الهدنة الدائمة بين مصر وإسرائيل

كانت الحكومة المصرية أولى الحكومات العربية استجابة لمساعي الدكتور بانش الذي نجح في جميع مندوبين عسكريين مفوضين من كل من مصر و(إسرائيل) في جزيرة رودس اليونانية للتفاوض على أسس الهدنة الدائمة بينهما. وفي 24/2/1949 نجحت مساعي بانش فوقعت اتفاقية الهدنة المصرية – الإسرائيلية الدائمة. وقد وقعها عن الجانب المصري العقيد محمد سيف الدين والعقيد محمد ك . الرحماني ومن الجانب الإسرائيلي والتر ايتان والعقيد بيغال بادين والياهو ساسون. وحلت هذه الاتفاقية على اتفاق وقف اطلاق النار الذي أبرمه الطرفان بتاريخ 24/1/1949. تقع الاتفاقية في اثنتي عشرة مادة وثلاثة ملاحق. وقد أكد الطرفان في مقدمتها أنهما توقيعهما عليها انما ينفذان قرار مجلس الأمن رقم 62 الصادر في 16/11/1948 والداعي إلى اقامة هدنة دائمة “رغبة في تمهيد الطريق للانتقال من الهدنة الحالية في سلم دائم في فلسطين”. وسمة “الهدنة” لا “السلام” تتضح من نصوص هذه الاتفاقية بكل ما بين الوضعين من فوارق في القانون الدولي، ولا سيما أن اتفاق السلام وحدة، لا اتفاق الهدنة أيا كانت تسميتها، هو الذي يضع حداً قانونياً لحال الحرب القائمة بين المتحاربين. فالمادة الأولى تنص في فقرتها الرابعة على: “أن عقد هدنة دائمة بين قوات الطرفين المسلحة يقل على أنه خطوة لا غنى عنها في سبيل تسوية النزاع المسلح وعودة السلم إلى فلسطين”. والمادة الخامسة تنص في فقراتها الثلاث الأولى على: 1) أن الخط المبين في المادة السادسة من هذه الاتفاقية سيعرف بأنه خط حدود الهدنة ويحدد وفق غرض قراري مجلس الأمن الصادرين في 4 و16/11/1948. 2) أن خط حدود الهدنة لا يفسر بأية حال على أنه حدود سياسية أو اقليمية. وقد وضع دون الاخلال بحقوق أي من الطرفين أو مواقفهما من الهدنة فيما يتعلق بالتسوية النهائية للمسألة الفلسطينية. 3) أن الغرض الأساسي من خطوط الهدنة هو تعيين الخطوط التي يجب ألا تتجاوزها القوات المسلحة التابعة لكل من الطرفين. وقد ورد في الاتفاقية أكثر من مرة أن أحكامها لا تحل بحقوق ومطالب أحد الطرفين مستقبلا. وهذا يؤكد بما لا يقبل الشك والتآويل أنها اتفاق هدنة فحسب. فالفقرة الثالثة من المادة الرابعة تقول بوضوح: “ومن المعترف به أيضا أن الحقوق والمطالب والمصالح ذات الصيغة غير العسكرية في منطقة فلسطين التي تشملها هذه الاتفاقية يمكن لكل من الطرفين اثباتها، وأن هذه المطالب قد استبعدت عن مفاوضات الهدنة باتفاق الطرفين المتبادل ويمكن أن تكون محلا للمفاوضات مقبلة على حسب ما يتراءى للطرفين. ومن الثابت أنه ليس من أغراض هذه الاتفاقية اثبات أو اعتراف أو توكيد أو اضعاف أو ابطال أي حقوق اقليمية وحقوق حراسه، أو في حقوق أخرى أو مطالب أو مصالح قد يطالب بها أحد الطرفين في منطقة فلسطين أو في أي جزء من منطقة أخرى تشملها هذه الاتفاقية، سواء كانت هذه الحقوق أو المطالب المثبتة ناشئة عن قرارات مجلس الأمن، بما في ذلك قرار الرابع من تشرين الأول 1948 ومذكرة 13 تشرين الأول 1948 الخاصة بتطبيقه، أو عن أي مصدر آخر. وان نصوص هذه الاتفاقية قد وضعت لاعتبارات عسكرية بحت. وهي نافذة فقط لمدة هذه الهدنة”. ورغم أن هذا النص كان