم صمود الشعب اللبناني، ولا سيما في الجنوب. (5) ضرورة استمرار فتح الجبهات العربية أمام العمل العسكري لقوات الثورة الفلسطينية. (6) تأكيد ضرورة استمرار التعاون العسكري بين قوات الثورة الفلسطينية وكل من الشقيققتين سورية ومصر. (7) العمل على ايجاد صندوق مالي موحد للصرف على كافة مقاتلي الثورة الفلسطينية. (8) العمل على توحيد الخدمات الطبية العسكرية، وتقديم الدعم اللازم لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني* لتستطيع القيام بواجباتها ضمن صفوف قوات الثورة الفلسطينية بشكل خاص، وجماهير الشعب الفلسطيني بشكل عام. (9) حث قيادة الثورة على تصعيد العمل العسكري في الأرض المحتلة بكل الوسائل والسبل. (10) تطوير الميليشيا الشعبية الفلسطينية وتوحيدها. 2) في المجال السياسي: (1) البرنامج السياسي المرحلي (برنامج النقاط العشر) كان من نتائج حرب تشرين أن تحركت قضية الشرق الأوسط على الصعيد الدولي بعد أن كانت تمر قبل ذلك بحالة ركود اصطلح على تسميتها “حالة اللاحرب واللاسلم”. وصدر عن مجلس الأمن القرار رقم 338 في 22/11/1973 (رَ: حرب 1973 في الأمم المتحدة) الذي جاء يؤكد القرار رقم 342 ويدعو إلى عقد مؤتمر في جنيف (رَ: السلام للشرق الأوسط، مؤتمر) بإشراف الدولتين الكبريين الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة الأمريكية لتنفيذ القرار رقم 242. وقد جرت في المجلس ومناقشات حادة مطولة لهذه الأوضاع المستجدة وتم التشديد على أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأنه لا يجوز لأية دولة عربية أو حاكم عربي التفاوض نيابة عن الشعب الفلسطيني وممثله الحقيقي الوحيد منظمة التحرير. وقد اتفق ممثلة الشعب الفلسطيني على برنامج سياسي تعاهدوا على تطبيقه نصاً وروحاً لمواجهة المرحلة المقبلة، وهو برنامج النقاط العشر الذي سيصبح أساسا للبرامج السياسية المرحلية المقبلة. وفيما يلي نص النقاط العشر: “1) تأكيد موزقف منظمة التحرير السابق من أن القرار (242) يطمس الحقوق الوطنية والقومية لشعبنا ويتعامل مع قضية شعبنا كمشكلة لاجئين. ولذا يرفض التعامل مع هذا القرار على هذا الأساس في أي مستوى من مستويات التعامل العربية والدولية، بما في ذلك مؤتمر جنيف. “2) تناضل منظمة التحرير بكافة الوسائل وعلى رأسها الكفاح المسلح لتحرير الأرض  الفلسطينية وإقامة سلطة الشعب الوطنية المستقلة المقاتلة على كل جزء من الأرض الفلسطينية التي يتم تحريرها. وهذا يستدعي احداث المزيد من التغيير في ميزان القوى لصالح شعبن ونضاله. “3) تناضل منظمة التحرير ضد أي مشروع كيان فلسطيني ثمنه الاعتراف والصلح والحدود الآمنة والتنازل عن الحق الوطني وحرمان شعبنا من حقوقه في العودة وتقرير مصيره فوق ترابه الوطني. “4) إن أية خطوة تحريرية تتم هي حلقة لمتابعة تحقيق استراتيجية منظمة التحرير في إقامة الدولى الفلسطينية الديمقراطية المنصوص عليها في قرارات المجالس الوطنية السابقة. 5) النضال مع القوى الأردنية الوطنية لإقامة جبهة وطنية أردنية فلسطينية هدفها إقامة حكم وطني ديمقراطي في الأردن يتلاحم مع الكيان الفلسطيني الذي يقوم بنتيجة الكفاح والنضال. “6) يناضل منظمة التحرير لإقامة وحدة نضالية بين الشعبين وبين كافة قرى حركة التحرر العربي المتفقة على هذا البرنامج. “7) على ضوء هذا البرنامج تناضل منظمة التحرير من أجل تعزيز الوحدة الوطنية والارتقاء بها إلى الممستوى الذي يمكنها من القيام بواجباتها ومهماتها الوطنية والقومية. “8) تناضل السلطة الوطنية الفلسطينية، بعد قيامها، من أجل اتحاد أقطار المواجهة في سبيل استكمال تحرير كامل التراب الفلسطيني، وكخطوة على طريق الوحدة الشاملة. “9) تناضل منظمة التحرير من أجل تعزيز تضامنها مع البلدان الاشتراكية وقرى التحرر والتقدم العالمية لاحباط كافة المخططات الصهيونية الرجعية الامبريالية. “10) على ضوء هذا البرنامج تضع قيادة الثورة التكتيك الذي يخدم ويمكن من تحقيق هذه الأهداف”. وأصدر المجلس توصية الى اللجنة التنفيذية تضمنت الإشارة إلى رفض التعامل مع قرار مجلس الأمن 242، وضرورة العمل على فتح المجال الدولي لطرح قضية فلسطين وطناً وشعباً في اطار غير اطار القرار 242، وذلك على الأسس التالية: “أ- أن يتم ذلك في اطار دولي محدد، أو في اطار عالمي. “ب- تشترك منظمة التحرير الفلسطينية في المؤتمر بوصفها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني. “ج- أن يستند ذلك إلى ميثاق الأمم المتحدة (الذي يؤكد في صدر مواده حق كل شعب بالمساواة وتقرير المصير، ويؤكد أيضاً أن احترام هذا الحق هو شرط لازم لقيام  السلام في العالم). وكذلك إلى قرارات التي تناولت حقوق الشعب الفلسطيني فأكدت حقه الثابت بالمساواة وتقرير المصير. وان تمنع شعبنا بحقوقه الوطنية الكاملة إنما هو شرط لازم لقيام السلام العادل والدائم في المنطقة. “د- تعمل قيادة منظمة التحرير من خلال هذا التحرك السياسي والدبلوماسي الدولي على إنجاز الهدف المرحلي المشار إليه في النقاط (4،3،2) من النقاط العشر”. 3) انتخاب اللجنة التنفيذية: تلا رئيس المجلس كتاب استقالة اللجنة التنفيذية وانتخب المجلس لجنة تنفيذية جديدة من: 1- ياسر عرفات 2- فاروق القدومي 3- زهير محسن 4- أديب عبد ربه 5- أحمد اليماني 6- عبد الوهاب الكيالي 7- طلال ناجي 8- محمد زهدي النشاشيبي 9- حامد أبو ستة 10- عبد الجواد صالح 11- عبد العزيز الوجيه 12- عبد المحسن أبو ميزر 13- القس ايليا خوري 14- وليد قمحاوي رئيسا لمجلس الإدارة الصندوق القومي. 