جورج أنطونيوس

كاتب وسياسي لبناني الأصل، ولد في الاسكندرية حيث تلقى دراسته في كلية فكتوريا، ثم تابعها في جامعة كمبردج في بريطانية، وقد حصل منها على شهادة الهندسة. وعاد بعد ذلك إلى الاسكندرية وعمل في بلديتها. قدم جورج أنطونيوس إلى فلسطين سنة 1921، وعين في إدارة المعارف مساعداً لمدير المعارف البريطاني، وظل في هذا المنصب إلى أن استقال سنة 1930. ثم انتقل إلى دائرة السكرتير العام لحكومة فلسطين حيث عمل فترة قصيرة زار بعدها الولايات المتحدة الأمريكية فألقى فيها محاضرات عن تاريخ العرب ونهضتهم الحديثة. أدلى أنطونيوس بشهادته أمام اللجنة الملكية البريطانية التي جاءت إلى فلسطين سنة 1937 للتحقيق في أسباب الاضطرابات والثورات التي عمت البلاد منذ بداية الانتداب البريطاني. وقد امتلأت شهادته بالمعلومات الدقيقة والشواهد على محاباة الإنكليز للصهيونيين. اختارته اللجنة العربية العليا* سكرتيراً للوفد الذي مثل عرب فلسطين في مؤتمر المائدة المستديرة بلندن سنة 1939 (رَ: لندن، مؤتمر 1939). كما عمل مستشاراً للوفود العربية إلى هذا المؤتمر، فأعد مذكرة قيمة عبرت عن وجهة النظر العربية. وعقب اخفاق هذا المؤتمر عاد إلى فلسطين، وبقي فيها حتى وفاته في 21/5/1942 ودفن في مقبرة صهيون في القدس. كان جورج أنطونيوس على اتصال باللجنة العربية العليا، وكان لا يدع فرصة لا يجاهر فيها بمعارضته للسياسة البريطانية في تهويد فلسطين، وتشريد أهلها، وإغراقها بالهجرة الصهيونية. وقد وضع سنة 1938، باللغة الإنكليزية، كتاب “يقظة العرب” الذي أراد منه أن “يتضمن سردا موجز لأصول الحركة العربية وتطورها، والمشكلات الرئيسة التي واجهتها”، وهو يعد مرجعاً أساسياً في تاريخ القضية العربية. وقد ترجم إلى العربية أكثر من مرة.