أوضح من أن يحتاج إلى توكيد فقد عادت المادة الحادية عشرة من الاتفاقية لتقول باصرار “لا يحل أي حكم من أحكام هذه الاتفاقية بأية حال بالحقوق والمطالب والموقف الخاص بأحد الطرفين فيما يتعلق بالحل النهائي للمسألة الفلسطينية”. أما المادة الثانية عشرة فقد تكفلت باعادة توكيد صفة (اتفاقية الهدنة) على ما وقع في رودس، في حين نصت على أن الاتفاقية الحالية “غير خاضعة للتصديق عليها وتصبح سارية المفعول بمجرد التوقيع عليها”. ومعروف أن اتفاقات الهدنة هي من الاتفاقات الدولية التي لا تحتاج إلى أكثر من توقيع المندوبين المفوضين عليها (وهم عادة من العسكريين كما في اتفاقية رودس). وأما معاهدة السلام فلا بد، بموجب النظم الدستورية السائدة في العالم وفيها مصر، من التصديق عليها من قبل المرجع المختص، وكان “البرلمان” في مصر آنذاك هو هذا المرجع. في ضوء كل ما تقدم تسقط كل الحجج التي ساقتها (إسرائيل) وأيدها فيها بعض الفقه الغربي حينا من الزمن وادعت فيها أن اتفاقية رودس بينها وبين مصر هي اتفاق سلام يحيي حال الحرب بين الطرفين في ظل القانون الدولي. تركز اتفاقية رودس بين مصر و(إسرائيل) على ضرورة احترام وقف اطلاق النار وعدم جواز الحصول على ميزات عسكرية لأي من الفريقين خلال سريانها. وهكذا تنص المادة الأولى (ف 1 و2 و3) على أن “يحترم الطرفان بكل دقة توصية مجلس الأمن الخاصة بعدم الالتجاء إلى القوة العسكرية في تسوية مشكلة اللاجئين”، و”لا يقوم أي من الطرفين بعمل  عدائي بواسطة القوات المسلحة البرية أو البحرية أو الجوية، ولا يضع مشروعا لاستخدامها أو لا يهدد بها الشعب أو القوات المسلحة التابعة للطرف الآخر”، وأن “يحترم احتراما كاملا حق كل من الطرفين وفي أن يكفل أمنه وحريته في التحرر من خوف الهجوم عليه من جانب القوات المسلحة التابعة للطرف الآخر”. وتكرر المادة الثانية الالتزامات السابقة بشيء من التفصيل فتفوض واجب احترام وقف اطلاق النار على القوات العسكرية النظامية، أو شبه النظامية، وعلى القوات شبه العسكرية أيضاً. أما المادة الرابعة فتكرس فقرتها الأولى للنص على التزام الطرفين بمبدأ عدم الحصول على أية ميزة عسكرية أو سياسية أثناء الهدنة التي أمر بها مجلس الأمن. وتوضح الفقرة الثانية هذا المبدأ بأنه يعني الاعتراف “بأن الأغراض الأساسية وروح الهدنة لا تخدم باسترجاع المواقع العسكرية السابق احتلالها، ولا بتغيير المواقع المحتلة الآن، ما عدا المنصوص عليه بصفة خاصة في هذه الاتفاقية، ولا يتجاوز القوات العسكرية لكل من الطرفين للمواقع المحتلة وقت التوقيع على اتفاقيات الهدنة”. وقد تكفلت المادة السادسة من الاتفاقية برسم حدود الهدنة على النحو التالي: 1) خط حدود الهدنة في منطقة غزة ورفح يحدد كما في الفقرة (2) ب (1) من مذكرة 13/11/1948 الخاصة بتطبيق قرار مجلس الأمن المؤرخ في 4/11/1948، أي بخط يمتد من ساحل البحر عند مدخل وادي الحسبي في اتجاه شرقي محترفا دير سنيد عبر طريق غزة – المجدل الرئيس إلى منطقة تبعد ثلاثة كيلومترات شرقي الطريق، ثم باتجاه جنوبي مواز لطريق غزة المجدل، ويستمر في هذا الاتجاه حتى الحدود المصرية. 