جورج منصور

نقابي فلسطيني، ولد في مدينة الناصرة*، وتلقى تعليمه الابتدائي في مسقط رأسه، ثم التحق بمدرسة صهيون* في القدس*، وعاد إلى الناصرة ليلتحق بإحدى مدارسها العالية. ولكن اندلاع الحرب العالمية الأولى وإغلاق المدارس حالاً دون ذلك، فلم يحصل على مؤهل علمي عال. عمل في مهنة التعليم في مدينة الناصرة، وعندما انتقلت أسرته إلى يافا* سنة 1937 انصرف إلى الأعمال الحرة، التجارة أولاً ثم الصناعة، ومن هنا جاء اهتمامه بقضايا العمال وتنظيمهم. يعد جورج منصور رائداً من رواد الحركة العمالية العربية في فلسطين. وقد أدى نشاطه إلى تكوين أول نقابة عمالية فيها. ورغم ملاحقة السلطات الإنكليزية له لم يتراجع عن مهمته (رَ: العمال والحركة العمالية)، وعندما أعلن الاضراب العام في فلسطين سنة 1936 (رَ: ثورة 1936 – 1939)، وضع جورج منصور تنظيمه النقابي في خدمة الحركة الوطنية وتوفير سبل الاستمرار للاضراب الكبير، فوزع البيانات، وهيأ للنظاهرات، كما اشترك في قيادتها وتوجيهها بوصفه سكرتير جمعية اتحاد العمال العرب (رَ: العمال والحركة العمالية). فألقت سلطات الانتداب القبض عليه، وأعتقلته في عوجا الحفير أولاً، ثم نقلته إلى معتقل صرفند. وأفرج عنه بعد انتهاء الاضراب في خريف سنة 1936. وحين وصلت اللجنة الملكية البريطانية إلى فلسطين في كانون الثاني 1937 كان جورج منصور أحد الذين أدلوا أمامها بشهادة قيمة عن أوضاع العمال العرب في فلسطين، وحمل حكومة الانتداب البريطاني مسؤولية تدهور أوضاعهم. اختاره الحاج محمد أمين الحسيني*، في مطلع سنة 1937، لإدارة المكتب العربي الفلسطيني في لندن (رَ: المركز العربي)، نظراً لسعة اطلاعه وقوة حجته من جهة، ولما كان له من صلات بأفراد وجماعات من حزب العمال في بريطانية. عاد إلى فلسطين قبل الحرب العالمية الثانية، واستأنف نشاطه العمالي، ولكن الإنكليز شددوا الحصار عليه، وحاولوا اعتقاله، فسافر إلى العراق، هناك مارس مهنة التعليم في إحدى مدارس بغداد، وساهم في إنشاء اللجان والجمعيات الوطنية العراقية لنصرة فلسطين (رَ: الدفاع عن فلسطين، لجنة). عاد إلى فلسطين – خلال الحرب – لكنه لم يستطع القيام بأي نشاط سياسي أو نقابي في ظل الأحكام العرفية، فاتجه نحو القاهرة ليبدأ نشاطاً جديداً عن طريق كتابة المقالات حول القضية الفلسطينية في الصحف المصرية. وتوطدت علاقته بأصحاب جريدة المصري ففتحت صفحاتها لنشاطه ومقالاته سنة 1945. وعندما انتقلت الهيئة العربية العليا* من القاهرة إلى بيروت سنة 1959 التحق جورج منصور بأعضائها، وجعل بيروت مركزاً جديدا لنشاطه السياسي والوطني. وقد توفي في بيروت ودفن فيها. المراجع:   –         أكرم زعيتر: الحركة الوطنية الفلسطينية (1935 – 1939)، بيروت 1980.