4) ولاية المجلس الوطني: لما كانت الدورة الثانية عشرة آخر دورة في ولاية المجلس الحالي فقد قرر المجلس الوطني تكليف لجنة تحضيرية مكونة من مكتب رئاسة المجلس واللجنة التنفيذية تشكيل مجلس وطني جديد تراعى فيه العلاقات الجبهوية من فصائل حركة المقاومة وممثلي قوى الشعب الفلسطيني المناضلة والشخصيات الوطنية في مختلف أماكن الوجود الفلسطيني، على أن يبقى المجلس الوطني الحالي قائماً إلى أن يجتمع المجلس الجديد. ن- الدورة الثالثة عشرة – دورة الشهيد كمال جنبلاط – (القاهرة 12-22/3/1977): تأخرت اللجنة التحضيرية في إنهاء أعمالها عن المدة المقررة لها بسبب أحداث طارئة وخطيرة بالنسبة إلى العمل الفلسطيني ومنظمة التحرير هي الأحدث التي نجمت عن الهجمة الشرسة التي شنتها القوى الانعزالية في لبنان على المقاومة وعلى أبناء الشعب الفلسطيني في المخيمات، وتطور الأزمة اللبنانية. عقدت اللجنة التحضيرية عدة اجتماعات اتفقت فيها على ضرورة مجيء مجلس وطني موسع يمثل أبناء الشعب الفلسطيني في مختلف التجمعات والأرض المحتلة. وقد تم تشكيل المجلس الوطني الخامس من 293 عضواً، أضيف إليهم عدد يحدد (على ألا يقل عن 100 عضو) من أبناء الأرض المحتلة اتفق على عدم اعلان أسمائهم كي لا يطغى العدو الصهيوني ذريعة لاعتقالهم وإبعادهم. تمثلت في المجلس الوطني الجديد تجمعات وقرى فلسطينية لم تكن ممثلة في المجالس السابقة مثل التجمعات الفلسطينية في السعودية والعراق والإمارات العربية وقطر وليبيا والجزائر والمغتربين في الولايات المتحدة الأمريكية وأمريكا اللاتينية. وتم اختيار ممثلين لمعظم المخيمات الفلسطينية، ولا سيما في لبنان وسورية والأردن، وممثلين عن المبعدين من عرب الأرض المحتلة عام 1948، وعن عرب الأرض المحتلة عام 1967. وبذلك جاء المجلس الوطني الخامس أكثر شمولاً من المجلس التي سبقته. وكان ذلك ضروريا بسبب المكانة التي أخذت منظمة التحرير تتمتع بها في الساحات العربية والدولية بعد أن اعترف بها “ممثلة شرعية ووحيدة” للشعب العربي الفلسطيني في مؤتمري القمة العربين في الجزائر (1973) والرباط (1974)، وبعد أن اعترفت بها عشرات الدول الاشتراكية والأفريقية والإسلامية والصديقة، وبعد أن أصبحت عضواً كامل العضوية في جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي* وحركة عدم الانحياز*، وعضواً مراقباً في هيئة الأمم المتحدة (رَ: منظمة التحرير الفلسطينية في الأمم المتحدة). ضم المجلس الوطني الجديد ممثلين من مختلف فصائل حركة المقاومة والاتحادات الشعبية وفقاً للأعداد التالية. 1) حركة التحرير الوطني الفلسطيني(فتح)                       36 عضواً 2) طلائع حرب التحرير الشعبية (الصاعقة)                     15 عضواً 3) الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين                           12 عضواً 4) الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين                               12 عضواً 5) جبهة التحرير العربية*                                      9 أعضاء 6) الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين                               8 أعضاء   (القيادة العامة)   أما تمثيل الاتحادات الشعبية فقد كان كما يلي: 1) الاتحاد العام لعمال فلسطين                                 12 عضواً 2) الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية*                              8 أعضاء 3) الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين*                           8  أعضاء 4) الاتحاد العام لطلبة فلسطين*                                 7 أعضاء 5) المهن الطبية والهلال الأحمر الفلسطيني                       5 أعضاء 6) اتحاد الكتاب والصحفين الفلسطينيين*                         3 أعضاء 7) الاتحاد العام للحقوقين الفلسطينيين*                           3 أعضاء 8) الاتحاد العام للمهندسين الفلسطينيين*                          3 أعضاء 9) شبيبة الثورة ورعاية للشباب                                  عضوان وقد عقد المجلس دورته الثالثة عشرة في القاهرة من 12 إلى 22/3/1977. ونظراً لاغتيال الزعيم الوطني اللبناني كمال جنبلاط الأمين العام للجبهة العربية المشاركة للثورة الفلسطينية أثناء انعقادها فقد أطلق اسمه عليها. بعد أن فرغ المجلس الوطني من تثبيت العضوية انتخاب هيئة مكتبه، ثم استمع الى تقرير اللجنة التنفيذية المكون من خمسة أقسام رئيسة هي: 1) التسوية السياسية. 2) العلاقات الفلسطينية – العربية. 3) العلاقات مع المعسكر الاشتراكي الصديق. 4) العلاقات مع الدول الأوروبية الغربية. 5) الأزمة اللبنانية. ثم جرت مناقشة عامة حول هذا التقرير وحول تقرير مجلس إدارة الصندوق القومي في جو ديمقراطي حر رغم ما كان يشويها، بين الحين والحين، من توتر وانفعال بسبب الانقسام الذي طرأ على الساحة الفلسطينية قبل انعقاد المجلس نتيجة للاختلاف حول تفسير برنامج النقاط العشر الذي أقره المجلس في دورته السابقة، الأمر الذي أدى إلى التقاء بعض المنظمات الفلسطينية في جبهة جديدة أطلقت على نفسها اسم “جبهة الرفض” وقيام فصيلين منها بمقاطعة أعمال اللجنة التنفيذية. ولذلك كان النقاش بشكل عام يدور على ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية ونبذ الانقسام والاستمرار في الحوار الديمقراطي. بعد انتهاء المجلس من المناقشة العامة التي استمرت ثلاثة أيام ومن تأليفه اللجان المتخصصة عقد عدة جلسات لمناقشة توصيات