برطعة

قرية عربية تقع غربي جنين*، وتبعد 6 كم إلى الشمال الغربي من يعبد* وتصلها دروب ممهدة بالقرى المجاورة كيعبد وعرعرة وزيدة ووادي عارة* وقفين*. وقد شطرت بعد عام 1948 قسمين: الأول في الضفة الغربية، والثاني في فلسطين المحتلة. ويعتقد أن تسميتها تعود لوجود ضريح الشيخ برطعة جنوبي شرق البلدة. نشأت برطعة فوق رقعة منبسطة من أراضي سهل مرج ابن عامر* الجنوبية الغربية المجاورة لأراضي السهل الساحلي* وترتفع نحو 200م عن سطح البحر. وقد أسسها جماعة من عائلة القبهة احدى عائلات يعبد في منطقة تسكوها الأحراج الطبيعية بغرض الإقامة فيها للعناية برعي المواشي وتربيتها. وتتألف برطعة من بيوت متناثرة مبنية من اللبن والحجر. ويمر وادي الماء أحد روافد وادي الغراب بوسطها. وقد توسعت القرية بعد عام 1948 وامتد عمرانها جهة الجنوب. وفيها جامع حديث، ومدرستان: ابتدائية وإعدادية للبنين والبنات، علاوة على بعض الحوانيت الصغيرة المتفرقة بين البيوت. وتوجد عين برطعة الغزيرة في وادي شرقي القرية، ومن أجلها عرفت برطعة باسم “وادي المية” أو “رأس العين”. تبلغ مساحة أراضي برطعة 20.499 دونماً، وتزرع فيها الحبوب والقطاني والخضر. وتشغل الأشجار المثمرة مساحة قليلة من الأرض الزراعية، وأهم هذه الأشجار الزيتون والتين واللوز. ويخصص جزء واسع من أراضي برطعة لرعي مواشي السكان. وتعتمد المحاصيل الزراعية والأعشاب على الأمطار وعلى مياه بعض الينابيع المحيطة بالبلدة. تحتوي القرية على آثار لخربة برطعة وهي قبة مرتفعة وفي أعلاها مبان تعود لاحدى العائلات العربية، مبنية من الفخار الذي يرجع إلى العهدين الفارسي والبيزنطي والعصور الوسطى، ويوجد في برطعة اليوم ثلاثة مساجد حديثة، وأربع مدارس ابتدائية ومدرستان إعداديتان واحدة للإناث والأخرى للذكور، بالإضافة إلى مدرسة ثانوية، وناد ثقافي رياضي وعيادة طبية ويوجد فيها أيضاً لجنة شبيبة متطوعة للعمل الاجتماعي تأسست عام 1984 وفريق وملعب لكرة القدم. لقد تعرض سكان برطعة بعد النكبة لاعتداء صهيوني غادر بتاريخ 12/3/1956، ذهب ضحيته عدد كبير من القتلى والجرحى، وقد وصفت الجامعة العربية هذا العدوان بقولها، “برطعة قرية عربية فلسطينية يقسمها أعجب خط هدنة في التاريخ الى قسمين أحدهما في الضفة الغربية خاضعة للحكم الأردني، والثاني تحت الاحتلال الإسرائيلي”. هذا ولا زالت قرية برطعة حتى اليوم تواصل رفضها للاحتلال الإسرائيلي وتعمل على مقاومته بشتى الوسائل بينما تقوم قوات الاحتلال بمداهمتها واعتقال عدد كبير من أبنائها. كان في برطعة نحو 468 نسمة عام 1922، وازداد في عام 1931 إلى 692 نسمة كانوا يقيمون في 94 بيتاً. وقدر عددهم في عام 1945 بنحو 1.000 نسمة. وفي عام 1961 بلغ مجموع سكان برطعة العرب بقسميها 1.163 نسمة. وفي عام 1995 بلغ عدد سكان القرية الواقعة إلى الغرب من الخط الأخضر نحو 1.800 نسمة. وفي عام 1997 م تم توحيد سكانها مع سكان قريتي معاوية وعين السهلة لكي يكونوا جميعاً المجلس المحلي “بسمة”. وفي 25/8/2000، بلغ عدد بسمة حوالي 6.400 نسمة. أما عدد سكان برطعة الواقعة ضمن أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية* فقد بلغ في عام 1997 نحو 2.680 نسمة. المراجع:   –         السلطة الوطنية الفلسطينية: الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 1998. –         مصطفى الدباغ: بلادنا فلسطين، ج3، ق2، بيروت، 1971.