المدرسة الناصرية

تقع المدرسة الناصرية على برج باب الرحمة من أبراج السور الشرقي لمدينة القدس*. ومؤسسها هو الشيخ نصر بن ابراهيم النابلسي المقدسي*شيخ الشافعية في عصره (407-490هـ/1015-1096م). وقد عرفت هذه المدرسة أيضا باسم المدرسة الغزالية نسبة إلى الامام أبي حامد الغزالي (450-505هـ/1058 – 1111م). فقد ألقى دروسه في هذه المدرسة أثناء وجوده في القدس فسميت المدرسة باسمه بعد ذلك. ويقال ان الامام الغزالي أتم وجوده في القدس تأليف كتابه “أحياء علوم الدين”. جدد بناء هذه المدرسة الملك المعظم عيسى بن أيوب*. “وجعلها زاوية لقراءة القرآن والاشتغال بالنحو” ووقف عليها كتبا منها بعض المراجع مثل كتاب اصلاح المنطق لأبي يوسف يعقوب بن اسحق بن السكيت. وكان ذلك في سنة 610هـ/1213م. ويقول صاحب “الأنس الجليل” ان هذه المدرسة دثرت في عصره “وصارت من المهملات”. وقد وردت اشارة إلى هذه المدرسة في كتاب خطط الشام لمحمد كرد علي باسم المدرسة النصرية لا الناصرية، وهذه التسمية متفقة مع ما ورد في كتاب الأنس الجليل لأن مؤسسها هو الشيخ نصر المقدسي. المراجع: مجير الدين الحنبلي: الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل، عمان 1973. عارف العارف: المفصل في تاريخ القدس، القدس 1961. مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، بيروت 1965- 1974.