2) لا تتعدى القوات المصرية في أي مكان داخل نطاق هذا الحد مواقفها الحالية. وهذا يشمل بيت حنون والمناطق المحيطة التي ستنسحب منها القوات الإسرائيلية شمالي خط حدود الهدنة،كما يشمل أي مواقع أخرى داخل الخط المبين في الفقرة (1) تخليها القوات الإسرائيلية كما هو مبين في الفقرة (3). 3) يجوز بقاء فصيلة من القوات الإسرائيلية في كل نقطة من النقاط الأمامية التالية: دير سنيد في المنطقة الشمالية للوادي (107510990)، و700 جنوبي غرب سعد (10500982)، ومحاجر الكبريت (09870924)، وتل جمعة (09720887)، وخربة  المعين (0932821). ويخلى الواقع الأمامي الإسرائيلي في المقابر (08160723) في اليوم التالي لليوم الذي يعقب التوقيع على هذه الاتفاقية. ويخلى الموقع الأمامي الإسرائيلي بالتبة رقم79 (10451017) في ميعاد لا يتجاوز أربعة أسابيع من اليوم التالي للتوقيع على هذه الاتفاقية. ويجوز عقب اجلاء المواقع الأمامية السابق ذكرها انشاء مواقع إسرائيلية جديدة في المنطقة (8360700) وفي نقطة شرقي التبة 79 شرق خط حدود الهدنة. 4) تطبق نصوص هذه الاتفاقية على قوات الطرفين في منطقة الخليل – بيت لحم التي فيها مواقع تحتلها القوات المصرية، على أن يقوم الطرفان بتحديد خطوط الهدنة والترتيبات المتبادلة بينهما لانسحاب القوات وتخفيضها بالطريقة التي يقررانها عندما تعقد اتفاقية هدنة تشمل القوات العسكرية الأخرى في هذه المنطقة، أو في ميعاد أقرب اذا رغب فيه الفريقان. وتولت المادة السابعة من اتفاقية رودس بين مصر و(إسرائيل) تحديد مناطق اتفاق على تخفيض قوات الفريقين وأسلحتهما فيها. كما حددت المادة الثامنة مناطق مجردة من السلاح عازلة بين قوات الفريقين: 1) تجرد من السلاح المنطقة التي تشمل بلدة العوجا* وما يحاورها كما هو مبين في الفقرة الثانية من هذه المادة، وتخلى كلية من القوات المسلحة المصرية والإسرائيلية، ويكون رئيس اللجنة المختلطة للهدنة ومراقبو هيئة الأمم المتحدة مسؤولين عن تنفيذ هذا النص تنفيذاً تاماً. 2) تحدد المنطقة التي تجرد من السلاح من نقطة على حدود مصر وفلسطين على بعد 5 كم شمالي غرب تقاطع طريق رفح – العوجا، وعلى الحدود (08750468) جنوبي شرق ختم الممدود (09650414) ومنها إلى الجنوب الشرقي إلى التبة رقم 405، (1078285) ومنها إلى الجنوب الغربي إلى نقطة على الحدود المصرية الإسرائيلية على بعد 5 كم جنوبي شرق تقاطع المدقات القديمة للسكة الحديدية والحدود (09950145)، ثم تعود في اتجاه شمالي غربي على امتداد الحدود المصرية الفلسطينية إلى النقطة التي بدأت منها. 3) لا تكون في الجانب المصري من الحدود المواجهة لمنطقة العوجا مواقع دفاعية مصرية أقرب إلى العوجا من القسيمة وأبو عجيلة. 4) لا تستخدم القوات العسكرية بأي حال طريق آبار القسيمة – العوجا للوصول إلى فلسطين. وتتولى الاشراف على حسن تطبيق أحكام الهدنة لجنة مختلطة أفاضت في ذكرها المادة العاشرة من الاتفاقية وخلاصتها أن هذه اللجنة تتألف من سبعة أعضاء فيعين كل من الطرفين ثلاثة أعضاء ويكون رئيسها اما رئيس أركان حرب هيئة الاشراف على الهدنة التابعة لهيئة الأمم المتحدة أو ضابطا عالي الرتبة من المراقبين التابعين لهذه الهيئة ينتخبه رئيس أركان حرب هيئة الاشراف بعد مشاورة الطرفين. ومقر اللجنة مدينة