المطران

أخذ المبشرون الانكليز والأمريكان يوجهون منذ منتصف القرن التاسع عشر، اهتمامهم إلى الشرق ويفتحون المدارس لتعليم أبناء المسيحين العرب تمهيداً لتحويلهم عن مذهب آبائهم إلى المذهب البروتستانتي. ولكن معارضة بعض رجال الدين في انكلترا هذا النوع من “التصبير” حدا بهم إلى تغيير الاتجاه. ولا سيما عند تعيين جورج بليث مطرانا على القدس سنة 1887م، فاعتمد التعليم وسيلة تبشيرية. وقد أنشأ بليث بقرب منزله عند باب الساهرة على طريق نابلس كنيسة “سان جورج” ومدرسة بهذا الاسم أيضا دشنتا رسميا عام 1898. كانت المدرسة في البدء تضم أبناء المسيحين والمسلمين واليهود وتدار على نمط المدارس الخاصة في بلاد الانكليز من حيث برنامج التعليم والاهتمام بالتعليم الديني والرياضة البدنية وتحصيل الرسوم المدرسية من الطلاب. اهتم المطران بليث في بداية الأمر باجتذاب أبناء الأسر الاسلامية الثرية إلى مدرسته. وقد نجح هذا الباب نجاحا كبيرا كما يظهر لكل ذي اطلاع على تراجم عدد من الشخصيات الفلسطينية من آل الحسيني والخالدي والعلمي وغيرهم. وهكذا  قل تدريجيا عدد الطلاب اليهود وزاد عدد المسلمين حتى غدت المدرسة قبيل الحرب الصليبية الأولى مقصورة على الطلاب العرب من مسيحيين ومسلمين. اكتسبت “مدرسة سان جورج” أو “مدرسة المطران”- وهما الانسان اللذان عرفت بهما المدرسة بالانكليزية والعربية – مزيدا من الشهرة والجاه أيام الانتداب البريطاني على فلسطين. وظلت كسائر المدارس الخاصة في فلسطين مستقلة دون تدخل مباشر من الحكومة المنتدبة. وبعد انتهاء حرب 1948* استأنفت المدرسة عملها وعرفت باسم “كلية المطران” عنوانا لتقدمها وارتفاع مستواها.   المراجع:   – مجلة Bible Lands – Tibawi, A. L.: British Interests in Palestine 1800-1901, Oxford 1961.   المطران غوبات (مدرسة -): رَ: صهيون (مدرسة -)