اللجان واتخذ القرارات بشأنها. وقد انطلق المجلس في قراراته من الوضع السياسي وتطوراته مؤكداً أهمية تبني عمليات تنظيم العمل الفلسطيني في كافة المجالات بعد أن أصبحت منظمة التحرير راعية شؤون الفلسطينيين على أساس أنها الممثلة الشرعية والوحيدة لهم. ولذلك كله شكل المجلس لجانا جديدة لم تكن موجودة فيه من قبل، كاللجنة التربوية واللجنة الثقافية ولجنة الشؤون الاجتماعية وغيرها، غرضها معالجة أمور الحياة والمجتمع والتربية المتعلقة بأبناء فلسطين. وقد أكد ذلك ازدياد مسؤوليات منظمة التحرير وتصديها لمعالجة هذه المسؤوليات الجديدة العامة. اتسمت قرارات المجلس في هذه الدورة باهتمامها بالتفاصيل والدقائق خلافاً لما كانت الدورات السابقة تركز عليه من خطوط عريضة عامة. وكانت أهم قرارات المجلس منصبة على أمرين: أولهما تشكيل المجلس المركزي ومهامه، وثانيهما البرنامج السياسي المرحلي (البرنامج ذو النقاط الخمس عشرة) الذي تبناه المجلس أساساً للتوجيه السياسي المرحلي. وفيما يلي موجز تلك القرارات: 1) المجلس المركزي: يتكون من اللجنة التنفيذية رئيس المجلس الوطني وعدد من الأعضاء جميعهم من أعضاء المجلس الوطني – يساوي على الأقل ضعفي عدد أعضاء اللجنة التنفيذية، ويختارون من فصائل حركة المقاومة والاتحادات الشعبية والشخصيات الوطنية. 2) الإعلام السياسي: تضمن هذا الإعلان برنامجاً من 15 نقطة خلاصتها:             (1) ان قضية فلسطين هي جوهر الصراع العربي – الصهيوني وأساسه، وإن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 يتجاهل الشعب الفلسطيني وحقوقه الثابتة في وطنه، ولذلك فإن المجلس الوطني يؤكد رفضه لهذا القرار ورفض التعامل على أساسه عربياً ودولياً. (2) مواصلة الكفاح المسلح وما يتوافق معه من أشكال النضال السياسي والجماهيري لتحقيق الحقوق الوطنية الثابتة للشعب العربي الفلسطيني. (3) ان النضال بجميع أشكاله العسكرية والسياسية والجماهيرية في الأراضي المحتلة يشكل الحلقة المركزية في برامج المجلس الوطنية. وعلى هذا الأساس تناضل منظمة التحرير الفلسطينية من أجل تصعيد الكفاح المسلح في الأراضي المحتلة وتصعيد كافة أشكال النضال الأخرى المترافقة معه وتقديم جميع أشكال الدعم المادي والمعنوي لجماهير شعبنا في الأرض المحتلة من أجل تصعيد هذا الكفاح وتعزيز صمودها لدحر الاحتلال وتصفيته. (4) رفض جميع أشكال التسويات الاستسلامية الأمريكية وكافة المشاريع التصفوية، وتصميم منظمة التحرير الفلسطينية على التصدي لإحباط أية تسوية تتم على حساب حقوق شعبنا الوطنية والثابتة، ومطالبة الأمة العربية بتحمل مسؤولياتها القومية وحشد طاقاتها لمواجهة ضد المخططات الامبريالية الصهيونية. (5) أهمية وضرورة الوحدة الوطنية عسكرياً وسياسياً بين جميع فصائل الثورة الفلسطينية في اطار منظمة التحرير الفلسطينية لكونها شرحاً أساسياً من شروط الانتصار. ولذلك بموجب ترسيخ الوحدة الوطنية على مختلف المستويات وجميع الصعد على قاعدة الالتزام بهذه القرارات ووضع البرامج الكفيلة بتنفيذ ذلك. (6) حرص المجلس الوطني على حق الثورة الفلسطينية في الوجوه على أرض لبنان الشقيق في اطار اتفاقية القاهرة وملاحقها المبرمة بين منظمة التحرير الفلسطينية والسلطات اللبنانية، وتمسكه بتنفيذها نصاً وروحاً بما فيها الحفاظ على سلاح الثورة وأمن المخيمات، ورفضه أي تغيير لهذه الاتفاقية وملاحقها من جانب واحد مع حرصه على سيادة لبنان وأمنه. (7) توجيه التحية إلى الشعب اللبناني الشقيق البطل، وحرص منظمة التحرير الفلسطينية على وحدة ترابه وشعبه وأمنه                                                        واستقلاله وسيادته وضورة واعتزاز المجلس بمساندة هذا الشعب الشقيق البطل للثورة الفلسطينية. (8) ضرورة تقوية الجبهة العربية المشاركة للثورة الفلسطينية                        وتعميق التلاحم مع جميع القوى المشاركة فيها في جميع أقطار الوطن العربي. (9) تعزيز النضال والتضامن العربي على قاعدة النضال ضد الامبريالية والصهيونية، والعمل على تحرير كافة الأراضي العربية المحتلة، والالتزام باسم الثورة الفلسطينية لاسترداد الحقوق الوطنية الثابتة للشعب العربي الفلسطيني دون صلح أو اعتراف. (10) حق منظمة التحرير الفلسطينية في ممارسة مسؤولياتها النضالية على المستوى العربي القومي، وعبر أية أرض عربية في سبيل تحرير الأرض المحتلة. (11) مواصلة النضال لاستعادة حقوق شعبنا الوطنية وفي مقدمتها حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته الوطنية المستقلة فوق ترابه الوطني. (12) أهمية تعزيز التعاون والتضامن مع البلدان الاشتراكية والدول غير المنحازة والدول الاسلامية والدول الأفريقية وجميع حركات التحرر الوطنية في العالم. (13) توجيه التحية الى جميع الدول والقوى الديمقراطية التي وقفت ضد الصهيونية بصفتها شكلاً من أشكال العنصرية، وضد ممارساتها العدوانية. (14) أهمية العلاقة والتنسيق مع القوى اليهودية الديمقراطية والتقدمية المناضلة داخل الوطن المحتل وخارجه ضد الصهيونية كعقيدة وممارسة. (15) إن المجلس الوطني الفلسطيني، آخذا بعين الاعتبار الانجازات الهامة التي تمت على الساحتين العربية والدولية منذ انتهاء الدورة الثانية عشرة للمجلس الوطني الفلسطيني التي استعرض فيها التقرير السياسي المقدم من اللجنة التنفيذية، يؤكد حرصه “على حق منظمة التحرير الفلسطينية في الاشتراك بشكل مستقل ومتكافىء في جميع المؤتمرات والمحافل والمساعي الدولية المعنية بقضية فلسطين والصراع العربي – الصهيوني                                                                           بغرض تحقيق حقوقه الوطنية الثابتة، وهي الحقوق التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ سنة 1974، ولا سيما القرار رقم 3236. مع التشديد على أن أية تسوية أو اتفاق حقوق الشعب الفلسطيني، وفي غيابه، باطلة على أساسها”. 