العوجا، ولها الحق في عقد اجتماعاتها في الأماكن والأوقات التي تراها مناسبة لتأدية مهمتها على أفضل وجه، على أن يكون اجتماعها الأول في موعد لا يتجاوز أسبوعا من التوقيع على الاتفاقية. وأما قراراتها فتكون على أساس مبدأ اجماع الآراء ما أمكن، وإلا فأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين والمشاركين في التصويت. وأما المسائل “التي تؤخذ كمبدأ “فيمكن استئنافها خلال أسبوع أمام لجنة خاصة مكونة من رئيس أركان حرب هيئة الاشراف على الهدنة التابعة للأمم المتحدة ومن عضومن كل وفد من الوفدين المفاوضين للهدنة في رودس. وتكون قراراتها في هذه المسائل نهائية. ويكون من منطقة لجنة الرقابة على الهدنة استخدام المراقبين الذين يمكن أن يكونوا من بين الهيئات الحربية التابعة للطرفين أو من الأفراد العسكريين التابعين لهيئة الاشراف على الهدنة التابعة للأمم المتحدة أو منهما كليهما، وذلك بالعدد اللازم لتأدية المهمة الموكولة إليها. وتقوم اللجنة المختلطة للهدنة بالنظر في الشكاوى أو المطالب التي يقدمها أي طرف حول تنفيذ هذه الاتفاقية وتحقيق فيها بقصد الوصول إلى التسوية مرضية وعادلة. وعند القيام بتفسير خاص لاتفاقية الهدنة بين مصر و(إسرائيل) يكون تفسير اللجنة هو الناقد مع حق كل من الطرفين في استئناف هذا التفسير أمام اللجنة الأعلى التي ورد ذكرها. وتتولى اللجنة المختلطة للهدنة تقديم تقرير عن أعمالها باستمرار وكلما رأت ضرورة لذلك إلى الفريقين المعنيين والأمثلة العامة لهيئة الأمم المتحدة. أما المادة التاسعة فقد عالجت أمر أسرى الحرب من الفريقين ونصت على بدء تبادلهم خلال عشرة أيام من التوقيع عليها، على أن يتم التبادل في مدة لا يتجاوز 21 يوماً تالية. كما حددت المادة الثالثة والملحق الأول من الاتفاقية شكل انسحاب القوات المصرية العسكرية من منطقة الفالوجة. وحددت المادة الثانية عشرة من الاتفاقية مدة سريانها فنصت على أن تبقى نافذة المفعول إلى أن يتحقق وضع تسوية سلمية بين الطرفين. غير أنه “يمكن لطرفي هذه الاتفاقية، بالرضا المتبادل، تعديل هذه الاتفاقية أو أي حكم من أحكامها، أو وقف تطبيقها في أي وقت، باستثناء المادتين الأولى والثانية. وفي حال عدم الوصول إلى الاتفاق المتبادل، وبعد سريان هذه الاتفاقية لمدة سنة من التوقيع عليها، يمكن لأي من الفريقين أن يطلب إلى الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة عقد مؤتمر ممثلي الطرفين لإعادة النظر في الاتفاقية، أو تعديل أي حكم من أحكامها، أو وقف تنفيذه باستثناء المادتين الأولى والثانية. وحضور هذ المؤتمر اجباري للطرفين”. فاذا لم يسفر المؤتمر عن حل المنطقة المختلف عليها يكون لكل من الطرفين الحق في رفع الأمر إلى مجلس الأمن التابع لهيئة الأمم المتحدة لإيجاد حل لأن هذه الاتفاقية عقدت تنفيذاً لطلبه. تلك هي المعالم الرئيسة لاتفاقية الهدنة الدائمة التي أبرمتها مصر مع (إسرائيل) بتاريخ 24/2/1949 وأبدى مجلس الأمن الدولي ارتياحه لها. وتتجلى أهمية هذه الاتفاقية في أنها كانت أنموذجاً اتبعت خطوطه العاملة فيما بعد في التفاوض بين (إسرائيل) ولبنان والأردن فسورية لتوقيع على اتفاقات هدنة دائمة في أوقات لاحقة، الأمر