بيت طيما

قرية عربية تقع على مسافة 32 كم إلى الشمال الشرقي من مدينة غزة* ترتبط بكل من طريقي غزة – المجدل وكوكبا – برير الرئيسين بطرق ثانوية. وهي تبعد كيلومترين إلى الجنوب الغربي من كوكبا* ونحو ثلاث كيلومترات إلى الشمال الغربي من حليقات* وقرابة أربعة كيلومترات إلى الشرق من الجيّة*. نشأت بيت طيما فوق رقعة منبسطة من السهل الساحلي* الجنوبي على ارتفاع 75م عن سطح البحر. وتقوم على ضفة ثنية واد جاف يتجه نحو الشمال الغربي من بيت طيما وينتهي قبل أن يصل إلى البحر المتوسط في منطقة منخفضة نسبياً إلى الشمال الشرقي من الجيّة. وكانت بيت طيما تتألف من مجموعات بيوت يفصل بين كل مجموعة وأخرى منها بعض الشوارع أو المساحات الفضاء. ويدل هذا الوضع على أن الكتلة الكبيرة في القرية تمثل النواة الرئيسة لها. وهي تضم إلى جانب المباني السكنية عدداً من الدكاكين والمرافق العامة. أما الكتل الثانوية الأخرى فإنها تمثل تطور نمو القرية العمراني، إذ كانت كل فترة نمو عمراني تشهد إنشاء جزء أو بعض أجزاء من القرية. ويتجه الامتداد العمراني للقرية نحو الشمال الغربي والجنوب الغربي، وقد بلغت مساحتها 60 دونماً، وكانت القرية تشتمل على جامع في الجزء الشمالي منها إلى جانب المدرسة الابتدائية التي أنشئت عام 1946 في مركز متوسط بين قرى بيت طيما وكوكبا وحليقات. تقوم بيت طيما فوق بقعة أثرية، وهي تضم رفات مجاهدين استشهدوا في الحروب الصليبية. وتقوم بجوارها خرائب أثرية كخربة بيت سمعان وخربة ساما، الأمر الذي يدل على أن منطقة بيت طيما كانت مأهولة بالسكن والعمران قديماً (رَ: الخرب والأماكن الأثرية). بلغت مساحة أراضي بيت طيما 11.032 دونماً منها 239 دونماً للطرق* والأودية، ولا يملك اليهود منها شيئاً. وأهم ما كان يشتغل به السكان الزراعة*، إذ كانوا يزرعون الحبوب والخضر والأشجار المثمرة. وتعتمد الزراعة على الأمطار لأن المياه الجوفية ضعيفة والآبار قليلة لا تكفي لري الأراضي الزراعية. ويبلغ عمق البئر في القرية 63م. وكانت زراعة الأشجار المثمرة كالعنب واللوز والتين والمشمش وغيرها تتركز في الجزء الشمالي من أراضي القرية مع وجود هذه الأشجار أيضاً في مساحات صغيرة في الجزءين الشرقي والجنوبي. بلغ عدد سكان بيت طيما في عام 1922 نحو 606 نسمات، وازداد إلى 762 نسمة في عام 1931. وكان هؤلاء يقيمون في 157 بيتاً. وقدر عدد سكانها في عام 1945 بنحو 1.060 نسمة، وفي عام 1948 تشرد هؤلاء السكان من ديارهم على يد المحتلين اليهود الذين دمروا القرية واستغلوا أراضيها في الزراعة واستخراج النفط* من حقل حليقات. المراجع: –         مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج1، ق2، بيروت 1966.