3) انتخاب اللجنة التنفيذية الجديدة: بعد إقرار توصيات اللجان والإعلان السياسي من قبل المجلس الوطني تلا رئيس المجلس كتاب استقالة اللجنة التنفيذية. وقد قبل المجلس الاستقالة وانتخب لجنة تنفيذية جديدة من: 1- ياسر عرفات 2- فاروق القدومي 3- زهير محسن 4- طلال ناجي 5- ياسر عبد ربه 6- عبد الرحيم أحمد 7- عبد المحسن أبو ميزر 8- حامد أبو ستة 9- محمد زهدي النشاشيبي 10- عبد الجواد صالح 11- أحمد صدقي الدجاني 12- الفرد طوباسي 13- حبيب قهوجي 14- مجدي أبو رمضان 15- د. وليد قمحاوي رئيساً لمجلس إدارة الصندوق القومي الفلسطيني. ص- الدورة الرابعة عشرة – دورة هواري بومدين-(دمشق 15-22/1/1979): بعد زيارة الرئيس المصري أنور السادات للقدس وتوقيعه اتفاقيتي كامب ديفيد* ومعاهدة الصلح المصرية – الإسرائيلية* وتخليه عن قضية فلسطين وخروجه على ارادة الأمة العربية وقرارات مؤتمرات القمة العربية في الجزائر والرباط وضربه التضامن العربي والنضال القومي أصبح انعقاد المجلس الوطني في القاهرة (حيث مقر جامعة الدول العربية) في ظل حكم السادات ونظامه أمراً غير مقبول فلسطينياً وعربياً. فاتجهت الأنظار إلى عقد المجلس في دمشق نظراً لصمودها ومقاومتها سياسة كامب ديفيد وتمسكها بالحق الفلسطيني ودعمها لنضال الشعب الفلسطيني. وهكذا عقد المجلس الوطني الفلسطيني دورته الرابعة عشرة في دمشق في جو طغت عليه المخاطر الناجمة عن سياسة كامب ديفيد وتخلي النظام المصري عن قضية فلسطين وارثائه في أحضان الامبريالية والصهيونية وتشكلت فيه الجبهة القومية للصمود والتصدي* من منظمة التحرير وسورية وليبيا والجزائر وجمهورية اليمن الديمقراطية.وعقدت هذه الدورة بعد القمة العربية في بغداد عام 1978، وهي القمة التي رفضت نهج السادات واعتبرت كامب ديفيد عملية استسلام من قبل النظام المصري للعدو الصهيوني، وضربة للتضامن العربي والنضال الفلسطيني. ونظراً لموقف الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين الصامد من قضية فلسطين ودعمه لنضال شعبها وافق المجلس بالاجماع على اطلاق اسمه على هذه الدورة. كما وافق على اعتبار المناضل المطران هيلاربون كبوجي عضو شرف في المجلس، ووافق على قبول ثمانية أعضاء جدد. تم إقرار جدول الأعمال ثم ناقش المجلس الوطني البرنامج السياسي والبرنامج التنظيمي اللذين أقرهما المجلس المركزي، كما ناقش الوضع في الجنوب اللبناني بمشاركة ممثلي الحركة الوطنية والجبهة القومية في لبنان. ابتدأ المجلس العمل الاستماع الى التقرير السياسي المقدم من اللجنة التنفيذية عن التظورات والانجازات والاتصالات التي قامت بها منذ انعقاد الدورة السابقة للمجلس، ثم الاستماع إلى التقارير المالي المقدم من مجلس إدارة الصندوق القومي عن أوضاع المنظمة المالية والموازنة. وكان المجلس المركزي قد عقد عدة جلسات شارك فيها الأمناء العامون لفصائل حركة المقاومة من أجل الاتفاق على برنامج سياسي وبرنامج تنظيمي لمواجهة المرحلة الدقيقة المقبلة الناتجة عن سياسة كامب ديفيد والصلح المصري – الإسرائيلي. وقد اتفق المشتركون في هذه الاجتماعات على البرنامج السياسي والبرنامج التنظيمي تمهيداً لعرضهما على المجلس الوطني. وبعد تلاوة مشوعي البرنامجين ومناقشتهما وافق المجلس الوطني عليهما بالاجماع. وتجدر الاشارة الى أهمية هاتين الوثيقتين لأنهما شكلتا عاملاً هاماً في نجاح الدورة الرابعة عشرة وتقوية الوحدة الوطنية والنضال الفلسطيني في إطار منظمة التحرير. وفيما يلي موجز لأهم ما جاء فيهما: 1) البرنامج السياسي. (1) ان التسوية الأمريكية للصراع العربي- الصهيوني التي تجسدت في اتفاقيات كامب ديفيد تشكل أخطاراً مصيرية على قضية فلسطين وقضية التحرر – الوطني العربية. فهي تسلم للعدو الصهيوني بواصلة اغتصاب التراب الوطني الفلسطيني، وتلغي حق الشعب العربي الفلسطيني الثابت في وطنه فلسطين وحقه في العودة إليه وتقرير مصيره وممارسة استقلاله الوطني فوق أرضه، وتفرط بأجزاء أخرى في الأرض العربية، وتتجاوز منظمة التحرير الفلسطينية فائد الكفاح الوطني لشعبا وومثله الوحيد الناطق باسمه والمعبر عن إرادته. (2) ان هذه الاتفاقيات تشكل اعتداء على الشرعية الفلسطينية والعربية والدولية، وتمهد الطريق لاحكام سيطرة الامبريالية الأمريكية والصهيونية على منطقة العربية والبلدان الأفريقية ولاستخدام النظام المصري- في إطار التحالف مع الامبريالية والصهيونية- كأداة قمع لحركة التحرر الوطني العربية والأفريقية. (3) وإدراكاً منا لخطورة المؤامرة الجديدة وأبعادها فان المسؤولية الوطنية في منظمة التحرير الفلسطينية كممثلة لشعبنا العربي الفلسطيني بجميع فصائله وقواه الوطنية تختم علينا رفض المخطط التآمري الجديد والتصدي له والدفاع عن شعبنا وحقوقه الوطنية الثابتة في وطنه فلسطين وثورتنا الفلسطينية. (4) واستجابة منا لإرادة شعبنا وللتحديات التي تواجها وايماناً منا بالوحدة الوطنية في منظمة التحرير الفلسطينية طريقاً وحيداً لانتصارنا. وانطلاقاً من الميثاق الوطني الفلسطيني وقرارات المجالس الوطنية الفلسطينية ووثيقة طرابلس الوحدوية* بين فصائل الثورة الفلسطينية وحق شعبنا في إقامة الدولة