الزيتون (جبل)

يسميه العرب “جبل الطور” أو “طور زيتا”، وعليه تقوم قرية الطور. ويقع هذا الجبل شرق مدينة القدس* ويشرف على المدينة بأسرها. ويبدو أن اسمه ماخوذ من شجر الزيتون الذي كان موجوداً بكثرة. ويرتفع الجبل قرابة 826م عن سطح البحر. وكان السيد المسيح عيسى بن مريم يلجأ إلى جبل الزيتون هرباً من أذى اليهود. وجاء في إنجيل متّى أنه خاطب القدي بقوله: “يا أورشليم يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها، كم مرة أردت أن أجمع أولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها ولم تريدوا … هوذا بيتكم يترك لكم خراباً”. وفي رواية أن الزيتون المذكور في الآية “والتين والزيتون وطور سنين” هو جبل الزيتون عند بيت المقدس. وللمسلمين والمسيحيين على جبل الزيتون مقدسات ومعالم وذكريات منها: 1)الزاوية الأسعدية: عند قمة الجبل وتضم جامع ومقام العالم الصالح محمد بن عمر العلي (964 – 1038هـ). وقد سميت هذه الزاوية بالأسعدية نسبةإلى مؤسسها مفتي الدولة العثمانية أسعد المفتي. 2)قبر رابعة العدوية: عند أسفل الزاوية الأسعدية. وهي رابعة أم الخير بنت إسماعيل العدوية* الصوفية الصالحة المشهورة المتوفاة سنة 185هـ. 3)المدرسة المنصورية: نسبة إلى الملك قلاوون الألفي أحد سلاطين دولة المماليك البحرية. وقد توفي بمصر سنة 689هـ ودفن بتربته في المنصورة. والمدرسة وقف إسلامي، وهي اليوم خربة. ومن المقدسات المسيحية الكنيسة الجسمانية التي تقع عند أسفل جبل الزيتون في وادي جهنم عند ملتقى الطرق بين القدس والطور وسلوان*، وقمة الصعود وكنيسة ستنا مريم ودير الجليل وكنيسة الزيتون ونزل فكتوريا. وفي عام 1914 اتخذ أحمد جمال باشا قائد الجيش التركي الرابع نزل فكتوريا على جبل الطور مقراً لقيادته. ثم اتخذ البريطانيون مقراً لحكمهم حتى عام 1927 عندما اصيب بالزلزال. وفي حرب 1948* تعرض النزل للتخريب. وصف جبل الزيتون كثير من الرحالة والجغرافيين العرب مثل ابن فضة في كتابه “مختصر تاريخ البلدان” والمقدسي صاحب “أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم” وياقوت الحموي صاحب “معجم البلدان” ومجبر الدين الحنبلي صاحب “الانس الجليل” وغيرهم.   المراجع: –         قسطنطين خمار: موسوعة فلسطين الجغرافية، بيروت 1969. –         مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، بيروت 1974. –         جورج بوست: قاموس الكتاب المقدس، بيروت 1894.