وادي عارة

تطلق هذه التسمية على أكثر من مرشح في فلسطين، من أشهرها مسمى أحد روافد وادي الخضيرة أو نهر المفجر الذي هو من الأحواض النهرية الرئيسية التي تصب في البحر المتوسط جنوبي مدينة قيسارية بحوالي أربعة كيلومترات، ويتبع وادي عارة في الشمال بالقرب من قرية عين ابراهيم على منسوب 400 متر فوق سطح البحر، وعندها يعرف باسم وادي السلطان، ثم وادي عارة، ويتخذ مجراه جنوبيا، ليرفده وادي الغراب على الجانب الشرقي، ويبلغ طول وادي عارة من منابعه حتى التقائه بالقناة الرئيسية لوادي الخضيرة 14 كيلومترا، في حين تنتشر مساحة حوض تغذيته المائية على مساحة 35 كيلومترا مربعا، بين دائرتي عرض 27، 32 و32، 32 شمالا، وخط طول 35 و10 ،35 شرقا، ويبلغ معدل الأمطار السنوية على أراضيه 550 مم، ومن ثم يصنف كمناخ رطب. ويتميز التركيب الصخري لهذا الوادي بتكوينات كلسية من الحجر الجيري والدولميت الايوسينية، تركز على تكوينات طباشيرية هشة كتيمة، ويتبع الوادي في قسمه الاوسط نطاق تصدع شق خلاله مجراه حتى بلغ التكوينات الطباشيرية الرخوة فتعمق فيها بسرعة، مما جعله بمثابة ممر طبيعي في الأجزاء الجنوبية من جبل الكرمل وأصلا بذلك بين سهل مرج ابن عامر شمالا والسهل الساحلي الفلسطيني جنوبا، فكان أن ملكت هذا الممر قوافل التجارة والغزوات فيما مضى، كما يمر منه حاليا الطريق الرئيسة التي تربط مدينة العفوله ومرج ابن عامر* في الشمال بمدن السهل الساحلي الفلسطيني. وترجع وفرة الينابيع المنتشرة في حوضه إلى ما يعتور الصخور الكلسية السطحية من مفاصل وشقوق،تتسلل من خلالها مياه الأمطار، فتحبس عند بلوغها التكوينات الطباشيرية الكنيسة، لتنبثق منها كينابيع ورشوح عديدة على جانبي الوادي، منها عين ابراهيم وعين الدالية وعين الزيتونة وعيون الأساور، ونظرا للوفرة النسبية للأمطار ومياه الينابيع كانت المنطقة مقرا للعديد من مراكز العمران، أكبرها مدينة أم الفحم* وعارة وعرعرة* ووادي عارة* وعين ابراهيم وكقر قرع.