الديمقراطية على كامل ترابه الوطني، وفي مواجهة هذه المرحلة الدقيقة الخطيرة من نضال شعبنا، نعلن نحن ممثلي كافة فصائل الثورة والقوى الوطنية الفلسطينية ما يلي: (أ) في المجال الفلسطيني. (1) التمسك بالحقوق الوطنية الثابتة لشعبا في وطنه فلسطين، وحقه في العودة إليه وتقرير مصيره على أرضه دون تدخل خارجي، وإقامة دولته المستقلة فوق ترابه الوطني دون قيد أو شرط. (2) الدفاع عن منظمة التحرير الفلسطينية والتمسك بها ممثلاً شرعياً وحيداً لشعبا وقائداً لنضاله الوطني وناطقنا باسمه في كافة المحافل العربية والدولية، ومقاومة كافة المحاولات التي تستهدف النيل من منظمة التحرير الفلسطينية أو تجاوزها والالتفاف حولها أو خلق بدائل أو شركاء لها في تمثيل شعبنا الفلسطيني. (3) التقسيم الثابت على مواصلة وتصعيد الكفاح المسلح وكافة أشكال النضال السياسي والجماهيري، ولا سيما داخل الأرض المحتلى باعتبارها تشكل ميدان الصراع الرئيس مع العدو الصهيوني. (4) التشديد على أن قضية فلسطين هي جوهر الصراع العربي – الصهيوني وأساسه، ورفض جميع القرارات والاتفاقيات والتسويات التي لا تعترف بحقوق شعبنا الثابتة في وطنه فلسطين أو تنتقص منها. (5) رفض ومقاومة مشروع الحكم الذاتي في الوطن المحتل لأنه يكرس الاستعمار الاستيطاني الصهيوني. (6) تأكيد وحدة شعبنا العربي الفلسطيني داخل الوطن المحتل وخارجه ووحدة تمثيله من خلال منظمة التحرير الفلسطينية. (7) تدعيم بناء الجبهة الوطنية الفلسطينية داخل فلسطين باعتبارها جزءا لا يتجزأ من منظمة التحرير الفلسطينية، وتوفير كل الوسائل للدعم السياسي والمادي لها بما يمكنها من تعبئة جماهير شعبنا في الداخل في مواجهة الاحتلال الصهيوني ومخططاته ومشاريعه المعادية لشعبنا وحقوقه الوطنية الثابتة. (8) التمسك بفلسطين وطنا تاريخيا لا بديل عنه للشعب الفلسطيني، ومقاومة كافة مشاريع التوطين. (ب) في المجال العربي. (1) التشديد على أن مواجهة اتفاقيات كامب ديفيد وملحقلتها ونتائجها بما تمثله من أخطار مصيرية على القضية والنضال العربي هي مسؤولية لجماهير العربية بأسرها وقواها الوطنية والتقدمية، وأن الجبهة القومية للصمود والتصدي، وحلفائها المركزية سورية ومنظمة التحرير الفلسطينية، هي القاعدة الرئيسة للتصدي لمؤامرة التسوية الأمريكية الصهيونية. (2) العمل على تعزيز وتدعيم جبهة الصمود والتصدي، وتوسيع قاعدتها على أساس مقاومة مخططات التسوية الامبريالية – الصهيونية، والتمسك بهدف تحرير جميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة والحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني وعدم التفريط أو المساس بها. (3) دعوة كافة الأحزاب والحركات والقوى الوطنية والتقدمية في الوطن العربي الى مساندة وتوفير كل امكانيات الدعم الجماهيري والمادي لجبهة الصمود والتصدي. (4) تمسك منظمة التحرير الفلسطينية بوحدة وعروبة واستقلال لبنان، واحترامها للسيادة اللبنانية، والتزامها باتفاقية القاهرة وملحقاتها التي تنظم العلاقة بينها وبين السلطة الشرعية اللبنانية. (5) تشديد المنظمة على العلاقة ذات الطليعة الخاصة التي تربط بين الشعبين الشقيقين الفلسطيني والأردني، وحرصها على استمرار التلاحم بين الشعبين الشقيقين، وتمسكها بقرارات القمم العربية الصادرة في الجزائر والرباط وبغداد والمؤكدة أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وبحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الوطنية المستقلة. وتعتبر المنظمة التزام النظام الاردني بهذه القرارات ورفض اتفاقيات كامب ديفيد ونتائجها وتمكين المنظمة من ممارسة مسؤولياتها النضالية والشعبية ضد العدو الصهيوني هو القاعدة التي تحكم علاقة المنظمة بالنظام الاردني. (6) حق المنظمة في ممارسة مسؤولياتها النضالية على المستوى العربي والقومي عبر أية أرض عربية في سبيل تحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة. (7) إن مواقف المنظمة وعلاقاتها بأي نظام عربي تحدد على ضوء موقف أي نظام من الالتزام بمقررات ممثلي الجزائر والرباط ورفضه اتفاقيات كامب ديفيد وملحقاتها ونتائجها ومقاومتها. (8) دعوة كافة القوى القومية والعربية والأنظمة الوطنية والصديقة إلى دعم ومساندة الشعب المصري وحركته الوطنية لتمكينها من التصدي لمؤامرة السادات واسقاط اتفاقية كامب ديفيد وانعكاساتها على الشعب المصري وعروبته وتاريخه النضالي ضد الصهيونية والامبريالية. (جـ) في المجال الدولي: (1) ان الدور الذي تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية ضد الشعب الفلسطيني ونضاله الوطني وضد حركة التحرر الوطني العربي وأهدافها في التحرير والاستقلال، سواء من خلال دعمها للكيان الصهيوني أو من خلال أدواتها في المنطقة العربية، يشكل عدواناً سافراً على شعبنا وقضيته الوطنية. وتعبر منظمة التحرير الفلسطينية بالتلاحم مع جميع فصائل حركة التحرير الوطني العربية وقواها وأنظمتها الوطنية والتقدمية عن عزمها على مقاومة سياسة الولايات المتحدة وأهدافها وممارساتها في المنطقة. (6) أهمية تحالف المنظمة مع البلدان الاشتراكية، وفي مقدمتها الاتحاد السوفييتي، لأنه يشكل ضرورة وطنية في مجال التصدي للمؤامرات الامريكية والصهيونية على قضية فلسطين وحركة التحرر الوطني العربية ومنجزاتها. (3) أهمية تعزيز وتدعيم تعاون المنظمة مع دول عدم الانحياز والدول الإسلامية والافريقية والصديقة المؤيدة للمنظمة ونضال الشعب الفلسطيني. (4) تضامن المنظمة، باعتبارها حركة تحرر وطني، مع حركات التحرر