جمال الحسيني

سياسي فلسطيني، ولد في القدس* حيث تلقى دراسته الابتدائية، وتابع دراسته الثانوية في مدرسة المطران غويات المعروفة بصهيون”. التحق سنة 1912 بالجامعة الأمريكية في بيروت، ولكنه لم يقض فيها سوى عامين عاد بعدهما إلى القدس لأن الجامعة أغلقت أبوابها عند اندلاع الحرب العالمية الأولى. كانت معرفته الجيدة باللغة الإنكليزية سبباً دعا إدارة الاحتلال العسكري البريطاني إلى تعيينه في وظيفة حكومية عالية، ولكنه سرعان ما استقال وأنشأ في القدس مكتباً للترجمة. انضم إلى الحركة الوطنية الفلسطينية، وأخذ يساهم في مقاومتها للانتداب البريطاني وللغزو الصهيوني. فاختبر أميناً عاماً للجان التنفيذية التي كانت تنبثق من المؤتمرات العربية الفلسطينية (رَ: المؤتمر العربي الفلسطيني)، وأميناً عاماً للمجلس الإسلامي الأعلى* الذي ترأسه الحاج محمد أمين الحسيني*. وكان عضواً في الوفد الفلسطيني الذي قام بجولة في بعض البلاد الإسلامية للشرح القضية الفلسطينية. كما اختير عضواً في الوفد الفلسطيني برئاسة الحاج محمد أمين الحسيني إلى لندن سنة 1930 (رَ: الوفود العربية الفلسطينية إلى لندن)، بعد ثورة البراق في آب 1929 (رَ: ثورة 1929). واشترك في مظاهرة القدس الشهيرة التي قادها موسى كاظم الحسيني* في 13/10/1933، في مظاهرة يافا في 27/10/1933، وسجن على أثرها مع آخرين في سجن عكا. ولكن سلطات الانتداب أفرجت عنهم بعد أن أضربت فلسطين أسبوعاً كاملاً احتجاجاً على اعتقالهم. اختير جمال الحسيني رئيساً للحزب العربي الفلسطيني* (آذار 1935)، وعضواً في اللجنة العربية العليا*. وترأس الوفد الفلسطيني إلى لندن سنة 1936. اختفى جمال الحسيني بعض الوقت عندما حلت السلطات البريطانية اللجنة العربية العليا ونفت بعض أعضائها إلى جزيرة سيشل. ثم التحق سراً بالحاج محمد أمين الحسيني في بيروت، وترأس الوفد الفلسطيني إلى مؤتمر المائدة المستديرة في لندن في مطلع سنة 1939 نيابة عن الحاج محمد أمين الحسيني (رَ: لندن، مؤتمر 1939). وعقب اندلاع الحرب العالمية الثانية كان جمال الحسيني في عداد الزعماء الفلسطينيين الذين ذهبوا إلى العراق، ثم انتقلوا إلى إيران بعد اخفاق ثورة رشيد عالي الكيلاني. وهناك ألقت السلطات البريطانية القبض عليه مع عدد من الزعماء الفلسطينيين والعرب الذين لم يتمكنوا من الهرب إلى ألمانية. وقد زج الجميع في معتقل الأحواز، ثم نقلوا إلى معتقل في روديسيا، حيث أمضوا أربعة أعوام. عاد جمال الحسيني في مطلع سنة 1946 إلى فلسطين، واستأنف نشاطه السياسي في رئاسة الحرب العربي الفلسطيني، واختير عضواً في اللجنة العربية العليا، ثم نائباً لرئيبس الهيئة العربية العليا*. وترأس عدداً من الوفود الفلسطينية إلى دورات مجلس جامعة الدول العربية، ووفد الهيئة العربية العليا إلى لندن، ووفدها إلى هيئة الأمم المتحدة أثناء عرض القضية الفلسطينية (رَ: الوفود الفلسطينية إلى الأمم المتحدة). وبعد نكبة 1948 غادر الحسيني  فلسطين إلى القاهرة حيث اشترك في حكومة عموم فلسطين، وفي المؤتمر الفلسطيني الذي عقد في غزة عام 1948 (رَ: غزة، مؤتمر). ثم انتقل إلى السعودية حيث عين مستشاراً للملك سعود، وعمل في التجارة. وقد توفي في بيروت يوم 5/7/1982 ودفن فيها.