الطور (جبل)

يقع شرق جنوب شرق الناصرة*، ويسمى جبل طابور أيضاً. وهو جبل صغير المساحة (6كم2)، منعزل، يرتفع فوق الأراضي السهلية المحيطة به 460م، وترقى قمته إلى 563م فوق مستوى سطح البحر. وله شكل قبة أهليلجية ذات محور شمالي غربي – جنوبي شرقي. يتميز جبل الطور من غيره من مرتفعات منطقة الناصرة التي يقع على بعد 8 كم إلى الشرق منها، بكونه تضريسياً مشرفاً على مساحات كبيرة من الجزء الشمالي من فلسطين. فقمته تطل على بحيرة طبرية* في الشمالي الشرقي، وعلى وادي الأردن في الشرق، وجبال الجليل* في الشمال، وجبل الكرمل* وكتلة أم الفحم في الجنوب الغربي. وعلى أراضي جنين وبيسان وتلالهما في الجنوب. ولقد أحسن استغلال هذه الميزة الاستراتيجية الطبيعية لجبل الطور، فأقيمت على قمته مراكز المراقبة والحصون، وبنيت عليه منذ القديم بعض المراكز الدينية والمعابد التي توجد آثارها إلى جانب دير قائم حتى اليوم. ويرجح السبب في بروز جبل الطور عما حوله بهذا الشكل المنعزل الفريد إلى الحركات البنائية للقشرة الأرضية، والمتمثلة هنا بالصدوع (الانكسارات) المطوقة للجبل من جميع أطرافه، والتي أدت إلى نهوضه ككتلة متماسكة. أما تركيبه الجيولوجي فغلب عليه الطبقات الصخرية الكلسية العائدة للكريتاس (السينوماني الأدنى والأعلى) إلى جانب طبقات عائدة للايوسين مغطاة جزئياً بصخور اندفاعية في الأطراف الجنوبية والشرقية من الجبل (رَ: البنية والبناء الجيولوجي). ولما كانت صخور الجبل قابلة للنفوذ، وكانت أمطار المنطقة كثيرة نسبياً (500 – 600مم) انبثقت من الأقدام الشرقية والجنوبية للجبل ينابيع كثيرة تغذي المجاري العليا لوادي (نهر) البيرة* (طابور)، الذي يصب في نهر الأردن*. وتكسو الجبل اليوم مساحات صغيرة من أشجار البلوط.خاصة في منطقة القمة، مما يعطي الجبل منظراً جميلاً. والمساحات الخضراء الحالية هي ما تبقى من الغابة التي كانت تغطي الجبل بأكمله قديماً، والتي عملت فيها يد الإنسان قطعاً وتخريباً. وتقوم عند نهاية الجبل الشمالية الغربية قرية دبورية الغربية التي تخرج منها طريق متعرجة إلى القمة، حيث الدير وآثار الحصون.   المراجع: –         ياقوت الحموي: معجم البلدان، مادة: دير الطور، بيروت 1955.   طور زيتا: رَ: الزيتون (جبل -)