الوطني في العالم، على أساس أن النضال ضد الامبريالية والصهيونية والعنصرية قضية مشتركة لكافة تلك القوى. (5) تمسك المنظمة- بالانجازات التي تحققت للنضال الفلسطيني في الساحة الدولية من اعتراف دولي واسع بمنظمة التحرير الفلسطينية وبحق الشعب الفلسطيني الثابت في وطنه فلسطين والعودة إليه وتقرير مصيره إقامة دولته المستقلة فوق ترابه الوطني. وهي الانجازات التي تجسدت في قرارات الأمم المتحدة المحتلة عام 1974 حتى اليوم، ولا سيما القرارين 3236 (رَ: الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني) و3237 (رَ: منظمة التحرير الفلسطينية في الأمم المتحدة)، وتأكيد حق المنظمة بالاشتراك في جميع الاجتماعات والمؤتمرات التي تبحث قضية فلسطين على هذه الأسس، واعتبار أن أي بحث أو اتفق يتعلق بقضية فلسطين باطل في غيابها من أساسه. 2) البرنامج التنظيمي: (1) مشاركة فصائل الثورة والقوى الوطنية الفلسطينية كافة في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وفي مقدمتها المجلس الوطني والمجلس المركزي واللجنة التنفيذية، على أسس جبهورية ديمقراطية. (2) القيادة الفلسطينية قيادة جماعية. (3) ضمان قيام دوار المنظمة ومؤسساتها وأجهزتها بممارسة صلاحياتها كاملة. (3) لجان المجلس الوطني والقرارات: بعد أن أنهى المجلس المناقشة العامة ألف لجانه المتخصصة، ثم عقد عدة جلسات ناقش فيها توصيات اللجان واتخذ القرارات بشأنها. وبعد مناقشات حول تشكيل اللجنة التنفيذية تقرر بناؤها على حالها. كما قرر المجلس الوطني أن تستمر ولاية المجلس حتى يجتمع في دورته القادمة ويقرر ما يراه مناسبا في هذا الصدد. ع- الدورة الخامسة عشرة (دمشق 11-19/4/1971): انعقدت هذه الدورة متأخرة عن موعدها المقرر في شهر كانون الثاني 1970 بسبب الأحوال الصعبة التي عاشها الوطن العربي عامة ولبنان خاصة نتيجة سياسة كامب ديفيد ومعاهدة الصلح المصرية – الإسرائيلية. يضاف إلى ذلك اختلاف فصائل المقاومة على نسبة التمثيل في اللجنة التنفيذية الجديدة. وقد امتازت هذه الدورة عن سابقاتها بحضور 92 وفداً رسمياً وبرلمانياً يمثلون جميع الدول العربية والاشتراكية ومعظم الدول الافريقية وعدداً من الأحزاب في أوروبا وأمريكا اللاتينية وآسيا. وامتازت أيضاً بحضور حوالي 400 فلسطيني من مختلف أماكن التجمع الفلسطيني بصفة مراقبين. وقد كانت الدورة مفتوحة سمح فيها لجميع المراقبين والضيوف بحضور جلسات المجلس واللجان، فدل ذلك كله على حرص منظمة التحرير على الأسلوب الديمقراطي في العمل، وعلى الثقة بالنفس، وعلى اتساع رقعة الاعتراف بمنظمة التحرير ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، والتفاف جميع فصائل حركة المقاومة والقوى الفلسطينية الفاعلة حول المنظمة وتمسكها بها إطاراً للعمل الفلسطيني وبوثيقة تضم جميع هذه القوى. عقدت الجلسة الأولى للدورة بحضور رئيس الجمهورية العربية السورية حافظ الأسد. وقد ألقيت فيها كلمات خالد الفاهوم رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، والأمين العام لجامعة الدول العربية، والرئيس الأسد الذي أعلن في كلمته افتتاح الدورة. جرت في اليوم التالي مناقشة مشروع جدول أعمال المجلس وأقرت مواده. ثم استبدل بعض الأعضاء بطلب من الفصائل والاتحادات التي ينتمون إليها، وأقر المجلس إضافة 18 عضواً جديداً فأصبح مجموع أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني 315. قدم فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية التقرير السياسي للجنة التنفيذية وعرض فيه مختلف تطورات القضية الفلسطينية على الساحات الفلسطينية والعربية والدولية منذ انتهاء الدورة الرابعة عشرة للمجلس. وتضمن التقرير وجهة نظر اللجنة التنفيذية ورأيها في هذه التطورات وأهم ألوان النشاط التي قامت بها اللجنة. بعد ذلك تلا الدكتور وليد القمحاوي رئيس مجلس إدارة الصندوق القومي الفلسطيني التقرير المالي وسط فيه شؤون المنظمة المالية ونفقاتها ووارداتها والتزامات الدول العربية تجاهها، وتضمن التقرير الموازنة المفتوحة لعام 1981/1982. دامت المناقشة العامة للتقريرين الساسي والمالي ولمختلف التطورات في القضية الفلسطينية والصراع العربي الصهيوني ثلاثة أيام ألقى خلالها ممثلو فصائل المقاومة كلماتهم التي حددت موقف كل فصيل من جميع القضايا السياسية. كما تكلم ياسر عرفات مطولاً وحلل في كلمته الموقف السياسي على جميع الساحات ورد على ملاحظات الأعضاء. بعد اختتام المناقشة العامة انقسم المجلس إلى لجان هي: لجنة شؤون الوطن المحتل، واللجنة العسكرية، واللجنة المالية، ولجنة الشؤون الاجتماعية والتربية والتعليم العالي والثقافة والمنظمات الشعبية، واللجنة القانونية، واللجنة السياسية. درس المجلس الوطني طوال يومين توصيات اللجان. وبعد إجراء تعديلات عليها أصدرها بقرارات أهمها: 1) شؤون الوطن المحتل: (1) تعبئة وحشد كافة طاقات جماهيرنا في الوطن المحتل لتصعيد الكفاح المسلح وتوفير مسلتزماته وتعزيز كل أشكال النضال، والتشديد على أن منظمة التحرير هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن قضايا دعم صمود شعبنا في الوطن المحتل. (2) دعم بناء الجبهة الوطنية الفلسطينية داخل الوطن المحتل وتعزيزها باعتبارها النزاع الأساسي الفعال لمنظمة التحرير الفلسطينية في توجيه نضالات شعبنا السياسية والجماهيرية في الأرض المحتلة. (3) وإذ يؤكد المجلس الدور الايجابي الذي تؤديه القوى الديمقراطية والتقدمية اليهودية المعادية للصهيونية عقيدة وممارسة في الوطن