المدرسة التنكزية

تقع هذه المدرسة في مدينة القدس*، عند باب الحرم الشريف، وهو الباب المعروف باب السلسلة. وقد أتم بناءها سنة 729هـ/1328 م لأمير تكز بن عبد الله* الملكي الناصري الملقب بأبي سعيد نائب المماليك على بلاد الشام. وقد مرت على هذه المدرسة عدة عهود. فقبل أن تكون مدرسة كانت خانقاه للصوفية ثم دارا للحديث فدارا للأيتام. ولم تصبح مدرسة مشهورة إلا في عهد المماليك* عندها أنهى بناءها الأمير تنكز فأصبحت تعرف باسمه. ثم اتخذها دارا لسكن القضاة والنواب في شرعية وبقيت كذلك حتى أوائل عهد الاحتلال البريطاني فاتخذها مدرسة لتعليم الفقه الإسلامي. في هذه المدرسة كتابات منقوشة فوق الباب الشمالي وفي داخلها. فعلى الباب الشمالي الكلمات التالية: “بسم الله الرحمن الرحيم، أنشأ هذا المكان المبارك راجيا ثواب الله وعفوه المقر الكريم السيفي تنكز المالكي الناصري عفا الله عنه وأثابه، وذلك في شهور سنة تسع وعشرين وسبعمائة”. أما النقش الموجود في داخلها فيقول: “البيت الحرام أول مسجد وضع على وجه الأرض واختار لعبادته مواطن الاقامة السنن والفرض، وجعل هذا المسجد جار المسجد الأقصى* ونعم الجار الطاهر، وأجرى لبنانيه جزيل الثناء والثواب الوافر، لقوله تعالى: انما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر. اختار لعمارة بيوته من رضي فعله وقوله وأطال بالسعد والبذل طوله”. وهذا النقش يدل بوضوح على أنه كان في هذه المدرسة مسجد. وتذكر المراجع الكثير من كبار العلماء المقدسيين الذين درسوا في هذه المدرسة.كما كان لها في القدس أوقاف ،منها”نصف الحمام المعروف بحمام العين والكائن بسوق باب القطانين، وقف على المدرسة التنكزية والنصف الآخر وقف على الصخرة”.   المراجع:   مجير الدين الحنبلي: الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل، عمان 1973. عارف العارف: المفصل في تاريخ القدس، القدس 1961. مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، بيروت 1965- 1974. محمد أحمد دهمان: دمشق في عهد المماليك، دمشق 1964.