استملاك الأراضي

هو قانون أقرته الكنيست* الإسرائيلية في 4/3/1953. وأهم ما ورد فيه: 1)  إن “الملكية” تعني الأرض و”الملكية المكتسبة” تعني تلك الملكية التي هي بحوزة “هيئة التطوير” التي انشئت بموجب قانون نقل الملكية لعام 1950.  2) إن تاريخ الاستملاك أو الاستحواذ يعني التاريخ الذي آلت فيه الملكية إلى “هيئة التطوير”.  3) إن “كلمة المالكين” فيما يتعلق بالملكية المكتسبة تعني الأشخاص الذين كانوا قبل تاريخ الاستحواذ مباشرة ملاكاً لمثل هذه الملكية، أو لهم حق أو مصلحة فيها. ويشمل ذلك من يخلفهم قانوناً. وإن الملكية التي يشهد بها الوزير المختص بموجب شهادة تصدر عنه هي:  (1) الأرض التي لم تكن في الأول من نيسان 1952 بحوزة مالكيها.  (2) الأرض التي استخدمت، أو كانت مهمة لأغراض تطوير ضروري، أو لأغراض استيطان أو أمن خلال الفترة الواقعة بين 14/5/1948 و6/4/1952. (3) الأرض التي ما تزال مطلوبة لتحقيق أي من هذه الأغراض.         كل هذه الأراضي يجب أن تؤول إلى هيئة التطوير وتعفى من أية ضريبة. ويجوز لهيئة التطوير عندئذ الإعلان عن ملكيتها وفقاً لذلك.         كما نص القانون على أن تؤول الملكية إلى “هيئة التطوير” بدءاً من تاريخ يحدد في الشهادة الصادرة عن الوزير المختص. وقد يصار إلى إصدار الشهادة فقط في غضون عام من تاريخ تطبيق هذا القانون. ويجب أن تنشر في الجريدة الرسمية في أقرب وقت ممكن بعد إصدارها.         ونص القانون كذلك على أن الملكية التي آلت إلى هيئة التطوير بالطريقة سالفة الذكر يجب أن تسجل في قسم تسجيل الأراضي باسمها. غير أن عدم التسجيل لا يؤثر على شرعية الاستملاك.         ويحق لأصحاب الملكية المكتسبة، بموجب هذا القانون، أن يتلفوا من هيئة التطوير تعويضات عن أراضيهم المستملكة. وتدفع التعويضات نقداً ما لم يجر اتفاق بخلاف ذلك بين المالكين وهيئة التطوير. ويجب أن تحدد كمية التعويض. وعند الخلاف على هذا الأمر تبت المحكمة المختصة فيه.         أما إذا كانت الملكية المكتسبة أرضاً زراعية، وكانت المصدر الرئيسي لمعيشة مالكها، ولا يملك أرضاً أخرى تكفي لمعيشته، فقد نص القانون على أن تقوم هيئة التطوير، نزولاً عند طلبه، بتقديم أرض أخرى له، سواء كان ذلك للاستملاك أو للاستئجار، وذلك تعويضاً كلياً أو جزئياً. ويتوجب على اللجنة المكلفة التي يعنيها الوزير لهذا الغرض أن تقوم، وفقاً للأحكام التي يجري وضعها، بتحديد النوعية والمكان والمنطقة للأرض البديل. وفي حال الاستئجار تقوم اللجنة بتحديد مدته (ولا تقل عن 49 عاماً) وقيمة الملكية المقدمة، وذلك من أجل إجراء عملية حساب التعويض، وتحديد كفاية مثل هذه الملكية لأسباب المعيشة.         وتناول القانون موضوع الحق في التعويضات على النحو التالي: يترتب الحق في التعويضات ويتحدد مقدارها بموجب طلب من هيئة التطوير أو مالك الأرض المكتسبة وبقرار من المحكمة المختصة في الحالات الآتية: 1) في حال عدم توفر اتفاقية بين هيئة التطوير ومالك الأرض المكتسبة فيما يتعلق بكمية التعويضات. 2) إذا لم يتقدم صاحب الملكية المكتسبة برفع ادعاء بالتعويض في غضون عام من تاريخ نشر شهادة الاستملاك. 3) إذا كان الأدعاء الذي سبق ذكره قد رفع، ولكن بدون أدلة كافية. 4) إذا ما رفعت ادعاءات متضاربة ومختلفة فيما يتعلق بالملكية المكتسبة.         أما فيما يتعلق بتحديد مقدار التعويضات فتقوم المحكمة بتطبيق الأحكام التي جاءت بها المادة 12 من قانون الأراضي لعام 1931 مع إجراء تعديلات ضرورية، شريطة أن يعتبر الأول من كانون الثاني 1950 اليوم الذي يتم فيه نشر الإخطار بالاستملاك.         وبعد قرار المحكمة، أو محكمة الاستئناف المدني، قراراً قاطعاً في هذه الأمور.         وبموجب القانون ذاته فإن التعويضات بشتى أشكالها وطرق دفعها تعفي هيئة التطوير من أية مسؤولية قانونية فيما يخص الطريقة التي تم بموجبها استخدام مثل هذا التعويض أو إساءة استخدامه بعد ذلك.         وتنبع أهمية هذا القانون بالنسبة إلى مصادرة الأراضي العربية من كون جميع قوانين مصادرة الأراضي منذ الاحتلال وحدة متكاملة زمنياً وعملياً. ولقد جاء قانون استملاك الأراضي الإسرائيلي (مصادقة الأعمال والتعويضات) لعام 1953 مرحلة وحلقة أخرى من مراحل وحلقات تلك القوانين، بل تتويجاً لها. فقد كانت القوانين السابقة تتحدث عن “نقل” الأملاك أو “استعمالها” أو “الاستيلاء عليها” لا عن “ملكيتها”. إذ أن الكثير من ملكيته تلك الأراضي التي تحدثت عنها القوانين المختلفة السابقة بقيت رسمياً في أيدي أصحابها الأصليين، على الرغم من أنهم حرموا من حق استعمالها. لهذا كان لا بد من اتخاذ خطوة “قانونية” أخرى تتمم الخطوات السابقة، وهي نقل “ملكية” تلك الأراضي رسمياً بعد أن تم تحويلها عملياً إلى (الدولة الإسرائيلية) بأجهزتها المختلفة. وهذا هو هدف قانون استملاك الأراضي الإسرائيلي (مصادقة الأعمال والتعويض) 1953.         ويعتبر هذا القانون ملخصاً لكل قوانين مصادرة الأراضي التي سبقته، وخلاصته منح وزير المالية صلاحية “نقل ملكية الأراضي” التي تم الاستيلاء عليها بحسب القوانين السابقة إلى (دولة إسرائيل) عن طريق هيئة التطوير، وتصفية مشكلة استملاك الأراضي العربية بصورة نهائية، وإزالة أية عقبات قانونية قد تعترض في المستقبل سبيل هذه الغاية. لقد أعلن وزير المالية صراحة، في أثناء عرضه القانون في الكنيست، أن الهدف منه هو “إضفاء الشرعية على أعمال معينة تمت خلال الحرب وبعدها”.         وهكذا يتبين أن من مقاصد هذا القانون المصادقة على عمليات الاستيلاء على الأراضي العربية التي قامت بها الكيبوتزات اليهودية خلال فترة الحرب وبعدها.   المراجع: –         الوقائع الإسرائيلية: كتاب القوانين، رقم 122، 30/3/1953. –          محاضر الكنيست 3/6/1952، و4/3/1953.