المحتل معترفة بمنظمة التحرير باعتبارها ممثلاً شرعياً ووحيداً لشعبنا وبالحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حق العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة فوق ترابه الوطني، فإنه يدين أي اتصال يجري مع الأطراف التي تنتهج الصهيونية عقيدة وممارسة. (4) وفيما يتعلق بلجنة التنسيق المشتركة لدعم الصمود وافق المجلس على ما يلي: (أ) التشديد على أن منظمة التحرير هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن دعم صمود جماهيرنا في الأرض المحتلة. وعلى اتفاق كافة الأموال المخصصة لدعم الصمود، وعلى العمل من جانب القيادة الفلسطينية عبر الاتصالات بالدول العربية وعبر مؤتمرات القمة القادمة لتكون أموال دعم الصمود المقررة من مسؤولية المنظمة وحدها، وعلى ان تقدم السلطات الأردنية كافة التسهيلات الإدارية اللازمة لتوصل هذه الأموال. (ب) يؤكد المجلس الوطني أهمية الدور المقرر للجانب الفلسطيني في لجنة التنسيق المشتركة. (5) يؤكد المجلس ضرورة تعزيز وتطوير دائرة شؤون الوطن المحتل من خلال تشكيل مجلس أعلى لشؤون هذا الوطن على أسس جبهوية من فصائل المقاومة والكفايات الفلسطينية والاتحادات الشعبية يتولى وضع خطة لدعم الصمود بكافة جوانبه، ودعم كافة النشاطات الجماهيرية والسياسية في المناطق المحتلة وفق قرارات اللجنة التنفيذية واللوائح التي تضعها لتنظيم أعماله وصلاحياته. 2) الشؤون العسكرية : (1) تطوير الدور القيادي للمجلس العسكري الأعلى المشكل بناء على فرارات المجلس الوطني على أسس جبهوية ليتولى مهمة المباشرة في توحيد التدريب والتسليح والتمرين والتجهيز والخدمات العسكرية اللازمة لجميع قوات الثورة الفلسطينية. (2) تعزيز دور غرفة العمليات المركزية لقوات الثورة وتحويلها إلى هيئة أركان عملياتية. (3) يتم تشكيل القيادة الموحدة لقوات المليشيا الشعبية. وتعتبر هذه القيادة إحدى الهيئات القيادية المرتبطة مباشرة بالمجلس العسكري الأعلى وبغرفة العمليات المركزية. (4) يقرر المجلس الوطني الفلسطيني إعلان التعبئة العامة والخدمة الإلزامية لأبناء الشعب الفلسطيني. (5) يكلف المجلس الوطني الفلسطيني القائد العام واللجنة التنفيذية العمل من أجل توحيد قوات جيش التحرير حينما وجدت في جيش واحدة وقيادة واحدة،             على أن تعمل مباشرة بامرة القيادة السياسية. وعلى  أن يتولى الصندوق القومي الاتفاق مباشرة على مستلزمات هذه القوات العاملة بامرة القيادة السياسية. (6) تطوير وتصعيد العمل العسكري داخل الأرض المحتلة وتأمين المستلزمات الضرورية لذلك. (7) تطوير وتصعيد العمل العسكري من خارج عبر الجبهات العربية كافة، والطلب إلى اللجنة التنفيذية أن تعمل على فتح كل الجبهات أمام قوات الثورة. 3) الشؤون المالية: (1) ترسل إلى الصندوق القومي الفلسطيني كافة المعونات التي ترد إلى دوائر المنظمة ومؤسساتها والهيئات المنبثقة عنها. (2) تأكيد ضرورة قيام وحدة مالية – جباية وانفاقاً – بهدف الوصول إلى تحقيق وحدة وطنية شاملة ضمن الاطار التنظيمي لمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد لللشعب الفلسطيني. (3) ضرورة فرض ضريبة التحرير على الفلسطينيين العاملين في القطاعين العام والخاص في الأقطار التي لا تجبى فيها هذه الضريبة. (4) ضرورة اسراع اللجنة التنفيذية في اتخاذ التريبات اللازمة لعقد المؤتمر الاقتصادي الفلسطيني لدعم الصمود في الأرض المحتلة. (5) تكليف مكاتب المنظمة في مختلف الأقطار إجراء مسح للخبرات والكفايات الفلسطينية المتخصصة. 4) الشؤون الاجتماعية والعمل: (1) تعزيز ودعم دور المجلس الأعلى للشؤون الاجتماعية بحيث يضم إلى عضوية ممثلين عن كافة فصائل الثورة الفلسطينية والمؤسسات الاجتماعية المختلفة والكفايات المتخصصة. (2) وضع أشر شهداء وأسرى جيش التحرير الفلسطيني تحت رعاية واشراف مؤسسة الشؤون الاجتماعية. (3) المحافظة على أن تكون مخصصات أسر الشهداء بنفس قيمة المخصص الذي كان يتقاضاه المقاتل قبل استشهاده مع مراعاة الزيادة التي تطرأ على هذه المخصصات. (4) يصرف لأسر الشهداء والأسرى داخل الأرض المحتلة من أموال دعم الصمود بنفس قيمة المخصصات التي تصرف لهم من مؤسسة الشؤون الاجتماعية كحد أدنى. 5) التربية والتعليم والثقافة: (1) اعتماد أسلوب توقيع اتفاقيات بين منظمة التحرير والبلدان التي تضم كثافة للمعلمين الفلسطينيين، وانشاء بعثات في هذه البلدان بالتعاون بين دائرة التربية والاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين. (2) ضرورة الاهتمام بالتعليم المهني والفني بشكل عام والتوسع فيه لخلق الكوادر الفنية الضرورية لبناء المجتمع الفلسطيني المتكامل. (3) ضرورة العمل على انجاز مشروع المدينة التعليمية وتوفير الدعم المادي لها. (4) الاهتمام باقامة الجامعة الفلسطينية والجامعة المفتوحة التي تلبي احتياجات أبناء شعبنا التعليمية. (5) العمل على انشاء مكتبة وطنية فلسطينية تضم مختلف المراجع الخاصة بالقضية الفلسطينية . (6) التنظيمات الشعبية: (1) زيادة تمثيل المنظمات الشعبية الفلسطينية في عضوية المجلس الوطني بما يتناسب وحجمها القاعدي. (2) تقديم الدعم المطلوب لجماهيرنا في الأرض المحتلة من خلال منظماتها الثقافية والمهنية والشعبية لتكون قادرة على مقاومة الاحتلال الصهيوني. (3) العمل لدى الدول العربية لتأمين حرية التنقل والإقامة والعمل للعاملين الفلسطينيين، ومعاملتهم أسوة بمواطني تلك الأقطار، وذلك تنفيذا للمقررات الصادرة عن مؤتمرات العمل العربي الخاصة بهذا الشأن. 