الذي جعل المفاوض العربي في هذه الاتفاقيات اللاحقة مضطراً لقبول نصوص لعله ما كان ليرضى بها لولا توقيع الاتفاقية المصرية – الإسرائيلية أولاً. وهذه أحد أساليب العمل الإسرائيلي، وهو حر دولة عربية إلى اتخاذ مواقف معينة تصبح حجة تجابه بها الدول العربية الأخرى كمستوى مقبول من التعامل بين الطرفين المتعاديين. لم تحترم (إسرائيل) اتفاقية الهدنة الدائمة بينها وبين مصر. وقد دانتها لجنة الرقابة على الهدنة عشرات لخرقها لها. ونظر مجلس الأمن غير مرة في خرق (إسرائيل) لهذه الاتفاقية ودانها في قرارته. ومن ذلك مثلا قراره رقم 106 الصادر في 29/3/1955 بإدانة الهجوم الإسرائيلي على غزة في 28 شباط من العام ذاته. وقراراته المتكررة بدعوة (إسرائيل) إلى التعاون مع مراقبي الهدنة على الحدود المصرية. وقد انهارت اتفاقية الهدنة المصرية – الإسرائيلية عمليا عشية العدوان الإسرائيلي على مصر يوم 29/10/1956 بالاشتراك مع بريطانيا وفرنسا (رَ: حرب 1956)، ثم نسفت بالكامل عشية عدوان الخامس من حزيران 1967 (رَ: حرب 1967)، وهو العدوان الذي أسفر عن احتلال قطاع غزة وسيناء. ولم تذعن (إسرائيل) لقرار مجلس الأمن رقم 242 القاضي بانسحابها من الأراضي العربية المحتلة. وعلى أثر حرب 1973* وصور الجيش المصري قناة السويس وتحريره جزءا منها أصدر مجلس الأمن قراراً برقم 338 وتاريخ 22/10/1973 دعا فيه جميع الأطراف المعنية إلى وقف اطلاق النار وتنفيذ قراره رقم 242 (سنة 1967) بجميع أجزائه. كما قرر أن تبدأ فوراً مفاوضات بين الأطراف المعنية باشراف ملائم لاقامة سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط. وبموجب قرار مجلس الأمن رقم 339 المؤرخ في 23/10/1973 دعي الأمين العام إلى إرسال مراقبي الأمم المتحدة للاشراف على مراعاة وقف اطلاق النار بين قوات كل من (إسرائيل) وجمهورية مصر العربية. وقد أكد مجلس الأمن ذلك مرة أخرى بقراره رقم 340 الصادر في 25/10/1973. ونص في قراريه الصادرين في 25 و26 تشرين الأول على تشكيل قوات طوارىء تفصل بين الجانبين المتحاربين المصري والإسرائيلي. ونتيجة لمساعي وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر تم توقيع أول للاشتباك بين مصر و(إسرائيل) في شباط 1974 وتبعته في عام 1975 اتفاقية سيناء الثانية التي أدت عسكرياً إلى ذلك اشتباك ثان برسم خطوط هدنة جديدة بين قوات الطرفين (رَ: فصل القوات بين مصر وإسرائيل، اتفاقية -). وبموجب اتفاقيتي كامب ديفيد عام 1978 اتجهت الحكومة المصرية إلى حل جذري، ولكنه منفرد. وفي 26/3/1979 وقع الرئيس السادات ومناحيم بيغن، بشهادة الرئيس كارتر. المعاهدة المصرية – الإسرائيلية التي أنهت حالة الحرب بين مصر و(إسرائيل) وألحقت بالقضية العربية عامة وباقضية الفلسطينية خاصة أفدح الضرر (رَ: الصلح، معاهدة – المصرية الإسرائيلية). المراجع: محمد طلعت الغنيمي: قضية فلسطين أمام القانون الدولي، الاسكندرية 1967. محمد طلعت الغنيمي: الأحكام العامة في قانون الأمم، قانون السلام، الاسكندرية 1970. Moore, J.N.(ed) The Arab Israeli Conflict Princeton 1977. الهراوي (قرية-): رَ: خربة الهراوي (قرية -) الهريج (قرية -): رَ: القرى العربية المندثرة