7) الشؤون السياسية : أحال المجلس الوطني معظم توصيات اللجنة السياسية على رئاسة المجلس واللجنة التنفيذية بسبب ضيق الوقت والأحداث الطارئة في لبنان، وكتفى بمناقشة وإقرار توصيات اللجنة على الصعيدين الفلسطيني والدولي. (1) على الصعيد الفلسطيني : جدد المجلس الوطني تبنيه البرنامجين السياسي والتنظيمي المقررين في الدورة السابقة وقرر: (أ) أن القيادة الفلسطينية قيادة جماعية، بمعنى أن القرار مسؤولية الجميع، سواء من حيث المشاركة في اتخاذه أو تنفيذه، على أساس ديمقراطي بالتزام الأقلية برأي الأكثرية، طبقاً للبرنامج السياسي والتنظيمي وقرارات المجالس الوطنية. (ب) ضمان قيام دوائر المنظمة ومؤسساتها وأجهزتها بممارسة صلاحياتها كاملة وفق الاختصاصات المحددة لها في النظام الأساسي للمنظمة. وتشكل اللجنة التنفيذية مجالس عليا على أسس جبهوية متخصصة تتولى وضع الخطط ومراقبة التنفيذ لمؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، ولا سيما في المجالات العسكرية والاعلامية والمالية. (ج) حول الوحدة الوطنية الفلسطينية: رأى المجلس الوطني ضرورة الارتقاء بالوحدة الوطنية في إطار المنظمة في المجالات التالية: أ- تمثيل فصائل الثورة والقوى الفلسطينية كافة في جميع مؤسسات منظمة التحرير، بما فيها اللجنة التنفيذية. ب – انجاز الوحدة العسكرية بين فصائل الثورة والقوى الفلسطينية كافة. ج – العمل على انجاز الوحدة الوطنية في جميع المنظمات الجماهيرية الوطنية الفلسطينية وضمان حق فصائل الثورة والقوى الوطنية الفلسطينية كافة في المشاركة في الهيئات القيادية واللجان المتفرعة عنها. (د) التعبئة العامة: أكد المجلس أهمية تنفيذ قرار التعبئة العامة لرفد قوات الثورة الفلسطينية وتعزيز صمودها في الدفاع عن نفسها، وضرورة تعميم هذا القرار ليشمل كافة قطاعات شعبنا وتجمعاته بقيادة جبهوية للإشراف على التعبئة العسكرية، وتكليف اللجنة التنفيذية متابعة هذا القرار. ودعا المجلس الدول العربية والصديقة لتسهيل التحاق الفلسطينيين المقيمين على أراضيها بقوات الثورة الفلسطينية تطبقاً لقرار التعبئة. (هـ) وكالة الغوث: ضرورة استمرار خدمات وكالة الأمم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين* باعتبارها مسؤولية دولية تستمر إلى أن يتمكن اللاجئون الفلسطينيون من ممارسة حقهم الثابت في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم في فلسطين، وشمول خدماتها جميع اللاجئين الفلسطينيين، والعمل لتوفير الميزانية الضرورية لها لوضع حد للابتزاز السياسي الذي تقوم به الدول العربية التي تقدم التبرعات للوكالة، ولا سيما الولايات المتحدة الأمريكية. وأمد المجلس قرار مجلس الجامعة العربية بالعمل على دمج موازنة الوكالة في الميزانية الاعتيادية للأمم المتحدة. وقد حمل المجلس الوطني إدارة وكالة إغاثة اللاجئين الفلسطينيين مسؤولية ما يترتب على توقف خدماتها أو أي جزء منها. (2) على الصعيد الدولي: رحب المجلس بما أعلنه الرئيس السوفييتي ليونيد بريجنيف في المؤتمر السادس والعشرين للحزب الشيوعي السوفييتي حول أزمة الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية، كما رحب بتأكيده الدور الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية في حل أزمة الشرق الأوسط وقضية فلسطين وضرورة تطبيق الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني، وفيها حقه في إقامة دولته الوطنية المستقلة وفقاً لقرارات الأمم المتحدة بشأن قضية فلسطين. 8) اللجنة التنفيذية الجديدة: بعد تقديم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير استقالتها وموافقة المجلس على هذه الاستقالة ثم توضيح أعضاء اللجنة التنفيذية الجديدة باسم قائمة الوحدة الوطنية فانتخبهم المجلس وهم: 1- ياسر عرفات 2- فاروق القدومي 3- محمود عباس 4- عبد الرحيم أحمد 5- طلال ناجي 6- ياسر عبد ربه 7- أحمد اليماني 8- محمد خليفة 9- حامد أبو سته 10- محمد زهدي النشاشيبي 11- عبد المحسن أو ميزر 12-د. أحمد صدقي الدجاني 13- جمال الصوراني 14- د.حنا ناصر – د.صلاح الدباغ رئيساً لمجلس إدارة الصندوق القومي الفلسطيني. ووافق المجلس بالاجماع على تجديد رئاسة ياسر عرفات للجنة التنفيذية. 9) ولاية المجلس الوطني: قرر المجلس الوطني، بالنظر لانتهاء مدته، ما يلي: (1) تمدد مدة المجلس الوطني الحالي: وفي كل الأحوال يبقى المجلس الوطني قائماً ومتمتعاً بكامل صلاحياته إلى حين اجتماع المجلس الجديد. (2) يضاف إلى هذا المجلس عدد يراوح بين ثلاثين وأربعين عضواً يتم اختيارهم في اجتماع مشترك بين رئاسة المجلس الوطني واللجنة التنفيذية. وتعرض الأسماء على المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية. (3) يقرر المجلس الوطني زيادة عدد ممثلي الأرض المحتلة من 122 عضواً إلى 180 عضواً يتم اختيارهم من ممثلي القوى والاتحادات والكفايات والبلديات والمجالس القروية والجمعيات في الأرض المحتلة، ويكونون ضمن أعضاء المجلس الوطني، ولا يحسبون في النصاب حتى لا تتعطل أعمال المجلس الوطني ما دام الاحتلال قائماً. 10) انضمام فصيلين إلى المجلس الوطني: بناء على طلب موقع من 119 عضواً من أعضاء المجلس الوطني يطلبون فيه الموافقة على اعتماد جبهة النضال الشعبي وجبهة التحرير الفلسطينية منظمتين عاملتين ومعتمدتين في المجلس الوطني قرر المجلس الموافقة على انضمامهما إليه مع فصائل حركة المقاومة الأخرى. وقد أصدر المجلس الوطني في نهاية أعماله بياناً عن الدورة الخامسة عشرة وما تقرر فيها.